جاء السيد المسيح له المجد في جسد إنساني لكي يعلن لنا مقاصد الله الأزلية من نحو خلقة الإنسان وهدف وجوده.. الجسد الذي كان يظنه البعض أنه فاسد وسبب كل خطية قدسه الرب بتجسده، وأرانا كيف يكون الجسد طاهرًا ومقدسًا ومرضيًا لله، قدس الجسد حينما حل الروح القدس في بطن السيدة العذراء مريم، وقدس جسدها ليكون أناء طاهرًا لحلول الله الكلمة، وقدس الجسد بصفة عامة فيما بعد بمنحه البشر قيامة أجسادهم وتحولها فى القيامة الى أجساد روحانية (1 كو 15: 44). وهكذا قدس أجسادنا وقدس أرواحنا وقدس طبيعتنا البشرية بصفة عامة، أخذ الذى لنا وأعطانا الذي له في تجسده قدس كل مراحل العمر بالنسبة إلى الإنسان فأعطانا مثالًا للطفولة المقدسة، لما صار طفلًا، وأرانا كيف تكون فترة الشباب مقدسة وكيف تكون الرجولة مقدسة أي أعطانا الصورة المثالية لكل مرحلة من مراحل العمر لما مر بها.
والسيد المسيح قدس الزواج كما قدس حياة البتولية والخلوة والصلاة، قدس الزواج لما سمح للعذراء مريم أن تتزوج يوسف النجار، وإن كانت لم تعش معه كزوجة، إنما عاشت في كنفه ورعايته. وقدس الزواج أيضًا لما حضر عرس قانا الجليل وباركه، وكذلك بإختيار بطرس المتزوج ليكون واحدًا من رسله وتلاميذه.
وقدس السيد المسيح الخلوة والصلاة بصلاته فى جبل الزيتون وبستان جيثسماني، وقدس حياة البتولية بحياته كبتول وميلاده من بتول، وبأن عهد بأمه إلى تلميذه يوحنا البتول، لتحيا في بيته إلى أن تنيحت..
قدس الحياة البشرية بحياته، قدس الصوم لما صام أربعين يومًا (مت 4: 2)، وقدس الأكل والشرب لما أكل مثلنا وشرب حتى قيل عنه "جاء إبن الانسان يأكل ويشرب" (مت 11: 19).
قدس النوم والسهر لما نام فى السفينة ولما كان يسهر الليل كله في الصلاة.. وقدس العمل حينما اشتغل نجارًا فى بيت يوسف وقيل عنه "أليس هذا هو النجار إبن مريم" (مت 3:6). وهكذا بارك العمل لما عمل بيديه وقدس كل عمل تمتد إليه يده.
قدس الحياة كلها وناب عن البشرية في هذا التقديس.. قدس الأرض التي لعنت بخطية آدم (تك 3: 17) وعادت فدخلتها البركة بميلاده فبارك فلسطين بميلاده فيها، وبارك مصر بإقامته فيها ثلاث سنوات ونصف وقال الوحي الإلهي "مبارك شعبي في مصر" (اش 19: 25)، بل بارك مزود البقر الذي ولد فيه وأصبح مزارًا مقدسًا وبارك كل مكان حل فيه، وكل موضع صنع فيه معجزة وبارك البحر لما مشى عليه وبارك الجبل حيث ألقى عليه عظته كما بارك جبل التجلى لما تجلى عليه.
قدس الخبز لما بارك الخبز فى معجزة الخمس خبزات.. لقد قدس كل شئ، فقدس الفقير لما ولد فقيرا فى مزود، وعاش فقيرا ليس له أن يسند رأسه، ولما إختار تلاميذه من الفقراء، وقدس الغني لما سمح أن يكفنه رجل غنى هو يوسف الرامي (مت 27) ودفنه فى مقبرته الخاصة.. وقدس المال إذ كان لجماعته صندوق يضع فيه المتبرعون مالهم (يو 12: 6)، وقدس المال لما أمتدح الأرملة التى دفعت فلسين في الخزانة (يو 21: 22) ، وهكذا لم يعد المال شرًا فى.حد ذاته إنما الشر هو عبادة المال، وفي الأتكال على المال وليس على الله.
و بمناسبة العام الجديد وعيد الميلاد المجيد الذي رنمت فيه الملائكة وهللت قائلة: (المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة)، نطلب من الله أن يحل سلامه في قلوبنا جميعًا فمن فضله القلب يتحدث القسم، وأن يوحد القلوب المتنافرة، ويحل سلامه على مصر الحبيبة والعالم أجمع، وكل عام وأنتم بخير. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا