فنان من طراز فريد.. استطاع أن يحفر اسمه في قائمة نجوم الكوميديا الكبار، نظرا لخفة ظله و"الخلطة" المختلفة التي يقدمها في أفلامه، والتي مزج من خلالها السياسة والمشكلات الاجتماعية بالكوميديا، فقدم رامى الاعتصامى وليلة سقوط بغداد وخليك في حالك وحظ سعيد. "عيد" الذي يعود إلى السينما بعد غياب سنوات من خلال فيلم "يابانى أصلي"، التقته "فيتو" للتحدث معه حول أسباب اختفائه خلال السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بالأفلام أو الأعمال الدرامية.. وكان الحوار التالى: بداية.. حدثنا عن أسباب ابتعادك عن السينما خلال السنوات الأربع الماضية؟ الأسباب كثيرة من ضمنها أننى لم أجد السيناريو الجيد الذي أعود به إلى السينما بعد غيابى عنها أربع سنوات بعد فيلمى الأخير "حظ سعيد" الذي قدمته في عام 2012، إضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر وأدت إلى ضعف الإنتاج السينمائى وقلة الأعمال الجيدة في كل عناصره إنتاجيا وفنيا، لذا كان من الصعب أن أجد عملًا يناسبنى في الفترة الماضية، حتى وجدت فيلم "يابانى أصلي" الذي جذبنى له من الوهلة الأولى فهو مختلف تماما عن نوعية الأفلام التي قدمتها من قبل، وسيقدمنى بشكل مختلف في نفس الوقت لذا فإننى متفائل به كثيرا. ما وجه الاختلاف في فيلم "يابانى أصلي" عن أية أعمال سابقة لك؟ "يابانى أصلي" سيقدم أحمد عيد بشكل جديد تماما، فالعمل به كل عناصر النجاح، وفى نفس الوقت يقدم وجهة نظر وموضوعًا، كما أنه ينتمى إلى نوعية الأفلام التي تصلح لجميع أفراد الأسرة وليس به أي ابتذال، فالأحداث تدور في إطار كوميدى اجتماعي، حيث نتحدث من خلاله عن قضية زواج المصريين بالأجانب من خلال زواج بطل الفيلم بفتاة يابانية، ونرى من خلال علاقتهما الفرق بين ثقافة وعادات كل منهما أي ما بين مصر واليابان، والمشكلات التي يتعرض لها الزوج المصري، وأشياء أخرى كثيرة سيتم تناولها من خلال الفيلم. هل من الممكن أن تفصح لنا أكثر عن الشخصية التي تجسدها في الفيلم؟ أجسد شخصية شاب يدعى "محرم" يمتلك شركة سياحية، بحكم عمله يتردد دائما على السفارة اليابانية، وبالصدفة يتعرف على فتاة يابانية تعمل داخل مقر السفارة ويقع في حبها ويتزوجها وينجب منها طفلين، والفيلم يشاركنى في البطولة فيه الفنانة ندى موسى، وهشام إسماعيل، واليابانية ساكى تسوكاموتو ومحمد ثروت وإيمان السيد، وهو من تأليف لؤى السيد وإخراج محمود كريم وإنتاج شركة "الجذور"للإنتاج السينمائي. هل ترى اختيار الفنانة ندى موسى لتشاركك البطولة اختيارا موفقا من قبل شركة الإنتاج؟ "يابانى أصلى" هو التعاون الأول الذي يجمعنى بالممثلة الشابة ندى موسى، ومن وجهة نظرى أراها أنسب ممثلة للدور الذي تجسده داخل الفيلم، فهى ممثلة مجتهدة جدا وإنسانة محترمة وملتزمة جدا، ومتوقع لها أنها ستكون من نجوم السينما في فترة بسيط جدا، كما أننى متفائل بها جدا وبوجودها داخل الفيلم. هل شعرت بالقلق عند تعاونك مع المخرج محمود كريم خاصة أن "يابانى أصلى" يعتبر أول تجاربه الإخراجية؟ لم أشعر بأى قلق من تعاونى مع المخرج محمود كريم، فرغم أن الفيلم أول تجربة إخراجية له لكننى أرى أمامى مخرجا له رؤية إخراجية مختلفة ومميزة عن أي مخرج عملت معه من قبل، فهو متمكن من أدواته جيدا، ويهتم بأدق التفاصيل داخل العمل، وحريص على إظهار كل شخصية بشكل مختلف وجيد داخل العمل، وفى نفس الوقت نشأت بينى وبينه علاقة صداقة ساعدت كثيرًا في خلق "كيما"بيننا داخل العمل. تعود بفيلم تعتبره الفرصة الأخيرة لك لاستعادة مكانتك في السينما.. ورغم ذلك اعتمدت على فنانة يابانية ووجه مصرى جديد ومخرج جديد.. ألا تعتبر ذلك انتحارا فنيا أو مجازفة كبيرة؟ البعض يرى ذلك لكن أريد القول إن الفن مجازفة، وبه نوع من أنواع المخاطرة، لكننى لست مجنونا كى انتحر فنيا، فالفيلم جيد وأبطاله موهوبون بطريقة كبيرة للغاية، وأتمنى من الله أن يكتب لنا النجاح الذي نتمناه. بصراحة.. ما السبب في تراجع أسهمك خلال الفترة الماضية؟ لم تتراجع اسهمى لكننى اخترت الابتعاد عن الساحة، كى لا أقدم أعمالا لست راضيا عنها، لأن الفنان لابد أن يحترم فنه وجمهوره، وإذا فضلت البقاء خلال الفترة الماضية لخسرت الكثير و"نفسي" ستكون في مقدمة الخسائر.