يضم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في عضويته نحو 4.5 ملايين من العاملين في قطاعات العمل المختلفة من إجمالى 23 مليون عامل، ويمتلك الاتحاد نحو 3 مؤسسات خدمية وثقافية، من ضمنها المؤسسة العمالية لخدمات السياحة، حيث يمتلك الاتحاد العام قرية الأحلام السياحية بالساحل الشمالى الغربى على مساحة 100 فدان، مخصصة كمصيف للعاملين وأسرهم، وبها العديد من الفيلات والشاليهات والعمارات السكنية على الشاطئ مباشرة، إلى جانب حمامات السباحة والأنشطة الترفيهية المتكاملة. الأزمة تكمن في حجم المديونيات الخاصة بقرية الأحلام السياحية، والمتراكمة منذ فترات طويلة، والتي عقد مجلس إدارة المؤسسة العمالية لخدمات المصايف اجتماعا سريا لبحث حلول لهذه المديونية الكبيرة، وبدلا من التوصل لحلول اتفق مجلس الإدارة على زيادة البدلات والجلسات لأعضاء المجلس بحجة زيادة سعر الدولار، وسط انتقادات لاذعة وجهت لهم، لاسيما أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وأعضاءه يقومون بخدمة العمال ولا يجوز صرف زيادة بدل الجلسات. وحصلت "فيتو" على وثيقة وقع عليها عدد من أعضاء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر تبين من خلالها وجود مديونية على جهاز القرى السياحية لصالح قرية الأحلام بقيمة 19985000 جنيه. وأشارت الوثيقة إلى أن المؤسسة العمالية لخدمة المصايف سددت أصل الدين في 5 نوفمبر 2014 لجهاز حماية أملاك الهيئة، أما المبلغ المتبقى فيمثل غرامات التأخير، حيث إن هذا الأمر كان محل نزاع قضائى وأكدت الوثيقة التي وقعوا عليها أنه لا يستوجب من خلال ما تبين من ذلك محاسبتهم، وذلك بعد سداد أصل مشروع الصرف الصحي. وبينت الوثيقة أنه تم عمل مكافأة شهرية لرئيس إحدى النقابات العامة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر خالد عبداللطيف عيش عضو مجلس الإدارة التي يتقاضاها كمدير تنفيذى مساعد للمؤسسة لتكون قيمتها 5 آلاف جنيه، مع العلم أن مدير القرية يتقاضى 13 ألف جنيه، وأن يتم منح لأعضاء الاتحاد في تلك القرية مبلغ ألف جنيه. في ذات السياق قال مصدر مسئول بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر: ذلك الدين المذكور معظمه فوائد من أيام التسعينيات وليس مسئولا عنه مجلس إدارة الاتحاد الحالي، وهناك مخاطبات تم إرسالها لرفع تلك الفوائد لهذا الدين المذكور. وأضاف: المديونية غرامة كانت على بعض المبانى المخالفة داخل القرية ورفض مجلس إدارة الاتحاد الأسبق دفعها، ما أدى إلى زيادة فوائدها، وهناك محاولات لرفع تلك الفائدة، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مخالفة في رفع أجور الجلسات لأعضاء المنشأة والاتحاد. وأشار إلى أن تلك المنشأة هادفة للربح، وبالتالى صرف أجور في الجلسات للأعضاء باعتبار أنها مؤسسات هادفة للربح والزيادة التي تم صرفها ترجع إلى زيادة الدولار.