مجتبى خامنئي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تتجه الأنظار إلى التحولات الداخلية الحاسمة في النظام الإيراني، لا سيما منصب المرشد الأعلى الذي يمثل أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد. وتشير وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، يقترب من تولي المنصب خلفا لوالده، وسط توافق شبه كامل داخل مجلس خبراء القيادة. وتعكس هذه التطورات محاولة النظام الحفاظ على استمرارية القيادة السياسية والدينية في مرحلة حرجة، مع مراعاة التوازن بين إرادة المجلس، التقاليد الشرعية، وضغوط الداخل والخارج، في وقت تتصاعد فيه التحديات العسكرية والدبلوماسية لإيران على الصعيد الإقليمي والدولي. توافق كبير بين أغلبية مجلس الخبراء من جهته، أعلن عضو مجلس الخبراء الإيراني آية الله محمد مهدي ميرباقري، اليوم الأحد، أن الهيئة الدينية التي ستختار المرشد الإيراني الأعلى القادم، خلفا لآية الله علي خامنئي الذي اغتيل مع بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران في 28 فبراير 2026،، توصلت تقريبا إلى توافق بين الأغلبية. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن ميرباقري قوله: إن "هناك بعض العقبات التي لا تزال بحاجة لتذليل فيما يتعلق بهذه العملية"، دون الكشف عن طبيعة هذه العقبات. ظروف الحرب تمنع عقد الاجتماع بصورة شخصية وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، فإن الهيئة كان لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي أم أن يجري إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي. وفي تصريحات سابقة، قال عضو مجلس الخبراء، آية الله محسن حيدري في مقطع فيديو نشرته "نور نيوز": لا يمكن عقد اجتماع للمجلس بحضور الأعضاء للتصويت النهائي في ظل الظروف الحالية. وأضاف: المرشح جرى اختياره بناء على نصيحة الزعيم الأعلى الراحل خامنئي بأن من يتولى المنصب يجب أن يكون مكروها من العدو، وليس محبوبا منه. وقال حيدري عن الخليفة المختار: "حتى الشيطان الأكبر ذكر اسمه"، في إشارة إلى الولاياتالمتحدة. مجتبي قد يكون رجل المرحلة حالة الحرب التي تواجهها إيران وحدها هي التي دفعت بقوة باتجاه اقتراب مجتبى من خلافة والده، خاصة أن مسألة الخلافة الوراثية كانت تمثل إشكالية كبيرة؛ إذ سبق لكل من علي خامنئي وسلفه آية الله روح الله الخميني أن انتقدا هذا المبدأ في سياق معارضتهما لملكية أسرة بهلوي التي أُطيح بها في ثورة عام 1979. كما يحمل اقتراب مجتبي من منصب المرشد الإيراني الأعلى دلالة رمزية، حيث تأتي ترجيحات اقترابه من خلافة والده بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل، "غير مقبول" بالنسبة له. وبحسب تصريحات سابقة، أكد عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني عسكر ديرباز بأن رأي أغلب أعضاء المجلس يتجه نحو اختيار مجتبى قائدا جديدا للجمهورية الإسلامية. وأوضح حجة الإسلام ديرباز، وهو ممثل أذربيجانالغربية في مجلس خبراء القيادة، أن الاجتماعات العديدة التي عقدها أعضاء المجلس أفرزت حتى الآن "أغلبية واضحة"، لكنه لم يتم تسجيل الإجراء والنتيجة النهائية في محضر رسمي لأسباب أمنية، إذ يحاول العدو إسقاط نصاب المجلس الحضوري عبر استهدافه. وأضاف ديرباز في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في المحافظة، أن "هذا الاختيار يعكس التوافق والوحدة بين أعضاء مجلس الخبراء مع إرادة الشعب واستمرار نهج القائد الراحل". ومع ذلك، أقر ديرباز بأن بعض أعضاء مجلس الخبراء لديهم رأي آخر، لكن رأيهم "لوجه الله دون أي نية أخرى". وأضاف أن مجتبى خامنئي قد لا يقبل المسؤولية في البداية، كما جرت عادة الفقهاء والعلماء، إلا أنه عند يتحول الأمر إلى تكليف شرعي سيستجيب لهذا التكليف بالتأكيد. مجتبى يتمتع بنفوذ كبير داخل الحرس الثوري لدى مجتبى نفوذ كبير وله صلات وثيقة بالحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج شبه العسكرية التابعة له، ويعرف عنه أنه أكثر تشددا من أبيه علي خامنئي. ويعد مجتبى خامنئي من أكثر الشخصيات نفوذًا داخل المؤسسة الدينية الإيرانية، ومن بين الرموز الذين ينظر إليهم كمرشحين محتملين لخلافته في قيادة البلاد. مسيرة مجتبى خامنئي العملية مجتبى خامنئي رجل دين متوسط الرتبة، درس على يد رجال دين محافظين وهو محافظ ذو علاقات وثيقة بالحرس الثوري، ويحمل مجتبى رتبة حجة الإسلام، ولم يشغل منصبا رسميًا في حكومة إيران قط، بل مارس نفوذه خلف الكواليس وظل دوره موضع جدل داخل إيران. وفي عام 2019 فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مجتبى قائلة إنه يمثل الزعيم الأعلى بصفة رسمية، على الرغم من أنه لم ينتخب أو يعين في منصب حكومي قط باستثناء عمله في مكتب والده. وفوض خامنئي بعض مسؤولياته إلى مجتبى، الذي قالت إنه يعمل بصورة وثيقة مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري وال "الباسيج"، وهي قوة مسلحة عقائدية تتبع الحرس الثوري. يرتدي مجتبى العمامة السوداء كدلالة على أنه من السادة وعلى مدى 20 عامًا مضت بنى مجتبى علاقات وثيقة مع الحرس الثوري، مما منحه نفوذا في الجهازين السياسي والأمني، وكان هدفا لغضب المتظاهرين منذ عام 2009. ويشبه مجتبى والده إلى حد كبير ويعتمر العمامة السوداء كدلالة على أنه من السادة، ويقول منتقدون إنه يفتقر إلى المؤهلات الدينية اللازمة لمنصب الزعيم الأعلى، إذ إن رتبة حجة الإسلام أدنى درجة من مرتبة آية الله التي بلغها والده. وفي عام 2007 كشفت برقية دبلوماسية أمريكية ونشرتها "ويكيليكس" أن ثلاثة مصادر إيرانية وصفت مجتبى بأنه الطريق للوصول إلى خامنئي، ووقف مجتبى في وجه المعسكر الإصلاحي الإيراني الذي يفضل التعاون مع الغرب، وجسدته شخصيات مثل الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني، بحسب تلك البرقية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا