رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تتفقد مركز فيس للكفالة    أعضاء النيابة العامة الجدد يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل    رئيس سيدبك: المبيعات تتجاوز 14 مليار جنيه والانتشار في 57 دولة    فرض تدابير على واردات الصلب لدعم الصناعة المحلية والاقتصاد القومى    وزير الطيران المدني يتابع الاستعدادات النهائية لموسم الحج 1447ه    رب ضارة نافعة    ترامب: قد نقضي على إيران غداً الثلاثاء.. وطهران أمام مهلة للاتفاق أو مواجهة العواقب    أبو الغيط يستقبل رئيس برلمان إستونيا ويبحثان ملفات دولية وإقليمية    ترامب: كل جسر في إيران سيتم تدميره عند منتصف ليلة الثلاثاء    الحرس الوطني الكويتي: إسقاط مسيرتين وطائرتي درون خلال 24 ساعة    «ترامب»: أرسلنا 200 جندي لإنقاذ الطيار الثاني    رئيسا سوريا وفرنسا يبحثان هاتفيا التصعيد العسكري في المنطقة    محمود وفا حكما لمباراة سيراميكا والأهلي    انطلاق مباراة زد والمقاولون العرب في الدوري    إخماد حريق بمخزن تجميع مواد بترولية فى إدفو بأسوان    نشاط للرياح وفرص أمطار .. الأرصاد تكشف الظواهر الجوية المتوقعة غدا    جهاز حماية المستهلك يشن حملة رقابية موسعة ويضبط كميات كبيرة من المنتجات منتهية الصلاحية    المتحف الكبير ينظم الملتقى العلمي مع جامعة باريس 8    الأربعاء.. عرض فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد في سينما زاوية    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية.. وإشاعة لتحديد مدى قوتها    خناقة ال شوم والحجارة بالبحيرة.. الأمن يضبط أطراف مشاجرة حوش عيسى    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    نابولي يتلقى ضربة قوية قبل ساعات من مواجهة ميلان بالدوري الإيطالي    تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ماركا: تشيفيرين سيتواجد في سانتياجو برنابيو لأول مرة منذ نهاية أزمة سوبر ليج    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    محمد عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    حجز محاكمة محمود عزت و80 قيادي أخواني ب "التخابر مع تركيا" للحكم غدا    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    وزير الاستثمار يبحث مع نظيره المغربي ترفيع العلاقات إلى شراكات استثمارية    ضبط سائق ميكروباص يسير عكس الاتجاه بالجيزة    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى أصغر باقرى    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما حكم صلاة المرأة وقدمها مكشوفة؟.. دار الإفتاء تجيب
نشر في فيتو يوم 20 - 01 - 2021

ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: "ما حكم صلاة المرأة وقدمها مكشوفة؟"، وجاء رد الدار كالتالي:
لا حرج في كشف المرأة قدميها في الصلاة؛ فقد ورد عن الإمام أبي حنيفة القول بجواز إظهار المرأة قدميها؛ لأنه سبحانه وتعالى نهى عن إبداء الزينة واستثنى ما ظهر منها، والقدمان ظاهرتان؛ يقول العلامة السرخسي في "المبسوط" (10/ 153): [وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، أنه يباح النظر إلى قدمها أيضًا، وهكذا ذكر الطحطاوي؛ لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال، وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء، تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة، وربما لا تجد الخف في كل وقت] اه.
السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس
ورد سؤال إلي دار الإفتاء يقول فيه صاحبه " ما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟"، وجاء رد الدار كالتالي"
اتفق الفقهاء على أنه يُسَن للمصلي أن يقرأ في صلاة الصبح بطوال الْمُفَصَّلِ، كما اتفقوا على أنه يقرأ في المغرب بقصار الْمُفَصَّلِ، وفي العشاء بأوساطه؛ فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ﴿ق ۞ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا" رواه مسلم.
وعَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم مِنْ فُلانٍ"، قال سليمان -أحد رواة الحديث-: "كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَالِ الْمُفَصَّلِ" أخرجه النسائي في "سننه".
وطوال الْمُفَصَّلِ تبدأ من سورة (ق) إلى سورة (عم)، وأوساط الْمُفَصَّلِ تبدأ من سورة (عم) إلى سورة (الضحى)، وقصار الْمُفَصَّلِ تبدأ من سورة (الضحى) إلى سورة (الناس).
