تواصل «الموجز» كشف المستور في عزبة اتحاد العمال التي أصبحت الراعي الرسمي للفساد في مصر، فبعد أن كشفنا في الحلقات السابقة فساد رئيسه أحمد عبدالظاهر وأسقطنا عن وجهه القناع الذي يختفي وراءه، نواصل في هذه الحلقة إسقاط الأقنعة عن حاشيته ليظهر الوجه الحقيقي لهم في انتظار تحرك خالد الأزهري وزير القوي العاملة والهجرة «الإخواني» الذي يشتطا غضباً من إضرابات واعتصامات العمال دون أن يكلف نفسه البحث عن أسباب هذه الإضرابات المتكررة فيترك كبار الاتحاد ينعمون بأموال وثروات العمال دون أي مساءلة ويحمل العمال مسئولية تعطل العمل وتراجع الإنتاج دون أن يبادر باتخاذ قرار واحد وهو أنها عمل عبدالظاهر بالاتحاد وإجراء انتخابات نزيهة تقضي علي كل هذه الاضرابات للأبد ونقتحم في هذه الحلقة أحد الحصون المشيدة في المؤسسات التابعة للاتحاد العام وهي المؤسسة العمالية لخدمات المصايف والتي تعد بمثابة «الكعب العالي» بين أقرانها فلا يصل إليها إلا كل ذي حظ عظيم فاستطاع مجلس إدارة المؤسسة في أن يحصل لنفسه علي مبلغ 1.638.445 جنيها تحت بند مكافآت وأرباح وبدل حضور جلسات!! بالمخالفة للقوانين واللوائح العمالية وكان لمصطفي محمد منجي المدير التنفيذي لهذه المؤسسة ونائب رئيس الاتحاد العام نصيب الأسد في هذه الأموال فاستطاع الحصول علي مبلغ 877 ألف جنيه في الفترة من يناير 1999 إلي سبتمبر 2009 مقابل قيامه بوظيفة المدير التنفيذي للمؤسسة وجاء محمد هلال الشرقاوي مساعد المدير التنفيذي للمؤسسة ورئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة والفنادق في المرتبة الثانية بمبلغ 108 آلاف جنيه في الفترة من مايو 2006 إلي سبتمبر 2009، وتقاسم باقي أعضاء مجلس إدارة المؤسسة مبلغ 653.445 جنيها تحت نفس البند! الغريب أن هذه الأموال تم صرفها بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لعمل المؤسسة فالمادة 25 من لائحة النظام الأساسي للاتحاد العام لنقابات عمال مصر المعتمدة من الجمعية العمومية للاتحاد في 1983/11/27 والمادة 77 من اللائحة المالية للمنظمات النقابية العمالية الصادرة بقرار وزير القوي العاملة والتدريب رقم 127 لسنة 1989 وغيرها من اللوائح التي تحظر علي أعضاء مجلس إدارة المنظمات النقابية تقاضي أي أجر أو مكافآت تحت أي مسمي نظير قيامهم بممارسة النشاط النقابي فيما عدا المصروفات الفعلية التي يستلزمها قيامهم بهذا النشاط حاول أعضاء مجلس إدارة المؤسسة التحايل علي هذه اللوائح مفسراً ذلك بأن هذه المكافآت من حقه ونظير ما بذله من جهد وتعب وتناسي مجلس إدارة المؤسسة الفتوي الصادرة من مجلس الدولة والمتعلقة بأمر مماثل بشأن زميل لهم وهو أحمد إبراهيم حرك عضو مجلس إدارة الاتحاد العام ورئيس تحرير جريدة العمال السابق والذي تقاضي مكافآت مماثلة أيضاً عن عمله وعما حققه من أرباح وبدل حضور، واستقر رأي إدارة الفتوي بمجلس الدولة علي عدم أحقية حرك في صرف هذه المكافآت وهو الأمر الذي تم تأييده بحكم محكمة استئاف القاهرة في 2005/6/18 والذي ألزم المذكور بسداد ما صرف له دون وجه حق عن الفترة التي شغل فيها هذه الوظيفة. وبمطابقة حالة حرك علي مجلس إدارة المؤسسة العمالية لخدمات المصايف، يقتضي الأمر تحصيل جميع المبالغ التي تم صرفها دون وجه حق لجميع أعضاء مجلس إدارة المؤسسة وهو ما لم يتم تحقيقه حتي الآن بالرغم من قيام الثورة وتولي مقاليد الرئاسة رئيس منتخب. «قرية الأحلام» سبق أن أشارت «الموجز» في حلقات سابقة إلي ملف قرية الأحلام وفي هذه الحلقة نكشف بالتفاصيل والأرقام ما تم إنفاقه علي هذه القرية الخاوية من أهلها. فقد تبين من واقع المستندات أنه تم إنفاق مبلغ 14 مليون جنيه علي قرية الأحلام والتابعة للمؤسسة العمالية لخدمات المصايف دون تحقيق أي استفادة تذكر من وراء ذلك، سواء فيما يتعلق من الأعمال المنفذة حديثاً أو تعديلات الفنادق والشاليهات مما يعد إهداراً للمال العام. ونسرد فيما يلي