الخطبة المكتوبة وإبعاد السلفيين عن المساجد وغلق الزوايا الصغيرة.. مجرد أوهام في رأس مولانا منذ تولى الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، منصبه منتصف يوليو عام 2013، عقد عليه الجميع آمالا عريضة في تغيير سياسة الوزارة وتطهيرها من أعضاء جماعة الإخوان، الذين تغلغلوا بداخلها خلال فترة حكمهم. من جانبه حرص جمعة على غلق الوزارة على أي شخص يريد الحصول على معلومة، ومنع أي قيادى من التحدث عبر وسائل الإعلام في أي أمر. لا يثق في أي شخص حتى في قيادات الوزارة أنفسهم، ويطالبهم بالتوقيع على أي قرار أو تصريح صحفى يصدر منهم، لعدم الرجوع فيه أو تحريفه. فساد هيئة الأوقاف تعد هيئة الأوقاف صداعا مزمنا في رأس أي وزير يتولى حقيبة الوزارة، إذ تعج الهيئة بالفساد الذي لم يتمكن أي وزير من القضاء عليه منذ إنشائها وحتى الآن. الدكتور محمد مختار جمعة كان يرفض الاقتراب من الهيئة، على الرغم من ورود شكاوى متعددة من العاملين بسبب تورط رئيسها السابق المهندس صلاح جنيدى في بعض القضايا الشائكة، إلا أنه لم يحرك ساكنًا. واستمر وزير الأوقاف في عناده مع عمال الهيئة إلى أن قرر مؤخرا إقالة المهندس صلاح جنيدى وتعيين الدكتور على الفرماوى رئيسا لها. ولم يختلف الأمر في عهد الدكتور على الفرماوى عن الرئيس السابق جنيدى، إذ اشتكى عدد كبير من عمال الهيئة من استمرار الفساد بداخلها، ونظم العديد منهم وقفات احتجاجية أمام مقرها بالدقى للمطالبة بتوفيق أوضاعهم، وتم إلقاء القبض على عدد منهم، وتدخل الوزير وقتها وأقال رئيس الهيئة، وعين بدلا منه اللواء راتب محمد راتب. توحيد الخطبة اتخذ الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، قرارًا بتوحيد الخطبة على جميع مساجد الجمهورية، وتوعد من يخالف ذلك بالمساءلة فورًا واتخاذ الإجراءات القانونية. وأرجع وزير الأوقاف سبب توحيد الخطبة إلى السيطرة على المنابر، وعدم تطرق الأئمة لأى موضوعات فيها تحريض على العنف، أو تعطيل مسيرة العمل داخل الدولة، وانتقد بعض الخطباء القرار بحجة أنه سيعطل مسيرة الإبداع لديهم إلا أنهم اقتنعوا بها فيما بعد قبل أن يعلن الأزهر الشريف غضبه وتدخل لإلغاء مغامرة الوزير. منع غير الأزهريين من الخطابة لم تنجح فكرة توحيد الخطبة التي أقرها الدكتور محمد مختار جمعة في إبعاد المساجد عن السياسة، أو بث الأفكار المتطرفة من قبل المحسوبين على بعض الجماعات، فاتخذ قرارا على الفور بإبعاد أي شخص غير أزهرى عن المنابر، ضمانا لتدريس الإسلام الوسطي. وتعرض وزير الأوقاف خلال تلك الفترة لهجمة شرسة، بعد أن ادعت اللجان الإلكترونية للإخوان أن الدكتور محمد مختار جمعة يريد غلق المساجد، والتضييق على المصلين، وشنت الجبهة السلفية هجوما حادا عليه بعد منع قادتهم أبرزهم الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية من الصعود للمنبر. غلق الزوايا التي تقل عن 80 مترا وزير الأوقاف، قرر قصر الصلوات على المساجد فقط والزوايا التي تسع عددا كبيرا من المصلين، وأمر بغلق أي زاوية تقل عن 80 مترًا، حرصًا على عدم تصدى أي شخص لخطبة الجمعة بها، والتطرق لأى موضوعات سياسية أو التحريض على الجيش والشرطة. زيادة عدد المؤلفات يسعى الدكتور محمد مختار جمعة وبقوة للحصول على عضوية هيئة كبار العلماء، وهى الطريقة الوحيدة التي ستمهد له الوصول لمنصب شيخ الأزهر، وهو الحلم الذي يراوده منذ توليه منصبه، إلا أن هناك عائقا يمنعه وهو قلة عدد مؤلفاته. ولم يجد وزير الأوقاف طريقا لزيادة عدد المؤلفات، إلا بإعادة تجميع مؤلفات بعض أساتذة الأزهر، وكتابة عليها اسمه من جديد، وكذلك طبع أبحاث وتوصيات أي مؤتمرات للوزارة وكتابة اسمه عليها كذلك. قضية فساد وزارة الزراعة كان الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، قاب قوسين أو أدنى من استبعاده من منصبه بسبب ترديد اسمه في قضية فساد وزارة الزراعة، التي يحاكم فيها حاليا الدكتور صلاح هلال، الوزير السابق. وزير الأوقاف كان حريصًا دومًا على استقبال محمد فودة المتهم في القضية داخل مكتبه بصفة شبه يومية، وكان يسخر له جميع الإمكانيات داخلها، وكان فودة يستخدمه استخداما جيدا في الترويج لنفسه داخل دائرته بالغربية، وما أن تم إلقاء القبض عليه، أعلن مختار جمعة تبرؤه تمامًا منه، وادعى أنه كان يتردد عليه بصفته إعلاميا فقط. وأصدر وزير الأوقاف، قرارا للمركز الإعلامي بإزالة أي صور تجمعه بمحمد فودة من على الموقع الرسمى للوزارة، وكانت تلك الفترة من أكثر الفترات صعوبة على الوزير، إذ كانت تتردد أنباء بين الحين والآخر عن إلقاء القبض عليه من داخل مكتبه، مثلما حدث مع صلاح هلال، وزير الزراعة الأسبق. الخطبة المكتوبة وزير الأوقاف، أثار جدلا كبيرا خلال الفترة الماضية بعد أن قرر تطبيق الخطبة المكتوبة وتعميمها على مساجد الجمهورية، دون دراسته أو حتى استطلاع رأى أساتذة الأزهر فيه. وتسبب القرار في تعرض وزير الأوقاف للهجوم الشديد من قبل الأئمة والأزهر الشريف، الذي قرر عقد اجتماع عاجل لهيئة كبار العلماء، التي قررت بالإجماع رفضها الفكرة بسبب أنها تجمد الخطاب الدينى. وعلى الرغم من ذلك، لم يتوقف وزير الأوقاف عن تطبيق الخطبة المكتوبة، واتهم كل من يرفضها بالتطرف والإرهاب، إلى أن تدخل الرئيس السيسي، الذي استدعى الإمام الأكبر، وطالبه بإنهاء الموضوع على الفور. تحويل الوزارة إلى ثكنة عسكرية بعد الولاية الثانية للدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، حول الوزارة إلى مقر دائم لأفراد الأمن الإدارى خاصة الدور الثانى، حيث مقر مكتبه، وطالب الأمن بعدم السماح لأى محرر صحفى بالدخول إلى الوزارة إلا إذا كان حاملا كارنيه نقابة الصحفيين.