قال الإمام السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (1/ 181): [فَائِدَةٌ: لِلْمُفَصَّلِ طِوَالٌ وَأَوْسَاطٌ وَقِصَارٌ، قَالَ ابْنُ مَعْنٍ: فَطِوَالُهُ إِلَى عَمَّ، وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا إِلَى الضُّحَى، وَمِنْهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ قِصَارُهُ: هَذَا أَقْرَبُ مَا قِيلَ فِيهِ] اه.
وأما صلاة الظهر والعصر: فذهب المالكية والشافعية إلى أن القراءة في صلاة الظهر تكون دون قراءة الفجر قليلًا، وفي صلاة العصر دون قراءة الظهر؛ وبيان ذلك واردٌ في حديث أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً -أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ-، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ" رواه مسلم.
وبناءً عليه: فيستحب للمسلم أن يستن في القراءة بما ذكر، ولو قرأ بما تيسر له من القرآن غير ذلك أجزأه، ولا حرج عليه.
التسليم من سجود التلاوة
كما ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه "هل يشرع التسليم من سجود التلاوة؟"، وجاء رد الدار كالتالي:
اتفق الفقهاء على أنه لا تسليم من سجود التلاوة إذا كان في الصلاة، واختلفوا في التسليم منه في غير الصلاة؛ فمذهب الجمهور؛ من الحنفية، والمشهور عند المالكية، والقول المقابل للأصح عند الشافعية، ومقابل المختار عند الحنابلة، وهو المفتى به: أنه لا تسليم من سجود التلاوة في غير الصلاة، كما لا يسلم منه في الصلاة، ولأن التسليم تحليل من التحريم للصلاة، ولا تحريمة لها عند الحنفية ومن وافقهم، فلا يعقل التحليل بالتسليم؛ قال العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 192): [وَلا تَشَهُّدَ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ -أي سجدة التلاوة-، وَكَذَا لا تَسْلِيمَ فِيهَا؛ لأَنَّ التَّسْلِيمَ تَحْلِيلٌ، وَلا تَحْرِيمَةَ لَهَا عِنْدَنَا فَلا يُعْقَلُ التَّحْلِيل] اه.
ومن الفقهاء من يرى أن التسليم من سجود التلاوة في غير الصلاة مشروعٌ؛ يقول الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 445، ط. مكتبة القاهرة): [اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي التَّسْلِيمِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ: فَرَأي أَنَّهُ وَاجِبٌ؛ وَبِهِ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ؛ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا التَّسْلِيمُ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ. قَالَ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ: لَيْسَ فِيهِ تَسْلِيمٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيهِ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْخِرَقِيِّ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ إحْرَامٍ، فَافْتَقَرَتْ إلَى سَلَامٍ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى تَشَهُّدٍ] اه.
وعلى ذلك: فلا تسليم من سجود التلاوة في الصلاة باتفاق الفقهاء، أما خارجها فمحل خلاف بين الفقهاء: فمن سلَّم فلا حرج عليه، ومن ترك التسليم فلا حرج عليه أيضًا؛ إذ من المقرر شرعًا أنه "لا ينكر المختلف فيه".
ضم القدمين في السجود
كما ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه "ما حكم ضم القدمين في السجود؟، وجاء رد الدار كالتالي:
ضم القدمين في السجود خلاف الأفضل، إذ من المستحب للساجد أن يفرق بين قدميه ولا يضمهما؛ قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (3/ 431، ط. دار الفكر): [قال الشافعي والأصحاب: يستحبُّ للساجد أن يُفَرِّجَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَبَيْنَ قَدَمَيْهِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يَكُونُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ قَدْرُ شِبْرٍ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَنْصِبَ قَدَمَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ أَصَابِعُ رِجْلَيْهِ مُوَجَّهَةً إلَى الْقِبْلَةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ تَوْجِيهُهَا بِالتَّحَامُلِ عَلَيْهَا وَالِاعْتِمَادِ عَلَى بُطُونِهَا. وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: ظَاهِرُ النَّصِّ أَنَّهُ يَضَعُ أَطْرَافَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ] اه.
هذا، وينبغي ألا تثير مثل هذه المسألة الاختلاف بين الناس؛ فالأمر فيها واسع.
