مأساة جديدة في «أولاد الراعي».. فقدان حمزة يزلزل العائلة    تراجع أسعار الذهب الجمعة 20 فبراير في بداية تعاملات البورصة العالمية    تعهدات مالية.. وقوات حماية.. تفاصيل الاجتماع الأول لمجلس السلام حول غزة    ننشر أقوال فرد الأمن ضحية الاعتداء عليه داخل كمبوند بالتجمع    «إفراج» لعمرو سعد.. يتصدر «إكس» ومواقع التواصل الاجتماعي    «سوا سوا» الحلقة 3.. القبض على أحمد مالك بتهمة خطف هدى المفتي    350 وجبة رمضانية من «مطبخ المصرية بإيد بناتها» للأسر الأكثر احتياجًا في المنيا    بعد 4 أيام من تغيبه.. انتشال جثمان مهندس بالري من نهر النيل بالمنيا والنيابة تباشر التحقيق    «توابع» الحلقة 2.. ريهام حجاج تجمع تبرعات لعلاج ابنها    مصطفى بكري يستعرض مطالب المواطنين بعد التعديل الوزاري وحركة المحافظين: مفيش وقت للفُرجة    نصائح مهمة لأصحاب الأمراض الصدرية في رمضان للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي    «الفجر» تنشر تفاصيل المنحة التموينية وعدد المستفيدين وآلية الصرف    لحظة تحطم مقاتلة إيرانية في قاعدة "همدان" الجوية ومصرع قائدها (فيديو)    إصابة شخصين بطلقات خرطوش في مشاجرة بميت حبيش بطنطا    جوميز ينتقد التحكيم: الحكام بشر يخطئون مثل اللاعبين ولكن    لقاء الجبابرة، بيراميدز يجهز القوة الضاربة لمواجهة سيراميكا كليوباترا في الدوري    نتائج لقاءات ذهاب الملحق المؤهل للدور ثُمن النهائي لبطولة الدوري الأوروبي    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    إفراج الحلقة 2، الخيانة والمخدرات وراء جريمة عباس الريس ومفاجأة تشعل الأحدث    قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا على قمة الدوري    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    محافظ مطروح يستمع لشكاوى المواطنين بعد العشاء والتراويح بمسجد عمرو بن العاص    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    علي قدورة يكشف عن تجربته الجديدة بعد اعتزاله الفن    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    إصابة مارتينيز تهدد مشاركة إنتر فى أوروبا.. الأرجنتين تترقب الفحوصات    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    أخبار × 24 ساعة.. «الأوقاف» تفتتح 90 مسجدًا الجمعة ضمن خطة إعمار بيوت الله    الرياض يعود لسكة الانتصارات فى الدورى السعودى بعد 119 يوما ضد الخلود    حركة الشعور    بمشاركة نجوم دولة التلاوة.. إقبال كثيف على مسجد الإمام الحسين في ثاني ليالي التراويح    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    رمضان.. سكنُ الأرواح    أمين الفتوى بالإفتاء: دعاوى عدم جواز التهنئة برمضان لا تقوم على فهم صحيح الشرع    مصطفى حسني يتدبر سورة الكهف: التحصن بالقرآن يشفي من الحيرة والضعف أمام الشهوات    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. ترامب يدرس خيار الضربة المحدودة ضد إيران.. ترامب: سنجعل القطاع أكثر أمنا.. عقوبات أمريكية على 3 قادة من الدعم السريع.. قتلى فى انفجار شاحنة محملة بالغاز فى تشيلى    مطبخ ستى.. طريقة عمل العكاوى فى 4 خطوات بس (فيديو)    فريق طبى بمستشفيات جامعة الزقازيق يجرى جراحة عاجلة لإنقاذ حياة طفل    الأهلي يفوز على الجونة بهدف إمام عاشور    فلسطين.. طيران الاحتلال يشن غارة على حي التفاح في مدينة غزة    النمسا تحذر من ارتفاع خطر الانهيارات الثلجية والتزلج خارج المسارات المحددة    أسرار