واصلت الأحزاب الفرنسية المختلفة دعوة الرئيس فرانسوا هولاند لإجراء تصويت في البرلمان قبل اتخاذ قرار بشأن مشاركة باريس في العملية العسكرية المحتملة ضد سوريا، وذلك على الرغم من دستور البلاد لا ينطوى على تلك الخطوة. وقال باتريك مينوتشي عضو الحزب الاشتراكي اليوم الأحد إنه يؤيد إجراء تصويت برلماني قبل أي تدخل عسكري في فرنسا.. مشيرا إلى أن عدم مشاركة بريطانيا في الضربة المحتملة بعد رفض مجلس عمومها، القرار الأمريكى بالرجوع إلى الكونجرس الأمريكي للبت في الأمر، وعدم وجود تفويض من جانب الأممالمتحدة، جميعها أمور تثير قلق الفرنسيين وتساهم في زيادة شكوكهم حول التدخل العسكري. وأعرب عضو الحزب الحاكم – في بيان صحفي – عن اعتقاده أن أي تدخل في سوريا لن يكتسب الشرعية عبر تصويت البرلمان الفرنسى من شأنه أن يفقد الدعم الشعبي. والأمر ذاته طالب به برنار أكروير رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) السابق والذي ينتمى إلى التيار اليمينى المعارض حيث قال "إذا اختار فرانسوا أولاند كسر عقيدة (الرئيس الأسبق) جاك شيراك في عام 2003 خلال غزو العراق (حيث رفضت باريس المشاركة فيه)، بمعنى أن القوات الفرنسية لا يمكن أن تشارك في عملية عسكرية خارج إطار للامم المتحدة، فلابد من إجراء تصويت في البرلمان بعد جلسة المناقشة" المقررة الأربعاء القادم (بدون تصويت). وأضاف – في بيان صحفى – أن هذا التصويت يمكن أن يجرى وفقا للمادة 50 من الدستور الفرنسى والتي تم إدرجها في التعديلات الستورية التي جرت في عام 2008. ومن ناحيته..أكد حزب الخضر على ضرورة التصويت البرلمانى على العملية المحتملة حيث قال جون فإنسان بلاسيه النائب بمجلس الشيوخ عن حزبه أنه "مثل ما قام (رئيس الوزراء البريطانى) ديفيد كاميرون، وما اقترحه (الرئيس الأمريكى) باراك أوباما، يجب على الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند أن يسمح بالتصويت". وأوضح أن التصويت يعد ضرورة حتمية على موضوع "ساخن للغاية" مثل الدخل العسكري في سوريا..مضيفا أن الرأي العام الفرنسي يبدو مختلطا "ولذلك ثمة حاجة ملحة لتعزيز موقف الرئيس والحكومة من خلال تصويت في البرلمان". موقف جون لوك ميلنشون المرشح الرئاسى السابق والرئيس الحالى لحزب اليسار جاء أكثر حدة..حيث أكد أنه يؤيد تصويت البرلمان..متهما الرئيس الفرنسى بأنه أصبح "مكملا" للولايات المتحدة. وقال أنه يفضل أن يجرى مناقشات لحل الأزمة السورية بدلا من التدخل عسكريا في المنطقة المتفجرة بالفعل..مشيرا إلى أن تلك المنطقة تمتلك أسلحة نووية وهناك ثلاث دول (سوريا، مصر، وإسرائيل) لم توقع على اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وأن الولاياتالمتحدة تواصل إنتاج هذا النوع من الأسلحة.