الصلاة فوق خزان صرف صحي
ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه "في قريتنا مسجد قمنا بتوسيعه، وكان بجواره خزان مساحته متران في ثلاثة أمتار يتجمع فيه ما يخرج من دورات المياه ومن القاذورات من البول والغائط، فأدخلنا هذا الخزان ضمن المسجد، وأصبح الناس يصلون فوق هذا الخزان الممتلئ بالمياه والقاذورات، فهل الصلاة فوق هذا الخزان تجوز أم لا؟، وجاء رد الدار كالتالي:
من المواضع المنهي عن الصلاة فيها الصلاة في المقبرة والمزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وأعطان الإبل والحمام وفوق الكعبة؛ فعن زيد بن جبيرة عن داود بن حصين عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ، وَالمَجْزَرَةِ، وَالمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الحَمَّامِ، وَفِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ" رواه ابن ماجه وعبد بن حميد والترمذي.
وعلى ذلك: فإذا كان الخزان المسئول عنه والمضموم إلى المسجد يظهر منه النجاسات على سطحه أو يتأذى من رائحته المصلون فلا تصح الصلاة في هذا المكان قياسًا على ما سبق ذكره، أما إذا كان الخزان مسقوفًا بالمسلح، ولا يظهر منه ما ينجس المكان، ولا يؤذي المصلين برائحته فهو طاهر السطح، ولا مانع من الصلاة فوقه، وشأنه في ذلك شأن جميع الأماكن التي تمر تحتها المجاري ومواسير الصرف الصحي، شريطة أن تكون فتحته خارج المسجد، وعند الضرورة القصوى. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
حكم المرور بين الصفوف
كما ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه "هل يجوز المرور بعد بدء الصلاة بين الصفوف؟"، ومن جانبها أجابت الدار على هذا السؤال كالتالي:
يجوز المرور بين الصفوف، ولكن الأفضل اجتنابه خروجًا من خلاف العلماء في جوازه وعدم جوازه، فإن دعت الحاجة إليه فلا حرج، وإن أمكن اجتناب المرور بين الإمام والصف الأول خلفه فهو أفضل، وسترة الإمام تكفيه وتكفي المصلين خلفه.
قال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (1/ 383-384): [(وَلا يُسْتَحَبُّ لِمَأْمُومٍ اتِّخَاذُ سُتْرَةً)؛ لأَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُصَلِّي إلَى سُتْرَةٍ دُونَ أَصْحَابِهِ، (فَإِنْ فَعَلَ) أَي: اتَّخَذَ الْمَأْمُومُ سُتْرَةً (فَلَيْسَتْ سُتْرَةً؛ لأَنَّ سُتْرَةَ الإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ). قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: "اخْتَلَفُوا فِي سُتْرَةِ الإِمَامِ هَلْ هِيَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، أَوْ هِيَ سُتْرَةٌ لَهُ خَاصَّةً، وَهُوَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، مَعَ الاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُم مُصَلُّونَ إلَى سُتْرَةٍ" انْتَهَى، وَالْمَعْنَى: أَنَّ سُتْرَةَ الإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْمَأْمُومِ، سَوَاءٌ صَلَّى خَلْفَ الإِمَامِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ، أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ أَوْ قُدَّامَهُ، حَيْثُ صَحَّتْ، أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللهِ فِي "شَرْح الْفُرُوعِ" (فَلا يَضُرُّ صَلاتَهُمْ) أَي الْمَأْمُومِينَ (مُرُورُ شَيْءٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما قَالَ: "هَبَطْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ مِنْ ثَنِيَّةٍ إلَى أُخْرَى، فَحَضَرَت الصَّلاةُ، فَعَمَدَ إلَى جِدَارٍ، فَاتَّخَذَهُ قِبْلَةً وَنَحْنُ خَلْفَهُ فَجَاءَتْ بَهِيمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا زَالَ يُدَارِيهَا حَتَّى لَصِقَ بَطْنُهُ بِالْجِدَارِ، فَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، فَلَوْلَا أَنَّ سُتْرَتَهُ سُتْرَةٌ لَهُمْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مُرُورِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ فَرْقٌ] اه.
وقال العلامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 535): [أَمَّا الْمُرُورُ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَجَائِزٌ، قَالَ مَالِكٌ: لَا أَكْرَهُ الْمُرُورَ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي، قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ، وَهُوَ فِي "الْمُدَوَّنَةِ"، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا، وَلَا بَأْسَ بِالْمُرُورِ بَيْنَ الصُّفُوفِ. مالِكٌ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَةٌ لَهُمْ. الْقَاضِي: سُتْرَتُهُ سُتْرَةٌ لَهُمْ، فَخَرَّجَ عَلَيْهَا مَنْعَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي الْإِمَامِ وَبَيْنَهُمْ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ بَشِيرٍ، فَقِيلَ: مُتَرَادِفَانِ. أَبُو إبْرَاهِيمَ: تَعْلِيلُ مَالِكٍ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ سُتْرَةً لَهُمْ امْتَنَعَ الْمُرُورُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ سُتْرَةٌ لِمَنْ يَلِيهِ حِسًّا وَحُكْمًا، وَلِغَيْرِهِ حُكْمًا فَقَطْ، وَالْمَمْنُوعُ فِيهِ الْمُرُورُ الْأَوَّلُ فَقَطْ، وَبِهِ يَتِمُّ التَّخْرِيجُ] اه.
