مشعل وإخوانه وراء استبعاد الدول العربية من القضية الفلسطينية يرى الدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشارى بحزب التجمع، أن القضية الفلسطينية أصبحت بلا صاحب حاليا نظرا للخلافات الداخلية لديهم، لافتا إلى أن اتفاقية كامب ديفيد في عهد السادات أضعفت القضية، مشيرا إلى أن الأمة العربية ليس مطلوبا منها أن تحرر فلسطين وأن عبد الناصر دافع عن القضية دفاع المهزوم ومبارك كان لا يتدخل بعمق في القضية، مشيرا إلى أن حركة حماس قطرية الهوى، إيرانية التمويل، إخوانية الانتماء، شديدة العداء لمصر، لافتا إلى أن هناك دولا كثيرة أسقطت القضية الفلسطينية من حساباتها، والاهتمام العربى بها اختفى تماما.. وإلى نص الحوار: في البداية.. كيف ترى التكاسل العربى عن دعم القضية الفلسطينية ونجدة الأقصيى في الآونة الأخيرة؟ القضية الفلسطينية أصبحت قضية بلا صاحب حاليا لسببين، الأول الخلافات الداخلية لدى الفلسطينيين أنفسهم، أما الأمر الثانى فهو إصرار حركة حماس على التعامل كدويلة صغيرة في غزة، وفى احتضان الإرهابيين، وأيضا لأن الأحداث الإرهابية الأخيرة التي ضربت مصر في البدرشين وغيره كانت عبر الأنفاق من غزة، وهم يزعمون دائما أنهم لا يستطيعون غلق الأنفاق مع مصر، لكن حماس في المقابل تستطيع ضبط حدودها مع إسرائيل، ولكن لا تستطيع ضبط حدودها مع مصر. هل كانت حركة حماس بالفعل سبب ابتعاد الدول العربية عن القضية الفلسطينية؟ الدول العربية بدأت تستشعر مرارة هذا الأمر، "حماس" ما زالت قطرية الهوى، إيرانية التمويل، شديدة العداء لمصر، إلا أنها إخوانية الانتماء، لدينا على الحدود مجموعة تتحكم في جزء من الشعب الفلسطينى، إخوانية التفكير والانتماء، قطرية التمويل والحماية، إيرانية التمويل. هم يحاولون دائما خداعنا لكنهم لا يستطيعون هذا الخداع، في بعض الأحيان كانوا يشتكون أنهم لا يستطيعون ردم الأنفاق، لكن على أي حال الشعب المصرى وليست الحكومة المصرية عندما قيل إن هناك معونات بترولية ستذهب إلى هناك، رد الشعب وقال: بعدما قتلوا أبناءنا، ويرسلوا الإرهابيين وتمويل الأسلحة وغيره، قال الشعب إننا أولى بالبترول الذي سيذهب إلى هناك. كيف ترى الخلاف الفلسطينى الداخلى في الوقت الحالى؟ في نفس التوقيت الحالى الذي يظهر فيه الخلاف الداخلى الفلسطينى.. محمود عباس أبو مازن، الرئيس الفلسطينى الحالى، لديه خلافات كبيرة وكثيرة في فلسطين، لكن نفاجأ أنه في ظل الخلاف العربى المصرى القطرى، وفى ظل أنه يقول دائما إن مصر هي الركن الركين في القضية الفلسطينية، نفاجأ بأنه ذهب إلى قطر وتركيا وإيران، ويحاول أن يضغط على مصر، ومصر لا يضغط عليها أحد أبدا. فهم لا يستطيعون حل مشكلاتهم، ولا يتركوننا في حالنا، ولا يردمون الأنفاق وتهريب الإرهابيين وغيره من هذه الأمور، في نفس التوقيت من خلف ظهرنا يتحالفون مع إيران وغيرها، هو دور مصر دائما الوقوف بجانب الدول العربية، أما الدول العربية الأخرى، فيقترحون أن يتفق الفلسطينيون أولا قبل أي شيء، وهم لا يستطيعون أن يتفقوا مع بعضهم، "حماس" لن تتفق، أقولها لأبو مازن صراحة، "حماس" لن تتفق مع أحد. لماذا تراجع الاهتمام العام بالقضية الفلسطينية في الوقت الحالى؟ هناك فرق أن نقول بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية، وبين أننا ندافع عن أنفسنا، عندما كان الشعب الفلسطينى موحدا ويقوم بأعمال فدائية ضد إسرائيل وغيرها، ولديه زعامة كبيرة مثل زعامة الرئيس الراحل ياسر عرفات كانت المساندة له قوية، بعد ذلك الأمور اختلفت، وأعتقد أنه في عهد السادات فإن اتفاقية كامب ديفيد أضعفت البلاد العربية نظرا لأنه جردها من التأييد المصرى، وأضعف أيضا القضية الفلسطينية لأنه جردها من الالتفاف العربى حولها. والفلطينيون أيضا في هذا الوقت كان هناك المشروع السعودى وعدة مشاريع.. لكن في النهاية، وفى بعض الأحيان، كانت هناك بعض الأطراف تتفاوض سرا مع الفلسطينيين. كيف كانت القضية الفلسطينية في عهد الرؤساء السادات وعبد الناصر ومبارك؟ الأمر في القضية الفلسطينية بالطبع اختلف من السادات لعبد الناصر لمبارك، عبد الناصر كان صوته عاليا دائما ضد الصهيونية والإرهاب، والإسرائيليون هاجموه هجوما شديدا، ودخلوا واستولوا على سيناء حينها وأصبحت هناك مشكلة كبرى، كان الدفاع عن القضية الفلسطينية في عهد عبد الناصر دفاع المهزوم، وبعدها أبرم السادات اتفاقية كامب ديفيد فأضعف القضية الفلسطينية، ودفع الفلسطينيين إلى أن يرتموا في أحضان العراقيين بشدة. مبارك كان حريصا، لا يريد أن يتدخل في القضية بعمق، كان يرى أننا لا بد أن نحاول أن نفرق بين حماس الداخل وحماس الخارج حتى تحل مشكلاتهم أولا، ومشكلات تهريب السلاح، ومعاملتهم مع الإخوان. هل تراجع الاهتمام العربى بوجه عن القضية الفلسطينية بسبب ثورات الربيع العربى الأخيرة؟ تراجع بالفعل واختفى تماما، هناك دول كثيرة أسقطت من حساباتها القضية الفلسطينية، ولديهم الحق في ذلك، نظرا لأنه من سنؤيد حماس أم أبومازن أم دحلان؟!