ملايين المصريين عاشوا السنوات العجاف.. وجيل صلاح يرسم الفرحة على الوجوه مشوار الألف ميل يبدأ بانتصار.. عبارة تجسد أحلام المصريين في العودة للمشاركة في مونديال العالم روسيا 2018 بعد غياب 28 عاما، بعد آخر مشاركة في كأس العالم إيطاليا 90. حلم الوصول لم يكن بالأمر الهين ليس على اللاعبين والجهاز الفنى بقيادة الأرجنتينى كوبر واتحاد الكرة برئاسة هانى أبوريدة، ولكنه امتد إلى ملايين المصريين الذين عانوا سنوات عجافا شهدت تعثرات بالجملة، وسيناريوهات درامية انتهت بوداع التصفيات المونديالية بخفى حنين. الأمر هذه المرة كان مختلفًا تماما، بعد النجاح في حجز تذكرة التأهل إلى كأس العالم، بأقدام المصريين، ودون انتظار عطايا المنافسين، خاصة أن المنتخب صعد إلى المونديال بعد الفوز على الكونغو في الجولة الخامسة، ومع امتلاكه مباراة أخرى أمام المنتخب الغانى في نهاية التصفيات ب3 نقاط جديدة كافية جدًا لتأكيد أحقية الفراعنة في العودة إلى كأس العالم. صعود المنتخب شهد مشوارا دراميًا لم ولن تنساه جماهير الكرة المصرية، التي وضعت آمالها على اللاعبين والجهاز الفنى بقيادة هيكتور كوبر، لتحقيق حلم التأهل إلى المونديال، وإسعاد الملايين الذين عانوا كثيرًا من تعثر الوصول إلى كأس العالم ورؤية منتخبات أفريقية بلا تاريخ، تشارك في المونديال طوال السنوات الماضية، كما حدث مع أنجولا وتوجو وغيرهما، حيث قطع الفراعنة بطاقة التأهل بعد مشوار تستعرضه السطور التالية. البداية كانت بمواجهة منتخب تشاد الذي فاز ذهابا بهدف دون رد على حساب الفراعنة، إلا أن منتخب مصر فاز برباعية نظيفة في العودة، سجلها كل من محمد النني، وعبد الله السعيد، وأحمد حسن كوكا هدفين، ليتأهل لمرحلة المجموعات. مرحلة المجموعات كانت المحطة الأصعب، بعد القرعة التي أقيمت في يوليو 2015 في روسيا، ووضعت الفراعنة بجوار منتخبات غاناوأوغنداوالكونغو. وافتتح المنتخب التصفيات النهائية في المجموعة الخامسة بالفوز على الكونغو برازفيل 9 أكتوبر من العام الماضى بهدفين مقابل هدف، حيث سجل للفراعنة الهدف الأول محمد صلاح، ثم أضاف عبد الله السعيد الهدف الثاني. فوز المنتخب في هذه المباراة وضع الفراعنة في بداية الطريق الصحيح، قبل أن تكون نتيجة مباراة الكونغو الافتتاحية في الجولة الخامسة المنتخب أولى خطوات رحلة الصعود إلى كأس العالم. وفى الجولة الثانية تمكن المنتخب من الفوز على منتخب غانا في الجولة الثانية بالإسكندرية في 13 نوفمبر 2016 بهدفين دون رد لنفس الثنائى صلاح والسعيد، وهى المباراة التي منحت مزيدا من الثقة للاعبين والجهاز الفنى، وأكدت أن رحلة المونديال هذه المرة ستبتسم للفراعنة وتضعهم في الحلم ذاته بالوصول إلى كأس العالم. وفى الجولة الثالثة خسر أمام منتخب أوغندا بهدف دون رد في 31 أغسطس الماضي، وهى المباراة التي ترتب عليها تعرض اللاعبين والجهاز الفنى لانتقادات بالجملة، ولكن الفراعنة كانت لديهم الكلمة الحاسمة في لقاء الجولة الرابعة، حيث عاد منتخبنا وفاز على أوغندا بهدف نظيف لمحمد صلاح بالإسكندرية 5 سبتمر الماضي، ثم تمكن من الفوز على الكونغو بالإسكندرية في الجولة الخامسة من التصفيات، ليحصل على 12 نقطة، ليتصدر المجموعة.