البيان: رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (3) "جاء" و"أتى"    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد سير العمل في أول أيام رمضان    إخماد حريق مركب في دسوق بكفر الشيخ    الإسكان تعلن بدء رد مبالغ جدية الحجز للعملاء غير المستفيدين من المرحلة الثانية عبر منصة مصر العقارية    محافظ الجيزة يتفقد محطة مناولة المريوطية ويتابع منظومة النظافة ميدانيًا    نائب محافظ السويس يجرى جولة لمتابعة أعمال النظافة والرصف بشوارع الأربعين وفيصل    الأرصاد: غدا طقس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    افتتاح 90 مسجدًا جديدًا غدًا ضمن خطة الأوقاف للتطوير    تعليم الفيوم يطلق مسابقة «رمضان عبر التاريخ.. أحداث خالدة» لطلاب المدارس    مصرع 10 أشخاص فى حادث مروع على محور 30 يونيو جنوب بورسعيد    تعرف على مواعيد عمل الشهر العقارى خلال شهر رمضان 2026    وزير التعليم العالي يتفقد مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لمتابعة انتظام العمل    ضبط مالكى مكتبتين بالشرقية لتوزيع كتب دراسية خارجية بدون ترخيص    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    جامعة بنها الأهلية تشارك في قافلة طبية ضمن مبادرة "أنت الحياة"    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"قومى حقوق الإنسان" يصدر تقريره النهائى حول سجن"العقرب"..الغرف متهالكة وتوصيلات الكهرباء "مكشوفة"..الحشرات منتشرة بالعنابر.. وشبكة الصرف الصحى غير معدة لتحمل عدد كبير من النزلاء
نشر في فيتو يوم 25 - 05 - 2013

أصدر المجلس القومى لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، تقريره النهائى لبعثته لسجن طرة شديد الحراسة الشهير ب"العقرب"، والتي قامت بها بتاريخ 16 مايو للوقوف على طبيعة الأوضاع داخل السجن، بعد تلقى المجلس العديد من الشكاوى من المسجونين.
وقد جاءت هذه البعثة في إطار عدد من الزيارات المقرر القيام بها لمختلف السجون المصرية، وضمت البعثة كل من الدكتور محمد البلتاجي والدكتور أسامة رشدي، وأسامة نشأت الوكيل عضو الأمانة العامة للمجلس، محمد خضر المصري "عضو الأمانة العامة للمجلس".
وقال التقرير: إن أعضاء البعثة، حصلوا على تصريح كتابي من النائب العام بتاريخ 15 مايو، واستغرقت زيارة البعثة للسجن من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الساعة الخامسة عصرًا.
وأكد التقرير أن البعثة التقت في السجن بكل من اللواء إبراهيم الحناوى مدير الإدارة المركزية لقطاع طرة، اللواء هشام خيري مدير المنطقة المركزية لقطاع طرة، العميد أشرف فتحي رئيس البحث الجنائي بالمنطقة المركزية، كما التقت بمأمور السجن ومعاونيه من الضباط والأمناء.
وذكر التقرير أن أعضاء البعثة اطلعوا على دفاتر "عموم المساجين، الفهرس العمومي، أمانات المساجين"، كما تم شرح تقسيم السجن والعنابر والأجنحة الخاصة به بأن السجن يتكون من أربعة عنابر بالإضافة إلى المطبخ والعيادة الشاملة ومكتبة ومكان لأداء الامتحانات ومسجد وأماكن لتريض المساجين، وأشاورا إلى أن الجناح الواحد بالسجن يحتوي على 20 زنزانة بالإضافة إلى غرفة للاستحمام بها خمسة غرف استحمام منفصلة، في أحد العنابر لا توجد إضاءة في غرف الاستحمام، كما أن غالب غرف الاستحمام متهالكة يتوسط الغرف طرقة بطول الجناح، تقع الغرف على جانبيه، بعرض أقل من ثلاثة أمتار، الطرقة بها أربعة فتحات في السقف. لتتيح التهوية، ولا يوجد بها إنارة كهربائية.
