ماكرون في حفل استقبال لاعبي منتخب فرنسا: شكرا للجميع تعرَّض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لانتقاداتٍ، اليوم الخميس، بعد أن أوقف مكتبه أحد معاونيه مؤقتًا عن العمل، بعد أن شوهد وهو يضرب متظاهرًا في يوم عيد العمال، كما انتحل شخصية ضابط شرطة دون أن يبلّغ سلطات إنفاذ القانون. وقال منتقدون لماكرون إن الواقعة تدعم اعتقادًا سائدًا بأن الرئيس متغطرس ومنفصل عن الواقع. وأظهر مقطع مصوَّر من مظاهرات يوم عيد العمال في الأول من مايو 2018، نشرته صحيفة «لوموند»، رجلًا يرتدي خوذة الشرطة ويضع بطاقة تعريف، يجر امرأة بعيدًا ثم يضرب متظاهرًا، وتبيَّن لاحقًا أنه أحد الموظفين بالرئاسة. وقال برونو روجيه بتي المتحدث باسم الرئاسة، في بيان مصور أُعِدَّ على عجل: «المعاون ألكسندر بينالا حصل على إذن لمتابعة المظاهرات كمراقب فحسب». وأضاف: «من الواضح أنه تجاوز ذلك، استدعاه على الفور مدير مكتب الرئيس، وأوقفه عن العمل 15 يومًا، جاء ذلك عقابًا على سلوك غير مقبول». وخلال زيارة لجنوب غربي فرنسا الخميس 19 يوليو 2018، رفض ماكرون الإجابة عن أسئلة الصحافيين بشأن تلك الواقعة، وقال في مقطع فيديو نشره مراسل لصحيفة «لوفيغارو»: «لستُ هنا لأراكم.. جئت لأقابل السيد رئيس البلدية». وفتح المدعي العام في باريس، الذي لم يكن على دراية بالواقعة قبل الخميس، تحقيقًا مبدئيًا بحق بينالا؛ للاشتباه في العنف، وانتحال وظيفة ضابط شرطة، واستخدام بطاقات مخصصة للسلطات العامة. وانتقد زعماء من المعارضة الطريقة التي تعاملت بها الرئاسة مع الأمر، وقالوا إن العقاب الذي تلقَّاه بينالا متساهل للغاية، وإن الواقعة كان يجب أن تُحال على الفور إلى السلطات القضائية. وقال لوران فوكييه، رئيس حزب الجمهوريين، لإذاعة «أوروبا 1»: «هذا التسجيل المصور صادم. اليوم لدينا شعور بأن بين المحيطين بماكرون شخصًا فوق القانون. من الواضح أن ماكرون يجب أن يتحدث عن ذلك». ودعا بعض المشرعِّين من حزب ماكرون، المنتمي إلى الوسط، إلى فصل بينالا، وقال رئيس الوزراء إدوارد فيليب، الذي أدان «الصور الصادمة» في الفيديو، إن حسم الأمر يعود الآن للمحاكم، وتنظم اتحادات العمال مظاهرات كل عام بعيد العمال في الأول من مايو 2018 بفرنسا، والتي عادةً ما تؤدي إلى تدخُّل الشرطة، وبعد انتهاء مدة إيقافه عن العمل، عاد بينالا إلى الدائرة المقربة من الرئيس، وظهر في عدة صور، التقطتها «رويترز»، بجانب ماكرون في مناسبات عامة.