كان لى صديق فيلسوف بأحوال الوطن شغوف، دائمًا ما ألجأ إليه فى كل الأحوال والظروف، وكان لى معه لقاء يومى لأسمع منه بقلب لوذعى.. لا أشعر معه بعطش ولا جوع، فله رد على كل موضوع.. قلت له يومًا: ماذا يا فيلسوف عندما يحرض حازم صلاح أبوإسماعيل ضد بيوت الإعلاميين والسياسيين؟! .. قال: ساعتها يجب أن نضع على شقته لافتة تقول "هنا مدينة الإنتاج الإعلامى"!!.. قلت: وماذا يا فيلسوف عندما يتم ضبط شقيق جمال صابر بتهمة تعاطى المخدرات؟!.. قال: ساعتها يكون على الشيخ حازم أن يشرح لنا أى الأنواع حلال!!.. قلت: وماذا يا فيلسوف عندما يصدر تقرير يؤكد أن 700 حمساوى أصبحوا مليونيرات من الأنفاق؟!.. قال: ساعتها يا بنيتى نكون ملتزمين بالبحث فى حسابات البنوك الخاصة بالجماعة!! .. ضاحكة قلت: لكن قل لى يا فيلسوف.. هل..؟ وهنا اعتدل الأستاذ فى جلسته، وقال: أى بنيَّتى، أنتِ أسئلتك تطول، وأنا الليلة مشغول، فأرجوكِ أن تدعينى اليوم، وغدًا لنا فى الأمور أمور.