مساحة الغرفة ( الزنزانة) 3 م طولًا، 2.5 م عرضًا، لها باب حديدي مصمت إلا من فتحة بطول 20 سم، وعرض 15 سم، وبها فتحة خلفية ( شباك) بطول متر وعرضه أقل من المتر، مغطى بشبكة سلكية ومزود بقضبان حديدية، ومزودة بغطاء من الأقمشة الخفيفة من الخارج، وبكل غرفة قاعدة (مرحاض) لقضاء الحاجة، بالإضافة لصنبور مياه، وغالب الغرف بها شبكة كهربائية على الحوائط، غير مغطاة، مما تشكل خطر قائم داخل الغرف.
الكثير من الغرف بها مروحة سقف و"شفاط" هواء، وتلفاز وأدوات لطهو الطعام، وإن كان هذا الأمر غير معمم على جميع الغرف، نظرًا لخضوع إدخال هذه الأدوات لإدارة السجن، وبعضها يحتاج لتصريح من مصلحة السجون، كما تضم الغرفة الواحدة من ثلاثة لأربعة مسجونين، إلا في حالة "الإسلاميين السياسيين، المفرد لهم جناح كامل، وإجماليهم 19 مسجونًا. بين محبوس احتياطيًا ومنفذ لعقوبة.
واكدت البعثة أن العنبر رقم 1 يحتوى على 245 سجينا، تقسيمهم على الأجنحة الأربعة كالتالي الجناح 1 به 63 سجينا، الجناح 2 به 57 سجينا، الجناح 3 به 60 سجينا، الجناح 4 به 65 سجينا، وبكل جناح 20 غرفة، يوزع عليهم السجناء، ليتراوح نزلاء الغرفة بين ثلاثة أو أربعة سجناء.
الغرف في عنبر 1 متهالكة، بها وصلات كهربائية غير مغطاة، والنظافة العامة للعنبر سيئة للغاية، وشبكة الصرف غير معدة لتحمل هذا العدد من النزلاء، ومع ضعف شبكة الصرف وسوء النظافة، تنتشر الحشرات المختلفة (الصراصير – الفئران – الناموس – الذباب - القطط) في العنبر، بالإضافة لعدم توفر المراوح وشفاطات الهواء في كافة الغرف، بالإضافة لهيكل المبنى المعد بشكل لا يسمح للهواء بالتدفق داخل الغرف بشكل جيد، ففتحات التهوية في الغرف تطل على طرقة بها فتحات تهوية تطل على خارج المبنى، وفتحات التهوية بالغرف غير متعامدة على فتحات الهواء للخارجي، ومع تكدس نزلاء هذا العنبر يصبح الهواء النقي أزمة تحتاج لتدخل فوري، وتجميع القمامة في بداية كل جناح على مدى اليوم يساعد على انتشار الحشرات داخله، وينام نزلاء هذا العنبر على مراتب وبطاطين على الأرض مباشرة.
لا يسمح لنزلاء عنبر 1 بالخروج من أجنحتهم، الغرف تفتح في الساعة 8 من صباح كل يوم، وحتى الساعة الثالثة، حيث تبدأ الإدارة في غلق الغرف، وينتهي غلق الغرف تمامًا في الساعة الخامسة مساء، وهذا يسمح للنزلاء بالخروج من الغرف إلى طرقة الجناح فقط، ولا يسمح لهم بالتريض أو الخروج خارج الجناح على الرغم من توافر أماكن للتريض ملاصقة للعنبر.