أوجه هذا الإهدار والمتمثلة في أولاً التعديلات التي تمت علي مبني الفندق والتي تمثلت في تحويل 260 غرفة فندقية إلي 99 شقة فندقية هذه التعديلات كانت بناء علي دراسة أعدها مصطفي محمد منجي المدير التنفيذي للقرية وهو من غير المتخصصين في هذا المجال وهو ما يثير الشكوك حول انفراده بمثل هذا العمل ولعل إسناد هذه التعديلات إلي مقاول أنفار ودون أي إشراف فني أو هندسي عليه يعد مفسراً بوجود مصلحة لمنجي في إجراء هذه التعديلات واستلامها بنفسه من المقاول، الغريب أن كل هذه التعديلات جاءت بعد ما عرضه المدير التنفيذي للقرية علي مجلس إدارتها عام 2002 والذي أوضح أن كل محاولات القرية في تسويق الفندق باءت بالفشل ومع ذلك أصر منجي علي القيام بهذه التعديلات الأدهي أن الفندق لم يتم استلامه نهائياً من الشركة المنفذة لعملية بناء القرية منذ عام 1984 لعدم التزام الشركة بالمواصفات المتفق عليها مما أدي إلي رفع دعاوي قضائية متبادلة بين المؤسسة وهذه الشركة وهو الأمر الذي قد يجعل من هذه التعديلات سبباً في الإضرار بالموقف القانوني للقرية وهو أيضاً ما يدعم وجود مصلحة مشتركة بين منجي والشركة القائمة علي بناء الفندق من الأساس فالمفترض في المدير التنفيذي للمؤسسة أن يكون علي دراية كاملة بمشاكل المؤسسة القانونية، وبالرغم من كل هذه التعديلات التي كلفت المؤسسة 2.8 مليون جنيه. فشلت إدارة القرية في تشغيل الفندق منذ إنشائه في 1984 لم تكن هذه التعديلات هي الأخيرة في مسلسل إهدار المال العام بمجلس إدارة المؤسسة العمالية لخدمات المصايف فثاني هذه المخالفات هي استكمال الشاليهات المقامة بالقرية فمجلس إدارة المؤسسة بتاريخ 2004/4/24 وافق علي استغلال الأساسات الخرسانية لعدد 6 شاليهات بناء علي مذكرة مقدمة من المدير التنفيذي للقرية والتي أوضح بها أنه يتعين استكمال هذه الشاليات وذلك لأنه يعد إضافة مميزة للقرية وسيسهل تسويق الفندق والشاليهات معاً، وبالفعل قامت المؤسسة بتنفيذ هذه التعديلات لكن دون الحصول علي التراخيص اللازمة من الجهات المختصة وهو ما جعل جهاز أملاك هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصدر قراره بوقف هذه الأعمال حتي تحصل المؤسسة علي التراخيص المطلوبة الغريب أن مجلس إدارة القرية بناء علي المذكرة المقدمة من المدير التنفيذي للقرية في 2008/10/15 وافق علي أعمال تشطيب الشاليهات وذلك لصعوبة التنفيذ لوجود الشاليهات بمنطقة الفندق ولعل هذا السبب هو ذاته الذي استند إليه مجلس إدارة المؤسسة عند الموافقة في 2004/4/24 علي القيام بذات الأعمال وهو الأمر الذي كلف المؤسسة نحو 659 ألف جنيه دون أي فائدة بسبب قرار منفرد وغير مدروس لشخصية غير مسئولة. ثالث مخالفات المدير التنفيذي للمؤسسة قيامه في 2006/3/27 بالتعاقد بالأمر المباشر مع مركز جرين الزراعي لتوريد للاطات نخيل بتكلفة 37527 جنيهاً متجاوزاً بذلك سلطات التعاقد بالأمر المباشر، المحددة له والبالغة بحكم القانون فقط 15 ألف جنيه الأدهي قيامه بمعاينة أعمال الشركة واعتماده لها دون تشكيل لجنة لبحث الأمر واستلامها التوريدات الجديدة رابع مخالفات «منجي» قيامه بالتعاقد مع شركة قها للصناعات الكيماوية لتنفيذ عملية إعادة تأهيل محطة معالجة الصرف الصحي بالمخالفة لما اتفق عليه باللجنة المشكلة من محافظ مرسي مطروح ووزيرة القوي العاملة ورئئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والمدير التنفيذي في2006/8/25 بتكليف شركة كوين سرفيس التابعة للقوات المسلحة ومركز مبارك للأبحاث العلمية وهو ما يؤكد للمرة المليون أن «منجي» كان الحاكم بأمره في هذه المؤسسة فلم يلتزم بقرار اللجنة المشكلة والتي ضمت وزراء معنين ورئيس الاتحاد العام وضرب بقرارهم عرض الحائط وأصر علي موقفه وقراره وأسند الأمر إلي شركة «قها» بالرغم من أنها ليست الشركة الوحيدة المتخصصة في مجال هذه المحطات وشركة «قها» استعانت بشركة متخصصة في هذا المجال!!.