مكان وضع المنبر في المسجد
كما ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه "هل يوضع المنبر على يمين المحراب أم على يساره؟"، وجاء رد الدار كالتالي:
يستحب أن يكون المنبر على يمين المحراب، أي على يمين الإمام؛ قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في "المجموع شرح المهذب" (4/ 525، ط. دار الفكر): [قالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمِنْبَرُ عَلَى يَمِينِ الْمِحْرَابِ، أَيْ: عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ إذَا قَامَ فِي الْمِحْرَابِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَهَكَذَا الْعَادَةُ] اه.
وقال الإمام العمراني في "البيان في مذهب الإمام الشافعي" (2/ 576): [ويستحب أن يكون المنبر على يمين المحراب، وهو الموضع الذي يكون على يمين الإمام إذا توجه إلى القبلة؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ صُنع له منبرُهُ هكذا] اه.
الإلتزام بمواقيد الصلاة
كما ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه " هل يجوز مخالفة مواقيت الصلاة التي تصدرها هيئة المساحة"، ومن جانبها أجابت الدار على هذا السؤال كالتالي:
من المقرر شرعًا أن كافة الأمور العلمية يُرجَع فيها إلى أهل العلم والاختصاص بها، وهم أهل الذكر الذين سمَّى اللهُ تعالى في كتابه الكريم وأَمَر بالرجوع إليهم في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
ومن المقرر شرعًا أن لكل صلاة وقتًا ضبطه الشرع الشريف؛ من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله، وفهِمَه الفقهاء فعيَّنوه في كتبهم وفَصَّلوا القول في ذكر علاماته.
وقد فَهِم علماء الفلك والمختصون في المواقيت هذه العلامات والمعايير الشرعية فَهمًا دقيقًا، ووضعوها في الاعتبار، وضبطوها بمعايير العصر الفلكية، ووقَّتوها به توقيتًا دقيقًا فالتوقيتُ الحاليُّ صحيحٌ يَجبُ الأخذُ به؛ لأنه ثابِتٌ بإقرارِ المُتخصِّصين، وهو ما استَقَرَّت عليه اللِّجانُ العِلمية، ولا ينبغي إثارةُ أمثالِ هذه المسائلِ إلَّا من المتخصِّصين في الغُرَفِ العِلميةِ المُغلَقةِ التي يَخرجُ بَعدَها أهلُ الذِّكر فيها مِن الفَلَكِيِّين وعلماءِ الجيوديسيا بقرارٍ مُوَحَّدٍ يَسِيرُ عليه الناسُ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]، وما لم يَحصُل ذلك فالأصلُ بَقاءُ ما كان على ما كان؛ لأنَّ أمرَ العباداتِ الجماعيةِ المُشتَرَكةِ في الإسلام مَبنِيٌّ على إقرارِ النِّظامِ العامِّ بِجَمْعِ كَلِمَةِ المسلمين ورَفْضِ التناوُلَاتِ الانفِرادِيَّةِ العَشْوَائيَّةِ للشَّعَائرِ العامَّة، وفي مِثلِ ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ» أخرجه الترمذي وصَحَّحَه مِن حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
مواقيت الصلاة المحددة
ولا يجوز بحالٍ تجاهل العمل بهذه الأوقات المحددة من قِبل أهل الاختصاص؛ لأنها تحدد أوقات العبادات، وتُبنَى عليها أحكامها، ومن المقرر شرعًا أن دخول وقت الصلاة شرطٌ من شروط إقامتها ودخول وقت الفجر موجبٌ للإمساك في الصيام، ويُحتاج كذلك إلى ضبط أوقات الصلوات لبناء كثيرٍ من أحكام الشريعة عليها كما في الزكاة والحج وأحكام المعاملات والطلاق والعدة والنكاح، وغير ذلك.
وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجب عليكم شرعًا اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في تحديد أوقات الصلوات، ولا موجب لهذه الحيرة والشتات والفرقة؛ لأننا مأمورون شرعًا برد الأمر إلى أهله المتخصصين به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.