وقد تلقت البعثة العديد من شكاوى المسجونين منها ما يتعلق بالإفراج الصحي وأخرى بالعفو الرئاسي ومنها التماس السجين محمد عبد النبى مصطفى تهمته حيازة سلاح في القضية رقم 476 لسنة 2011 جنايات عسكرية، والمحكوم عليه فيها بخمس سنوات، وقد أكد أن شريكه في ذات الجريمة قد شمله العفو العسكري، وشكوى السجين عمر السيد عبد الرسول السيد وقد تقدم بشكوى للإفراج الصحى وذلك لإصابته بأمراض عديدة (القلب، السكر، تضخم في الكبد)، وشكوى السجين فاروق حسين محمد سعد، وقد أكد على أنه يعانى من ارتفاع ضغط الدم، وحساسية على الصدر، وأنه يحتاج إلى عملية فتاء في المسالك البولية، وقد بلغ من العمر 66 عامًا، والتماس السجين أحمد عادل عيد عبدالله وقد طلب من البعثة التدخل لدى إدارة السجن في السماح له بحضور زفاف شقيقه 31 مايو، شكوى السجين محمود رجب زيدان محبوس على ذمة قضية مخدرات، ويطلب الإفراج الصحى وذلك لإصابته بمرض الكبد، القلب، الصفرة، شكوى السجين رمضان سليمان حسن همام وقد أكد على أنه يقضى عقوبة لمدة 15 عاما، وتقدم بطلب لمصلحة السجون لمنحه إجازة انتقالية لزيارة أهله، وأنه حاصل على لقب المسجون المثالي، ولم يرتكب أي مخالفة طوال مدة حبسه.
أما بالنسبة للعنبر رقم 2 قالت البعثة، إنه مكون من أربعة أجنحة، الجناح 1 به 19 سجين "إسلاميين سياسيين"، الجناح 2 تحت التطوير، الجناح 3 به 7 من المحبوسين احتياطيًا ولم تلقاهم البعثة، والجناح 4 به أربعة من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا ب "البلاك بلوك".
الجناح 1 وهو أفضل أحوال السجن من حيث النظافة وأعداد المسجونين، كما أن الوجبات المخصصة لهم يتسلموها ويقومون بطهيها في جناحهم والجناح مماثل من حيث التقسيم لباقي الأجنحة، وزيد على غيره من الأجنحة في تزويده بالأدوات الكهربائية التي لم نشاهدها في غيره ( ثلاجات – مجمد كهربائي - مروحة وشفاط – سرير – بوتجازات كهربائية)، كما أن قلة عدد المسجونين بالعنبر أتاح لهم غرفة لكل نزيل، احتوت بعضها على مكتب ومكتبة وغرفة الاستحمام نظيفة ومزودة بإنارة كهربائية وبها مياه ساخنة. وباب الجناح مزود بشبكة سلك لمنع دخول الحشرات داخل الجناح.
ويفتح باب الجناح لهم من الساعة الثامنة صباحًا، وحتى الساعة الخامسة مساءً، وكان قبل شهرين يفتح الساعة 6 صباحًا ويغلق الساعة 12 مساءً. مما كان يتيح لهم صلاة الصلاوات الخمس بمسجد السجن.
وأكدت البعثة أنه منذ ما يقرب من شهرين، بعد تعدي أحد السجناء – في قضية اقتحام قسم العريش – لفظيًا على ضابط النوبتجية بالسجن أثناء زيارة أهلية السجين له، وتطور الأمر إلى تعدي الطرفين على بعضهما بالأيدي، مما أدى بإدارة السجن إلى التعامل معهم بالغاز المسيل للدموع، ونقل سجناء هذه القضية إلى سجون أخرى، والتشديد في المعاملة مع السجناء من "الإسلاميين السياسيين" لإعادة السيطرة على السجناء مرة أخرى، بما لا يسمح بتكرار مثل هذه الواقعة.
وطالب السجناء التسعة عشر من البعثة التدخل لدى إدارة السجن لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه من فتح أبواب الجناح، وعدم غلقها نهائيا، وتمكينهم من الصلاة في المسجد الخمس صلوات.
