صرف إعانة مالية لأسر المتوفين نتيجة لدغات الثعابين في المنوفية اشتكي العديد من أهالي قرى حاجر الجبل، بمحافظة قنا، من انتشار الثعابين، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مما دفعهم إلى الاستعانة بالطرق الشعبية مثل "الحاوي" للسيطرة على الأمر، حرصًا على الأطفال وكبار السن. "الحل عند الحاوي" بتلك الكلمات بدأ منصور الراوي محمود، أحد أبناء القرية، حديثه قائلًا: "الأهالي منذ السنوات الماضية يستعينون بالحاوي في قتل الزواحف وبخاصة الثعبان و"الدفانة"، وبعضهم كان يستخدم بعض المواد الكيماوية ولكنها لا تؤثر بشكل كبير،منوهًا إلى أن الحاوي يمتلك أدوات معينة لجمع الثعابين وقتلها دون ضرر لأصحاب المنزل. وأكد محمود زيدان محمد، أن الجبل تنتشر فيه أنواع كثيرة من الثعابين ولكن هذه الأيام مع ارتفاع درجات الحرارة أصبحت تخرج من الجحور، ومعروف أن البيوت الموجودة في نطاق الجبل أغلبها مبنية بشكل بدائي، وبطبيعة المكان يوجد فيه جميع الزواحف السامة، ولذا فأغلب الأهالي يلجئون إلى ما يسمى "حاوي" المنطقة التي يقطنوها لمنع إيذائهم. ورغم تطور الخدمات الطبية، إلا أن أهالي هذه المناطق لا زالوا يعيشون على النظام البدائي، ففي منطقة "حاجر الدهسة" لم يختلف الأمر كثيرًا، حيث يكثر انتشار الزواحف بكافة انواعها، ونظرًا لضعف الخدمات الطبية لجأوا إلى استخدام الطب البديل. وقال منتصر أحمد سيد، أحد أبناء الحاجر، إننا نعالج المصابين بلدغات الثعابين والعقرب بما يسمي بالكرفة وهي أشياء يتم إعدادها بمواد من الحاوي، ونربط مكان اللدغة بها، وفي أغلب الأحيان ترتفع درجة حرارة المصاب، وننتظر 24 ساعة وخلالها ينجو الشخص أو يموت، وأغلب الذين يتوفون هم صغار السن، ولذا نحرص على أن نذهب بهم إلى المستشفيات ولكن لبعد المكان في أحيانا نلجأ إلى علاجهم بهذه الوسيلة. وأردف ممدوح لطفي، أحد أبناء منطقة "الحاجر"، أن الوحدات الصحية لا تعمل هنا وبخاصة في أوقات الليل الذي تقع فيه الكثير من الإصابات بلدغات العقرب والثعبان، منوهًا إلى أن أغلب حالات الأطفال أقل من 5 سنوات تتوفي لهذا السبب، والعلاج البديل لا يجدي في بعض الأحيان معهم، ونضطر إلى الذهاب إلى المستشفى ومنذ فترة ليست ببعيدة توفيت طفلة مصابة قبل أن نصل إلى المستشفي.