أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، أنه لن يتم ترحيل السوريين في حال وقوعهم تحت طائلة القانون إلى بلادهم في الوقت الراهن، وذلك في ظل استمرار الحرب الأهلية في سوريا. وقال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي لصحيفة «تاجس شبيجل آم زونتاج» الألمانية اليوم الأحد: "مادام السلام لم يعد إلى سوريا فإن هذا غير ممكن". وتابع دي ميزير: "لا يتم الترحيل إلى مناطق فيها حرب أهلية". كان "دي ميزير" طرح قبل أيام قليلة حزمة تتعلق بالأمن الداخلي لتقليص مخاطر الهجمات الإرهابية في ألمانيا، وتضمنت هذه الحزمة تسريع وتيرة الترحيلات بحق الأجانب والأشخاص الذين يمكن أن يمثلوا خطرًا على الأمن العام وتتوقع السلطات قيامهم بأعمال إرهابية. ودافع "دي ميزير" عن سريان إجراء تسريع وتيرة الترحيل على الأشخاص المنحدرين من أفغانستان، وقال إن هناك جنودًا وعناصر شرطة من ألمانيا يجتهدون مع زملائهم الأفغان يوميًا من أجل إحلال المزيد من الأمن في أفغانستان، وأضاف أن الشباب الأفغان يغادرون أوطانهم بحثًا عن مستقبل أفضل في أوروبا، "ولن تستطيع أفغانستان أن تتحمل هذا، ولا يمكن أن يسير الأمر هكذا". واستطرد "دي ميزير" قائلًا إن أفغانستان بها مناطق تُعد آمنة، وذلك على خلاف الوضع القائم في سوريا، وأكد أن اللاجئين بوسعهم العودة إلى هناك (أفغانستان). كان بوريس بالمر، السياسي المنتمي إلى حزب الخضر المعارض والذي يشغل منصب وزير داخلية ولاية تورينغن، أثار بلبلة مؤخرًا بسبب اقتراحه ببحث إمكان ترحيل اللاجئين السوريين الذين لديهم استعداد لممارسة العنف إلى بلادهم وقال: "لابد من بحث ما إذا كانت هناك مناطق غير خطيرة في سوريا"، وقوبل الاقتراح بانتقادات.