وتلقت البعثة عددا من الشكاوى تتعلق ب "الإسلاميين السياسيين" منهم شكوى السجين يسري عبد المنعم علي أحد المحكوم عليهم في قضية تنظيم (الناجون من النار) حكم عليه بالمؤبد، مبدأ الحبس في 3081987، وعلى الرغم من قضائه ما يقرب من 26 عام، لم يتم الإفراج عنه، وعلى الرغم من أن العفو العسكري شمل ثلاثة من المحكوم عليهم في ذات القضية بذات الحكم، إلا أن الأمر لم يشمله، ويطالب بالإفراج عنه بعد سجنه ما يزيد عن 25 عاما.
كما أشار المذكور للبعثة إلى أن سيارة ترحيلات السجن من أسوأ السيارات، وقد انتقل فيها مؤخرًا إلى الإسماعيلية للتحقيق معه في قضية هروبه من السجن في أحداث الثورة، وقال، إنه لم يهرب ولكن جرى فتح السجن وخروج السجناء، وشكوى من السجين محمد مصطفى سيد أحمد ينفذ حكم بالسجن المؤبد، لا يسمح له بالتريض داخل السجن، على الرغم من أن حالته الصحية تحتاج له، وهو مريض بالضغط، ولديه ثقب بأذنه اليسرى يحتاج لتدخل جراحي، وعلى الرغم من عرضه على طبيب السجن، الذي حوله لمستشفى خارج السجن، لم يتم إجراء الجراحة له.
وأشارت البعثة أن المذكور كان له مشروع يبيع فيه أدوات كهربائية وغيرها داخل السجن، أقيم في عهد "مبارك" بتوجيه من أمن الدولة، نظرًا لظروفه الأسرية، حيث أنه يعول 6 أبناء بالإضافة لزوجته، وكان هذا المشروع يوفر لهم دخلا يعينهم على مواجهة أعباء الحياة. وتم إغلاق هذا المشروع مما أثر على وضع أسرته، كما أن إدارة السجن لم تمكنه – في السابق – من الطعن بالنقض على الحكم الذي ينفذه الآن بالسجن. وجسده به من آثار التعذيب بمختلف الأنواع والأماكن، وشكوى السجين جمال أحمد عبد العال مبدأ الحبس 282007، وتضمنت شكواه طلب العرض على الطب الشرعي للنظر في الإفراج الصحي عنه، حيث أنه يعاني من الصرع وتليف الكبد، وشكوى السجين محمد خميس السيد إبراهيم مبدأ الحبس 62009، وهو طالب ماجيستير هندسة، وقد طلب من السجن السماح بإدخال كمبيوتر داخل السجن ليتمكن من إتمام رسالة الماجيستير، وعلى الرغم من موافقة إدارة السجن على إحضاره لوقت محدد خلال اليوم، وتحت إشرافها، إلا أن مصلحة السجون رفضت الأمر، مما يعوقه عن إكمال تعليمه.
كما التقت البعثة ب 9 من الأشخاص المحبوسين على ذمة قضايا، لم يصدر بها أحكام، تعدت مدة حبسهم الحد الأقصى المحدد بالقانون وهم محمد عبد الله رباع سليمان، تحقيق رقم(6642004) محبوس بداية من 1112004، ويونس محمد محمود عليان، تحقيق رقم ( 867 2004) أ.د، محبوس بداية من 20112005، ومحمد جابر صباح حسين، تحقيق رقم (6642004 ) أ.د، محبوس بداية من 3112004، وأسامة محمد عبد الغنى، تحقيق رقم (867 2004 ) أ.د، محبوس بداية من 2282005، وبسام حماد عيد حميد، تحقيق رقم (402005 )ج.ع، محبوس بداية من 20112005، وياسر عبد القادر عبد الفتاح،تحقيق رقم (6182009 )أ.د، محبوس بداية من 2872009، وأحمد السيد سعد شعراوى، تحقيق رقم (6182009) أ.د، محبوس بداية من 2772009، ومحمد خميس السيد إبراهيم، تحقيق رقم (6182009) أ.د، محبوس بداية من 2572009، أحمد السيد محمود السيد، تحقيق رقم (6182009) أ.د، محبوس بداية من 2772009.
