كان لى صديق فيلسوف بأحوال الوطن شغوف، دائمًا ما ألجأ إليه فى كل الأحوال والظروف، وكان لى معه لقاء يومى لأسمع منه بقلب لوذعى.. لا أشعر معه بعطش ولا جوع، فله رد على كل موضوع.. قلت له يومًا: ماذا يا فيلسوف عندما يخرج علينا وزير العدل ليقول إنه سوف يتم الإفراج عن مبارك قريبًا إذا لم يثبت تورّطه فى قضايا أخرى؟!.. قال: ساعتها يا بنيَّتى يجب أن تعلمى أن الصفقة فى طريقها إلى الاكتمال!! قلت: وماذا يا فيلسوف عندما تشتعل الأحداث فى مصر ويرتبك الشارع هكذا؟! قال: ساعتها يا صغيرتى يجب أن تدركى أن مجلس الشورى يمرّر مجموعة من القوانين المهمة!! قلت: وماذا يا فيلسوفى عندما يحاصر الإخوان مدينة الإنتاج الإعلامى؟! قال: ساعتها يجب أن تدركى أنهم ما زالوا لا يصدقون أنهم يحكمون مصر!! ضاحكة قلت: لكن قل لى يا فيلسوف.. هل..؟ وهنا اعتدل الأستاذ فى جلسته، وقال: أى بنيَّتى، أنتِ أسئلتك تطول، وأنا الليلة مشغول، فأرجوكِ أن تدعينى اليوم، وغدًا لنا فى الأمور أمور.