قال وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس أن عنصرى الدرك الفرنسيين الذين أصيبا فى الهجوم الذى استهدف أمس /الثلاثاء/ السفارة الفرنسية بطرابلس عادا فى وقت سابق اليوم /الأربعاء/ إلى الاراضى الفرنسية. وقال فابيوس - فى كلمة أمام جلسة البرلمان الفرنسي (الجمعية الوطنية) اليوم - إن أحدهما فى صحة جيدة ولكنه أصيب بصدمة بسبب الهجوم بالسيارة المفخخة، والآخر خضع لعملية جراحية أمس /الثلاثاء/ (بطرابلس) بعد اصابته بالرأس خلال الاعتداء . وأوضح رئيس الدبلوماسية الفرنسية الذى زار طرابلس أمس فور وقوع الاعتداء انه لا يستطيع حاليا تحديد المسئولين عن الواقعة التى أدت بالاضافة إلى إصابة عنصرى من الدرك الفرنسى إلى خسائر مادية فادحة فى مقر السفارة. وأشار إلى ان هناك إحتمالين لا يستبعد الواحد الاخر، حيث يمكن القول ان الحادث نتج عن صعوبة استعادة الأمن في ليبيا، وقد يقول آخرون انه بسبب إنخراط باريس في عدة بلدان ضد الإرهاب وعلى وجه الخصوص في مالي. وتابع "أيا كانت الإجابة، فإن الإرهابيين الذين ارتكبوا هذا العمل يريدون النيل من أمن فرنسا وليبيا، ومن الصداقة بين فرنسا وليبيا، والاجابة من جانبنا يجب أن تكون نعم لتعزيز أمن فرنسا، وكذلك المساهمة في (تعزيز) أمن ليبيا، وأيضا نعم لتوثيق العلاقات بين باريس وطرابلس". واستهدف تفجير سيارة مفخخة الثلاثاء السفارة الفرنسية في طرابلس مما أدى الى إصابة دركيين فرنسيين اثنين بجروح أحدهما في حالة خطيرة وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى في أول اعتداء على المصالح الفرنسية منذ سقوط نظام معمر القذافي في2011. وكان فابيوس قد ندد من طرابلس بالاعتداء على السفارة الفرنسية.. معتبرا انه "جبان وشائن". وأضاف: أن السلطات الليبية أكدت "عزمها على القبض على الفاعلين ومحاسبتهم" واكدت ايضا "عدم التخلي عن الصداقة الفرنسية الليبية بل على العكس (حرصها على) تعزيزها". واعتبر فابيوس أن "الارهابيين الذين أرادوا توجيه ضربة إلى فرنسا وليبيا والصداقة بين ليبيا وفرنسا لن يحققوا غرضهم". وتابع: "ليست فرنسا فقط مستهدفة بل الصداقة بين الشعبين الليبي والفرنسي وفي شكل اوسع، جميع من يكافحون الارهاب".