حينما يتأمل الإنسان الصليب لأول وهلة، قد يراه مشهدًا يحمل الألم والعذاب والدموع. وهذا صحيح من جهة الظاهر. ولكن الإيمان لا يقف عند الظاهر، بل يدخل إلى العمق. ففي عمق الصليب لا نجد مجرد وجع، إنما نجد حبًا عجيبًا، وبذلًا كاملًا، ونصرة أعلنتها القيامة بعد ذلك بمجد عظيم. الصليب لم يكن نهاية المسيح، بل كان الطريق الذي عبر منه إلى إعلان المجد. لذلك لا نستطيع أن نفصل الصليب عن القيامة. فالذي صُلِب بحب، قام بقوة. والذي احتمل الألم في طاعة كاملة، أعلن انتصاره على الموت. ومن هنا صار الصليب في المفهوم المسيحي ليس راية هزيمة، بل راية غلبة وفداء ورجاء.
والصليب يعطينا طمأنينة عميقة، لأنه يعلن أن الله قادر أن يحوّل أقسى ما في الحياة إلى أعظم بركة. فالوجع في يد الله لا يبقى وجعًا فقط، بل يمكن أن يصير طريقًا للتنقية، أو بابًا للتعزية، أو سببًا لنضج روحي لم يكن ممكنًا بوسيلة أخرى. هكذا بارك الله البشرية كلها من خلال خشبة الصليب.
كثيرون يخافون من الألم، لأنهم يربطونه بالنهاية والخسارة والانكسار. أما الصليب فيعلّمنا أن الألم مع الله لا يعني أبدًا أن الحكاية انتهت. فقد يكون التعب بداية لعمل إلهي جديد. وقد تكون الدموع بداية تعزية أعمق. وقد تكون التجربة نفسها هي المعبر الذي يقود الإنسان إلى مجد لم يكن يتوقعه.
من أجل ذلك صار الصليب تعزية لكل متألم، لأن فيه نرى أن الله لم يقف بعيدًا عن أوجاع الإنسان، بل دخل إليها وحملها. وحينما يحمل الإنسان صليبه في شركة مع المسيح، يشعر أن آلامه ليست مرفوضة ولا ضائعة، بل محفوظة في قلب الله، وقادرة بنعمته أن تخرج ثمرًا، وبركة، وقوة داخلية جديدة.
لذلك لا تنظر إلى الصليب كأنه علامة حزن فقط. بل انظر إليه كرسالة رجاء، تقول لك إن الله يستطيع أن يخرج من الموت حياة، ومن التعب راحة، ومن الضعف قوة. فالصليب علّمنا أن الوجع مع الله ليس نهاية الحكاية، إنما في كثير من الأحيان يكون بداية مجد جديد وبركة أعظم. نور الله في يد الله وبمناسبة عيد الصليب المقدس، أهنئكم جميعًا، مصليًا أن يمنحنا الرب قوة الصليب، وفرح القيامة، وثبات الإيمان، وأن يجعل الصليب في حياتنا علامة رجاء ونصرة وبركة وسلام. وكل عيد صليب وأنتم مملوؤون نعمة وتعزية وفرحًا في الرب. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا