أهملت ملف «الألغام» رغم تصريحاتها المتكررة بشأنه مشغولة ب «الشو الإعلامي».. وترفع شعار «كله تمام يا افندم» يصف البعض وزيرة التعاون الدولى، سحر نصر، ب "وزيرة الديون" بعد أن تسببت بشكل مباشر أو غير مباشر، في ارتفاع الدين المحلىل 54 مليار دولار، ولم تجد الوزيرة ردًا على ذلك سوى أن تقول إن نصيب وزارتها من هذا الدين لا يتجاوز ال 30%، وهي النسبة التي أكد المعنيون بالملف أنها ليست بسيطة كما تعتقد الوزيرة.ش ويرى المحللون أن الوزيرة تلقى بأعباء هذه الديون على الأجيال القادمة وهي غير مبالية بذلك. واتهمت نصر باهتمامها بأمور ليست من اختصاصاتها كزيارة المستشفيات والقرى الفقيرة بما يخالف دورها وفي المقابل إهمال أدوارها المحورية مثل عضويتها في لجنة فض منازعات الاستثمار، وتنصلها أيضًا من الإدلاء برأيها فيما يخص جزيرتي "تيران وصنافير "على الرغم من كونها عضوة في اللجنة العليا للاتفاقيات الدولية. ووجهت انتقادات عدة للوزيرة بسبب إصرارها على الإدلاء بتصريحات صحفية تؤكد أن كل الأمور تسير على ما يرام الأمر الذي دفعها للتأكيد في أحد مؤتمراتها أن مقتل ريجيني لم يؤثر في الاستثمارات والسياحة الإيطالية بما يخالف الواقع، وابتعدت الوزيرة عن كل ما يرتبط بملف قرض صندوق النقد الدولي مبررة أنه مسئولية وزارة المالية والبنك المركزي. وفيما يخص وصول قرض البنك الدولي أكدت الوزيرة في تصريحات لها أن الوزارة تفاوضت مع البنكين الدولي والأفريقي، وحصلت الموافقة منهما على القرضيين، ومن ثم ينتهي دور الوزارة بمجرد توقيع القرض بينما عملية استلام الدفعات من اختصاص البنك المركزي ووزارة المالية. وانتقد الرأي العام الشو الإعلامي الذي تحرص عليه الوزيرة والذي يظهر مبالغتها في التصوير مع الفقراء وأهالي المناطق الفقيرة التي تقوم بزيارتها، إلى جانب رغبتها المستمرة في الظهور الإعلامي لإثبات أنها نشطة وفعالة في وزارتها مقارنة بالوزراء الآخرين. أهملت الوزيرة ملف الألغام على الرغم من إعلانها الاتجاه لتحويل الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام إلى المركز المصري لتطهير الألغام والتنمية المستدامة. ومن أبرز تصريحات الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي الأخيرة نفيها ما تردد حول دعوتها لانتهاج سياسة تقشفية، مؤكدة أنه لم يرد على لسانها مصطلح التقشف قط، قائلة: "عمري ماقولتها ولا بعرف أقولها". وشهدت علاقة الوزيرة بوزيرة الاستثمار بعض الغموض حيث قامت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي بتقديم المباركات والتهنئة لداليا خورشيد، فور توليها حقيبة الاستثمار، منوهة إلى أنها تجمعهما صداقة مميزة، حيث عاشت نحو 15 عاما في الكويت مع خورشيد. ودعت الوزيرة خورشيد للوزارة في بداية توليها مهام وزارة الاستثمار لتعريفها بالإعلام وتوقع الكثيرون أن تلقى هذه الصداقة بظلالها على تعاون الوزارتين إلا أن الأمر اختلف وشهدت العلاقة توترات ظهرت متجلية عندما انسحبت الدكتورة سحر نصر من المشاركة في ملتقى مصر الثاني للاستثمار، لانتظارها وزيرة الاستثمار أكثر من 45 دقيقة. وشهدت علاقة الدكتور سحر نصر الكثير من التوتر مع وزير الاستثمار السابق أشرف سالمان أثناء توليه مهامه الوزارية. واتهم عدد من العاملين بالوزارة الوزيرة بسعيها إلى المركزية الخانقة والتضييق على قيادات القطاعات المختلفة في الوزارة مما خلق عداوات بينها وبين عدد من القيادات بالوزارة ومن بينهم هند عبد الفتاح رئيسة قطاع شئون مكتب وزيرة التعاون الدولي، ونهى بكر، المشرف على قطاع الأمريكتين، ومحمد همام، المشرف على قطاع هيئات ومنظمات التمويل الدولية، وامتد لعدد من الباحثين الفنيين والعاملين بقطاع التخطيط الإستراتيجي والمتابعة. وانتشرت شائعات مؤخرا حول تعيين عدد من الموظفين بالوزارة عن طريق المحسوبية والوساطة. وحرصت الوزيرة منذ توليها المهام الوزارية على إعادة هيكلة مؤسسية ووظيفية الوزارة، استجابة لقرار مجلس الوزراء بشأن إقرار اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الجديد رقم 18 لسنة 2015. واهتمت بتمكين الشباب وإعطائهم الفرصة لتولي المناصب القيادية وتجديد الكوادر الإدارية بالوزارة لإعطاء الفرصة لقيادات الصف الثاني، حيث تم تصميم برنامج تدريبي للعاملين لرفع قدراتهم الوظيفية. وقامت بإنشاء وحدة للتقييم والمتابعة بهدف القضاء على أي أوجه للفساد الإداري، وتتولى الوحدة وضع نظام عمل لضمان تحقيق الاستدامة وتقييم الأثر التنموي للمشروعات، بالإضافة إلى التأكد من أوجه صرف المشروعات وعدم إهدار الموارد والالتزام بالاتفاقيات الموقعة من قبل موظفي الوزارة المعنيين مع شركاء التنمية. كما شكلت لجنة لمتابعة تنفيذ مشروعات سيناء وحرصت على دعم مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فيما نجحت في إدخال نحو 10 مليارات دولار للبلاد في الفترة من نوفمبر إلى يونيو الماضي وتميزت وزيرة التعاون الدولي بجاذبيتها وأناقتها ودبلوماسيتها خاصة في التعامل مع الإعلام الذي نجحت في كسب وده بدرجة كبيرة، كما عرفت بأنها دينامو الوزارة لنشاطها الزائد وعملها حتى ساعات متأخرة من الليل بالوزارة. واستطاعت الوزيرة منذ توليها الحقيبة الوزارية التوسع في العلاقات الدولية، والحصول على المزيد من المنح والمساعدات، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات السابقة، بهدف إشعار الشعب بجدوي هذه المساعدات، كما أعلنت عن وضع خطة لاستغلال الأموال التي جاءت من الخليج والبنك الدولي والصناديق الأخرى، لتوجيها لتنفيذ المشروعات بما يعود على المواطن بالخير، وأعطت الوزيرة نصيب كبير من اهتمام وزارتها بتمكين المراة المصرية.