أما بالنسبة للجناح 4 قالت البعثة أنه مكون من 20 غرفة كما في باقي الأجنحة، بالإضافة لغرف الاستحمام، ويحتجز منذ شهر بأحد غرف الجناح 4 متهمين رهن الحبس الاحتياطي وهم يوسف على عبد الرحمن، محمد عادل محمد عيد، عبد الرحمن سليم محمود، صلاح الدين على أحمد وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا "البلاك بلوك".
وقالت البعثة: إن وجود المتهمين الأربعة بذات الغرفة يرجع إلى رغبتهم، حيث أن إدارة السجن عرضت عليهم أن ينزل كل متهم في غرفة مستقلة، أو ثلاثة منهم في غرفة والأخير في غرفة مستقلة، إلا أنهم رفضوا ذلك وقرروا البقاء في غرفة واحدة، مؤكدة أنه لا يتم فتح باب الغرفة عليهم إلا عند العرض على النيابة لتجديد حبسهم، وذلك على الرغم من إمكانية إنزال كل متهم منهم في غرفة مع ترك أبواب الغرف مفتوحة كما هو الوضع في جناح "الإسلاميين السياسيين"، إلا أن إدارة السجن تضعهم في الغرفة الواحدة، بعد عرضها عليهم السجن الانفرادي لأحدهم وغلق غرفة على ثلاثة آخرين.
وأشارت البعثة أن الغرفة المتواجد بها المتهمون الأربعة درجة الحرارة بها مرتفعة، وتفتقر إلى التهوية، خالية من مروحة أو شفاط، وتدخلت البعثة لدى إدارة السجن لتوفير مروحة، ووعدت إدارة السجن من جانبها توفير مروحة في أسرع وقت، كما تدخلت البعثة لدى إدارة السجن للسماح لهم بأداء صلاة الجمعة في المسجد، وذلك بعد شكواهم للبعثة من عدم تمكنهم من أداء صلاة الجمعة في المسجد من يوم احتجازهم بالسجن.
كما تضرر المتهمون من عدم تمكين أهاليهم من زيارتهم إلا مرة واحدة، على الرغم من مرور 30 يوما على حبسهم بالسجن، بالمخالفة للقانون الذي يتيح لهم زيارة أسبوعية لأهاليهم.
كما أكد المتهمون على تعرضهم للاعتداء بالقول والضرب من قبل أحد الضباط المسئول عن ترحيلهم من السجن إلى النيابة العامة بمحكمة القاهرة الجديدة، وهو تابع لمديرية أمن القاهرة، كما أنهم عندما طلبوا من وكيل النائب العام إثبات ما تعرضوا له من ضرب وسب من هذا الضابط، لم يقم وكيل النائب العام بإثبات الأمر، وأخبرهم بأنه بعد الانتهاء من التحقيقات معهم وخروجهم من السجن عليهم تقديم شكوى في حينه.
كما تضرروا من عدم تمكينهم من أداء الامتحانات الخاصة بدراسة كل منهم على الرغم من إخطارهم إدارة السجن بها.
وعن وقائع القبض عليهم، أكدوا أن وزارة الداخلية استعادت ظاهرة زوار الفجر، والتعدي على حرمات البيوت، وتفتيشها، ورفضوا إظهار التصريح الصادر من النيابة العامة، كما طالبوا البعثة بالتدخل لدى إدارة السجن للسماح لهم بالتريض، وتزويدهم بالكتب وأكدوا على مساعدتهم لأداء صلاة الجمعة في المسجد.
كما أطلعت إدارة السجن، البعثة على الجناح رقم 2 تحت التطوير، حيث تم تجديده بإعادة طلائه بلون يختلف عن لون العنابر السابقة، كما تم تحديث شبكة الصرف الصحى به، وأن الغرف تم تزويدها بشبكات كهرباء جديدة ومغطاة (آمنة)، وأكدوا أن هذا الجناح نموذج، تأمل إدارة السجن تعميمه على كافة الأجنحة.
ورصد أثناء زيارته لسجن العقرب أن العيادة الموجودة داخل السجن مكونة من غرفة استقبال للمرضى ومكان مخصص لصيدلية، وغرفة للكشف، وعيادة للأسنان، وثلاجة متهالكة لحفظ الدواء.
ويعمل على قوة العيادة 8 أطباء، 3 أطباء تخصص أسنان، وطبيب صيدلي، وطبيب تخصص رمد، و5 ممارس عام، وعدد من الأطباء الاستشاريين.
وأضاف التقرير أن البعثة أثناء تواجدها بالسجن لم تلتق إلا طبيب أسنان، وأجابت إدارة السجن بأن هذا يعود إلى ترتيب تناوب الأطباء على السجن، وأنه في حالة وجود أي حالة طارئة يتم عرضها على الطبيب الموجود بالمنطقة المركزية للسجون.
وأكد التقرير أنه لا يوجد بالسجن سيارة إسعاف، وأن أقرب سيارة إسعاف موجودة بذات المنطقة هي المخصصة للمنطقة المركزية للسجون بطرة، وهي سيارة إسعاف واحدة.
وأكدت البعثة في تقريرها عن زيارة سجن "العقرب" أن المطبخ في منطقة منفصلة عن العنابر، به عدد من الأواني الضخمة التي تستوعب إعداد الطعام لعشرات الأفراد، قائم على إعداد الطعام أربع مساجين.
وأشارت البعثة - في التقرير ذاته - فيما يتعلق بالوجبات اليومية المخصصة للمسجونين - أن الغذاء يصرف الساعة الثالثة عصرًا - طوال أيام الأسبوع أرز وخضار، ويستبدل الخضار يوم الأربعاء بالعدس، ويومي الإثنين والخميس لحم، المقدار المخصص لكل سجين في الأسبوع 150 جم لحم، بينما يخصص 250 جم للسجناء السياسيين.
وأوضحت أيضا البعثة أن الإفطار والعشاء يصرف الساعة التاسعة صباحًا - طوال أيام الأسبوع 3 أرغفة خبز وفول وجبنة وحلاوة، يستبدل الفول يومي الثلاثاء والجمعة ب 2 بيضة.
وذكر المجلس في توصياته أنه انطلاقا من قلقه لما وصلت إليه المؤسسات العقابية من تردٍ للبنية التحتية وتدني معايير السلامة، واكتظاظ الزنازين، وتدني الرعاية الصحية رأى إلى الحاجة الماسة لبلورة استراتيجية تتعلق بإصلاح المؤسسات العقابية في مصر يقوم المجلس بالعمل على بلورتها لتبنيها مع كل الجهات المسئولة حتى تصل رياح التغيير والثورة لكل السجون المصرية.
وطالب اللجنة التابعة للمجلس القومى لحقوق الإنسان في تقريرها النهائى الخاص بزيارة سجن العقرب بضرورة إخضاع كافة السجناء للمعاملة وفق المعايير الدولية لمعاملة السجناء، دون تمييز في المعاملة لأي سبب، وإعادة ترميم وتجديد عنابر السجن لتوفير الاحتياجات الإنسانية للسجناء.
كما طالبت بإصلاح كل أعطال (صنابير المياه، الحمامات، لمبات الإضاءة، المراوح )، وانتظام فترات ( التريض، الاستحمام، الصلاة في المسجد، القراءة في المكتبة كحق أصيل للمسجونين)، ومتابعة الحالة الصحية للمرضى بشكل منتظم، وسرعة إجراء العمليات الجراحية المقررة للمرضى، والاهتمام بتوفير الظروف المناسبة للطلاب لأداء الامتحانات والحصول على الكتب والمذكرات الدراسية، وإنشاء فصول لمحو الأمية وعمل حافز يشجع السجناء على التعليم.
وأكد التقرير - الذي أصدرته اللجنة مؤخرا - على ضرورة وجود منشآت تأهيلية وتدريبية وإنتاجية تستفيد بالطاقات المعطلة للمسجونين وتؤهلهم لما بعد السجن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.