لا شك أن الإقتصاد الوطنى يمر هذه الأيام بمرحلة حرجة للغاية نتيجة للعديد من الأزمات الطاحنة التى يتعرض لها، زادت وطأة تلك الأزمات بسبب الحرب الواسعة التى تدور رحاها فى المنطقة بين إيران من جهة وأمريكا والكيان الصهيوني من جهة أخرى، وأصبحت الحكومة رغم تصريحاتها الجوفاء في مأزق شديد. لقد كان في الإمكان أن يمتص الاقتصاد المحلي كل الصدمات الخارجية، ويتحمل قسوة الأوضاع العالمية، في ظل الحرب الجيوسياسية لو تم الاعتماد على الزراعة المحلية والصناعة الوطنية، وعدم التفريط في الكيانات الصناعية الكبرى، ومن ثم زيادة الإنتاج المحلي الذي يساعد على تخطي كل الصعاب..
وفي الوقت نفسه كان بمقدور الحكومة أن تعمل على تخفيض فاتورة الاستيراد من خلال العمل على تنشيط الصناعة، وإنشاء مصانع لإنتاج السلع التي يتم استيرادها من الخارج، والتي ترهق ميزانية الدولة وتؤدى إلى استنزاف مواردها من العملة الصعبة، ولكن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورفاقه في الحكومة الموقرة كان لهم رأي آخر. أوقعت الحكومة نفسها في فخ الأزمات، فنتيجة للاعتماد على سياسة الاقتراض والتي أدت لارتفاع الديون الخارجية لتصل حاليا إلى نحو 165 مليار دولار، فأصبح لزاما على الحكومة أن تسدد قسط هذه الديون والبالغ قيمته نحو 28 مليار دولار قبل نهاية مارس الحالي.. فضلا عن أنها مطالبة بتوفير الدولار لتنفيذ العمليات الإستيرادية اللازمة في الفترة الحالية في الوقت الذي إنخفضت فيه قيمة الجنيه من جديد نتيجة الحرب الايرانية وتجاوز سعر الدولار حاجز الخمسون جنيهًا. لا جدال أن هذه الحرب الدائرة تمثل أداة ضغط على الحكومة لما لها من آثار بالغة على الأوضاع الإقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالبترول والغاز الطبيعي فضلا عن تأثر قناة السويس والسياحة والنقل وحركة الطيران، وهى كيانات حيوية تعد المصادر الرئيسية لموارد الدولة السيادية من العملة الأجنبية..
ولذلك قامت الحكومة برفع درجة الاستعداد بعد قيام إسرائيل بوقف إنتاج الغاز الطبيعي من حقل ليفاثان، وارتفاع سعر برميل البترول إلى 83 دولارا وزيادة سعر الذهب ليصل إلى 7490 جنيها للعيار 21 حيث بحثت الحكومة آليات تدبير احتياجات البلاد من مختلف السلع المختلفة. ولذلك أعلن مدبولى عن وجود خطة تم إعدادها بالتنسيق والتعاون مع البنك المركزي تتضمن توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والمنتجات البترولية فضلا عن مستلزمات الإنتاج.
تصريحات وردية وكلام معسول لا يعكس حقيقة الصورة القاتمة لمستقبل الأوضاع الإقتصادية، ومجرد مسكنات لطمأنة المواطنين، حيث أن حقيقة الأمور تشير إلى أن عدم الإعتماد على الصناعة المحلية أدى إلى أن الإقتصاد الوطني أصبح يعاني من هشاشة وضغط وضعف شديدين، فى ظل هذه الحرب، وأن طول أمد الحرب سوف يؤدى إلى تضاعف الآثار السلبية التي سوف تُلقى على عاتق الإقتصاد المحلي..
وهنا تكمن الخطورة، لأنه فى حالة قصر أمد الحرب سوف يجعل الإحتياطيات الإستراتيجية من السلع قادرة على التغلب على هذه الأزمة، فعلى سبيل المثال فإن الإحتياطي النقدي بالبنك المركزي والذى بلغ فى نهاية فبراير الماضى 52,7 مليار دولار سيكون حائط الصد الأول ولكنه لن يصمد طويلا إذا طال أمد هذا الصراع. وفي هذا الإطار تعهد رئيس الوزراء بأن طول أمد الحرب لن يغير من إلتزام الحكومة بضمان إستقرار الأسعار، وتأمين مصالح المواطنين والمصانع العامة والخاصة مع تطبيق القانون بحزم ضد أى محاولة للإحتكار أو رفع الأسعار..
وهذا الأمر يتطلب تفعيل أجهزة الرقابة على الأسواق مع المتابعة الدقيقة لأسعار السلع والضرب بيد من حديد على أيدى كل المتلاعبين، وتخلي عناصر هذه الأجهزة عن أساليب التواطؤ مع التجار الذين يجيدون إستغلال مثل هذه الأزمات.. فضلا عن أنه من المهم أن تبدأ الحكومة بنفسها ولا تقوم برفع أسعار الخدمات العامة مثل فواتير الكهرباء والغاز والمياه وغيرها من رسوم أرهقت ميزانية الأسر ولعبت الدور الرئيسي في المعاناة التي تواجه المواطن. وينبغى على الحكومة أن تعمل على تنويع مصادر الدخل والتركيز على زيادة الإنتاج المحلي، والحد من الإستيراد والعمل على الضبط المالي لتقليل معدلات التضخم، ودعم الاستقرار النقدي، وتعزيز التحالفات التنموية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا