رسالة إلى الماضى أعاصير الماضى تحاصرنى أنام وأصحو بها على أرقا تناهزنى وتعصرنى وتقهرنى وتجتاحنى بلا رفقا الوذ منها فرارا تطاردنى تؤملنى بقرب الحب والعشقا وانا ماعدت احتمل لهيب القرب أو الهجر أو الشوقا مازال الجرح يؤلمنى ويقتلنى ويزاد فى قلبىٌ عمقا فعشقى صار منهزماً وماعاد يقوى على النزقا وأن الحب منه قد ولى وتوارى كما الشفقا فرحمة أيها الماضى بقلب مات وكان جرمه الصدقا وعاش العمر مأساة يتنسم فى عشقه العبقا تجتاحه لوعة هاجت ففارقته بلا موت ولا فرقا ولكم سالتك خاضعاَ ان تتركنى تحررنى من الطوقا ولكم رجوتك أن تفارقنى وتمنحنى الصك والعتقا فانا اسطورة كانت وما زالت ولكن أصابها الفتقا كفارس خر فى الميدان بلا طعان ولاكر ولا رشقا كشجرة من حملها خارت ولم تبقى غصن ولا ورقا اجبنى أيها الماضى أيدوم رعدُ بلامطُرً ولا برقا أعجوز الخيل ينتصر اذا جاوزته صغار الخيل فى السبقا فأنا الفارس الذى كُسر وأنا الجذع إذا خار أو احترقا أنا الخيل التى عجزت أن تبقى فى المضمار بلا حمقا أنا البرق والرعد إذا وُهنا إذا اختفيا إذا غابا وإذا افترقا أنا الدمع إذا لازم جفن العين فى ليالى الفرح والتصقا أنا أقصوصة تحكى على الناى ويسخر منها من مرقا أنا بقايا عشق قتله الغدر من زمنِ ولم يبقى له رمقا فهل يعود للماضى من مات ويتنفس فى الماء من غرقا أيُدرى من بات فى القبر متى الصبح متى القيل متى الغسقا