سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«البرادعي.. سياسي مخلص في برج عاجي».. محلل نفسي: «البوب» عالمي يتسم بالهدوء والثبات.. متحدث جيد لكنه بعيد عن الواقع.. صوته ليس دقيقا وغير «كاريزمي».. سريع الاختفاء في عز الأزمات
«محمد البرادعي.. اسم يعرفه كل ثائر في مصر.. شخصية يعتبرها المصريون أيقونة ثورة 25 يناير.. رجل ظل لسنوات مهموما بقضايا وطنه داعيا إلى رسم ملامح طريق للديمقراطية». عاد «البرادعي» إلى القاهرة في عام 2009، بعد رحلة طويلة بين جدران وكالة الطاقة الذرية، حيث اختتم مشواره فيها بجائزة نوبل للسلام، عاد نائب رئيس الجمهورية المؤقت للشئون الدولية، حالما بتجربة مانديلا في جنوب أفريقيا أو غاندي بالهند، لتصبح «مصر البرادعي» في الصفوف الأولى بين الدول المتقدمة علميا وتكنولوجيا وديمقراطيا وعسكريا في الوقت نفسه. مر عامان ونصف، تعرض «البوب» خلال هذه الفترة الزمنية لحملات عنيفة من التيارات الإسلامية وفي مقدمتها «الإخوان»، قبل أن ترى ثورة «30 يونيو» النور ويصبح «المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني» نائبا للرئيس المستشار عدلي منصور. لكن.. إعلان «البرادعي»، منذ ساعات قبول إسقاط كل التهم الموجهة للمعزول محمد مرسي، إن لم تكن تهما خطيرة، بالإضافة لحماسه بضرورة العمل على دمج جماعة الإخوان في الحياة السياسية، دون إلزامها بالتعبير عن أسفها للأخطاء الفادحة التي ارتكبتها في حق المصريين، جعل البعض ينظر إلى هذه الشخصية الوطنية بنظرة سلبية. أما اليوم، فيدخل البرادعي تحت عدسة الطب النفسي، حيث قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي: « إن البرادعي شخصية عالمية تتسم بالهدوء والرزانة والعقل والثبات، ولكنه لا يجيد اتخاذ القرار الحاسم والقوي في الوقت المناسب»، موضحًا أن «حصوله على جائزة نوبل زاد من ثقته بنفسه وثقة الغرب به». وأكد «فرويز» أن «البوب» ما زال بعيدا عن السياسة، لأن دعوته لاستقطاب الإخوان والاندماج معهم غير مقبولة، فهو يعلم جيدا أن الإخوان لن يقبلوا بذلك، مشيرا إلى أن من صفات شخصية البرادعي «الإنسانية التي تغلب على معظم طباعه، بالإضافة إلى كونه متحدثا جيدًا، إلا أن كلامه بعيد عن أرض الواقع، لأنه شخصية خيالية أكثر مما هي واقعية». وأوضح المحلل النفسي، « أن البرادعي شخصية يصعب أن تكون قيادية، لأنها تفتقد عنصر القيادة، كما أنه شخصية جسمانية كاريزماتية لكن صوته ليس كاريزماتيك، حيث إن نبرات صوته ليست دقيقة، فجأة ترتفع وفجأة تنخفض وسريع التحدث». ونوه «فرويز» إلى أن «البرادعي يجيد الهروب سريعا والاختفاء في عز الأزمات، بما لا يتناسب مع سرعة وأهمية الأحداث، كما أنه لا يجيد فكرة المواجهة».