المجتمع اتجنن، ظواهر اجتماعية غير مسبوقة معظمها يصب في خانة الجنون الجنائي، معظمها يجعلك تقول في ذهول: ماذا أصاب المصريين؟ ماذا جرى لنا؟ معقول أننا نأتي هذه الأفعال المشينة والقاتلة والمدمرة؟ من ضرب فينا حقنة السم هذه؟ كثرة الجرائم الجنونية تخلق الاعتياد، وحين يسود الاعتياد يصيبنا العمى، ويصبح الجنون الجنائي طقوسًا مقبولة بغض الطرف أو بالتواطؤ صمتًا.. طلبة ثانوي في مدرسة اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الإسكندرية الأسبق رحمه الله، يرقصون في مكتب المعلمة رقص استفزاز ويلقون القمامة في وجهها، تتهم المعلمة أحدهم بتحريض زملائه تحت حماية والده النافذ بالمال لدى إدارة المدرسة، وأن تلك الإدارة ذاتها وراء سلوكيات هؤلاء الطلاب.. المعلمة تستغيث بالنيابة، فقد تحول مكتبها إلى ساحة فوضى وإهانة وعدم احترام.. وربما كانت كاميرات بعضهم جاهزة لتصويرها في حالة رد فعل يطيح بموقفها القانوني.. ربما يطير صوابها وتفلت أعصابها وتشتم وتسب وتلعن، كما قد يحدث في مواقف سافلة كهذه.. لكنها تماسكت واستغاثت وحظيت بدعم اجتماعي هائل، وبادر وزير التعليم إلى الأمر بالتحقيق الفوري مع إدارة المدرسة والإدارة التعليمية، وأمر بفصل الطلاب عامًا كاملًا ورسوبهم وعدم قبولهم في أية مدارس أخرى حتى عام 2027! طبعًا التصرف همجي ولا يجوز ولا يليق ومرفوض تمامًا، لكن هل من سبب أو أسباب صنعت هذا الاحتقان الجنوني بين معلمة وطلابها؟ هنا التحقيق واجب وضرورة لمعرفة جذور هذا الجنون العبثي.. ومن الإسكندرية إلى الشروق وجريمة أخرى بشعة، عبثية، جنونية بكل المقاييس.. تلميذ بإحدى المدارس يكعبل زميلته واسمها جنى وهي نازلة على سلالم المدرسة، كلاهما طفل، الطفلة تتصل بوالدها تشكو له ما جرى، يطمئنها والدها بأنه سيشكو الأمر لإدارة المدرسة.. أم الطفل ترى الطفلة خارجة بعد الدراسة، تدهسها.. ذلك هو المتداول المرعب، ومع التحقيقات تقول السيدة التي دهست إن الفرامل سابت منها، وشهد شهود أنها لم تتعمد، وتبين للنيابة أن سرعة السيارة كانت بين الأربعين والخمسين كيلومترًا بينما السرعة المقررة في تلك المنطقة عشرون كيلومترًا، فأمرت بحبسها أربعة أيام على ذمة التحقيق.. أهل الطفلة جنى مصممون أنه قتل عمد بينما يشير التكييف القانوني أن الحادث قتل خطأ.. وفي الأسبوع الماضي أيضًا كانت مدرسة دولية مسرحًا لتحرش بضعة عاملين منحرفين جنسيًا بأطفال أبرياء.. انتهكوا أعراضهم لشهور بالتخويف والترهيب.. وطالب يقتل زميله ويمزقه بالمنشار.. و... و.. ما هذا الذي يحدث؟ إذا كان الإصلاح الاقتصادي ضرورة، وجراحة تحملناها بكل مضاعفاتها القاسية، وإذا كان الإصلاح السياسي ضرورة معطلة أو متسكعة، نتحمل عواقبها ومظاهرها المخزية في صورة أحزاب هزلية، وانتخابات معيبة، واختيارات للشيوخ موضع تساؤلات الرأي العام، فإن الإصلاح الاجتماعي بات وأصبح وأمسى ضرورة أمن قومي عاجل. نحن أمام جسد مجتمع تحتضر فيه الأخلاق والضوابط الاجتماعية، منصرفين عن الدود يرعى فيه تحت وطأة الاحتياجات المعيشية من ناحية، وتحت وطأة الإنفاق البذخي لشريحة مليارديرية من ناحية أخرى، وبين هؤلاء وهؤلاء، يتعرض أبناء الجميع لموجات من التلقين الخارجي عبر شاشات المحمول بأيدي الجميع، من الجنس إلى القمار الإلكتروني، إلى أحدث أساليب تجريب الاقتراب من الموت، إلى الانتحار الفعلي..
شوارعنا.. وثقافة الفوضى خطة ترامب -تو نحتاج إلى مؤتمر عاجل يجتمع فيه أصحاب العلم التربوي وعلماء الاجتماع وخبراء التعليم وأطباء النفس لدراسة ما طرأ وما سوف يطرأ، وتكون المناقشات علنية لتعم الفائدة ويعيش الناس أجواء أمراضهم وطرق العلاج.. المتغير الرئيسي في كل ما يحدث هو غياب الشعور بالردع.. وهو شعور عام متخلف وراسخ منذ كارثة يناير الأسود 2011. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا