انتقدت وزارة الخارجية الروسية بشدة اليوم الأربعاء، ضغط الحكومة البريطانية على صحيفة الجارديان البريطانية حول ما تنشره من وثائق سرية سربها الموظف السابق بالاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن. ونقلت وكالة أنباء نوفستى عن رئيس تحرير صحيفة الجارديان أنه تلقى أوامر من الحكومة البريطانية بتدمير أو إعادة ما تبقى من ملفات سنودن وإلا ستوجه دعوة قضائية ضده. وكان تم احتجاز واستجواب ديفيد ميراندا، البرازيلي الجنسية الذي كان يعمل مع صحافي الجارديان جلين جرينوالد على التسريبات الاستخبارية لسنودن، يوم الأحد الماضي في مطار هيثرو بلندن أثناء سفره إلى ريو دي جانيرو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في بيان له، أن هناك تضاربا في موقف الحكومة البريطانية ضد صحيفة الجارديان مع مبادئها في احترام حقوق الإنسان والتي تشمل على حرية الصحافة وحقوق الصحفيين وحماية الحياة الإنسانية، ويدل هذا على أن بريطانيا تتبع سياسة المعايير المزدوجة فيما يتعلق بقضية حقوق الإنسان. وفي نفس الوقت يعد سجل روسيا الخاص بالصحافة والصحفيين حافلا بالصفحات السوداء حيث تم طرد لوك هاردينج، مراسل صحيفة الجارديان في موسكو، من روسيا في عام 2011 بزعم أنه انتهك قواعد الاعتماد.. وقد كتبت بعض وسائل الإعلام أنه تم تضمينه في القائمة السوداء للأشخاص غير المرغوب فيهم في البلاد، نتيجة كتابته بعض التقارير التي تهاجم أو تنتقد الحكومة الروسية في كثير من الأحداث مثل كتابته تقرير حول امتلاك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حسابا بنكيا في الخارج بما يقدر ب 40 مليار دولار وقد تم اعتقاله أيضا لفترة وجيزة السنه الماضية لكتابته تقرير عن منطقة شمال القوقاز المضطرب في جمهورية أنجوشيا. وكان هاردينج مسئول أيضا عن كتابة تقرير حول البرقيات الدبلوماسية الأمريكية المسربة لصحيفة الجارديان عن طريق منظمة مناهضة السرية (ويكيليكس) والتي شملت على مزاعم بأن روسيا تحت حكم بوتين قد اصبحت "دولة مافيا حقيقية". وكانت روسيا منحت سنودن، الذي سرب معلومات أمنية شديدة الحساسية والتي استند عليها صحفي الجارديان جرينوالد في كتابة تقاريره، حق اللجوء السياسي المؤقت على اراضيها.