لم يعد هناك عذر، الأجهزة الجديدة باتت توضح كل شيء، وال100 مليون جنيه التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا لتطوير هيئة الأرصاد الجوية خير دليل على أن الأمور لم تعد كالسابق، ربما ذلك ما مكن الدكتور أحمد عبدالعال مدير هيئة الأرصاد الجوية من التصريح بأن الهيئة ستصدر 4 إنذارات قبل أي موجة من السيول، لتكون وزارة الرى والأجهزة المعنية على استعداد جيد لها. التعاون ضرورة.. هذا ما أكده الجميع، على رأسهم الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والري، الذي أوضح أن التنسيق مع هيئة الأرصاد الجوية أمر ضرورى لحماية البلاد من الأخطار. كما أن خريطة الأماكن الأكثر عرضة للسيول باتت واضحة المعالم من خلال خريطة بهيئة الأرصاد الجوية، فمحافظة «البحر الأحمر» ستكون رأس الحربة، كما أن جميع المدن الواقعة على سلاسل البحر الأحمر ستكون هي الأكثر عرضة للسيول، وذلك نظرًا لطبيعتها الجبلية، والمقصود بتلك المنطقة بداية من السويس ثم رأس سدر ورأس غارب والغردقة وجنوبًا في حلايب وشلاتين. وفى المرتبة الثانية من ناحية الأكثر عرضة للسيول تأتى سيناء بشقيها الجنوبى والشمالي، وتوضح الخريطة إنه نظرًا لطبيعتهما سيكونان ضمن المناطق المعرضة للخطر بشكل دائمة، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب محافظات الصعيد وهي«أسيوط - سوهاج - قنا - أسوان»، وسيزيد من أخطار السيول هناك وجود جبال في تلك المحافظات، وفقر الإمكانات في بعض الأماكن. محافظتا الإسكندرية ومطروح لهما نصيب من السيول، هذا ما تؤكده الخريطة، التي أشارت إلى أنهما ستتعرضان لأمطار غزيرة وسيصاحب ذلك ارتفاع في موج البحر، وهو ما سيسبب بعض المتاعب خاصة الإسكندرية التي بها كثافة سكانية، إذ إن محافظة مطروح نظرًا لمساحتها وقلة كثافتها السكانية لن تتأثر كثيرًا. لن تكون الخريطة هي آخر الإجراءات، حيث يؤكد الدكتور أحمد عبد العال مدير الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن هناك إنذارات مبكرة سيتم إرسالها لكافة الجهات التنفيذية، بالتنسيق مع مركز الوزراء، مضيفًا أنه منذ بدء فصل الخريف تم إخطار المحافظات والأجهزة المعنية للبدء الاستعدادات اللازمة خاصة التي تأخذ وقتا طويلا في تنفيذها. «عبدالعال» أكد أيضًا أن الإنذار قبل أي كارثة في السيول سيكون قبلها ب72 ساعة، حتى يمكن اتخاذ كافة الإجراءات، مشيرا إلى أن هناك خدمة أخرى ستكون عن طريق الفاكسات والبريد الإلكترونى وجهات الإعلام المختلفة وشركات المحمول لتنبيه المواطنين من أماكن السيول، مشددا في الوقت ذاته على أن كل تلك الإجراءات لا تعنى منع الكارثة فلا توجد أي تكنولجيا باستطاعتها التصدى لظاهرة مثل السيول، لكن ما نسعى إليه تقليل الخسائر قدر الإمكان.