سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عفاريت الإخوان في قضية ريجيني.. ترسل رسالة للبرلمان الإيطالي للتصعيد.. تسجل فيديو لأم خالد سعيد لربط القضيتين.. تمد الصحف الإيطالية بمعلومات مغلوطة.. وروائي إيطالي يبرئ تأثيرها على حملة إيطاليا ضد مصر
مع توتر العلاقات بين مصر وإيطاليا، وتعقيد ملابسات قضية قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجينى في مصر، وتوقعات التصعيد الدولي، كان للإخوان أيادي خفية في القضية، تحاول تحريك خيوطها في جهات بعينة، وتستغل تعقدها لصالحهم، فكان هدفها الظاهري الدفاع عن حق ريجيني، وكشف غموض القضية، ولكن من جهه أخرى تحاول إقناع العالم بأن مصر تنتهك حقوق الإنسان وتعتدي على مواطنيها. رسالة للبرلمان الإيطالي ففي 18 فبراير الماضي، في الوقت الذي تواصل الجهات الأمنية الكشف عن ملابسات حادث مقتل الطالب الإيطالي، استغلت المحظورة الحادث للتحريض ضد مصر والتصوير للخارج بأنها غير مستقرة. بعث برلمان الجماعة الوهمي في تركيا رسالة إلى البرلمان الإيطالي، يطالبهم باتخاذ خطوات تصعيدية ضد مصر، مستخدمين عبارة "السلطات التي قتلت ريجيني.. قتلت 50 ألف من مواطنيها، وحبست الأطفال والنساء"، محاولين خلق صلات لا يقبلها العقل لمحاولة تقليب المجتمع الدولي على مصر، إذ اتهمت الجماعة النظام في رسالتها إلى البرلمان الإيطالي بالتورط في عملية إسقاط الطائرة الروسية فوق أرض سيناء. كما لجأت الجماعة إلى استخدام بعض عبارات الاستعطاف من قبيل "نثمن دور الشعب الإيطالي الحر في الدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية لكل البشر أيا كانت جنسياتهم"، مشيرة إلى أن مقتل ريجينى اليوم يذكر بمقتل الناشطة الأمريكية "ريتشل كوري" في غزة، على يد السلطة العنصرية الإسرائيلية. اتهام الجماعة بالقتل وفي 16 فبراير، اتهمت جريدة "لاستامبا" جماعة الإخوان بتورطها في تصفية الطالب الإيطالي"جوليو ريجينى". وقالت الصحيفة: إن التحقيق يتجه إلى دور شبكة العلاقات الشخصية للطالب في اختفائه ثم اكتشاف جثته، مشيرة إلى أن "ريجينى"، الذي كان مهتما بالنقابات المستقلة من جهة وبالعمل السري، مؤكدة أن النقابات المستقلة في مصر مخترقة من جماعة الإخوان ومن جهات خارجية. التحريض ضد مصر أما في 27 مارس، كشفت قيادات إخوانية، عن اتصالات أجرتها الجماعة مع القنصل العام الإيطالى بنيويورك، للتحريض على اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد مصر، وعدم قبول تأكيدات الدولة المصرية باستهداف العصابة المتورطة في قتل المواطن الإيطالى جوليو ريجينى. وقال محمود الشرقاوى، مسئول لجنة العلاقات الخارجية للإخوان في واشنطن: في تصريح له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، "سيكون لنا لقاء خاص بالقنصل العام الإيطالى في نيويورك، لتسليمه تقارير عن منظمات حقوقية دولية عن الأوضاع في مصر، وتحريضه على وقف دعم إيطاليا لمصر". فشل المهمة وفي نفس اليوم، أكدت مصادر أن أوساط سياسية وبرلمانية إيطالية لم تستجب لحملة التحريض التي دشنها تحالف دعم الإخوان، والتي طالب فيها الحكومة الإيطالية باتخاذ إجراءات قانونية ضد الدولة المصرية على إثر مقتل "ريجينى". وأضافت المصادر، أن قيادات من الائتلاف فشلت في حضور إحدى جلسات البرلمان الإيطالى لمطالبة البرلمانيين الإيطاليين بقطع العلاقات مع مصر، بعدما طالب بعض قيادات الائتلاف الدولى التابع للجماعة حضور بعض أعضاءه لتلك الجلسات. فيديو والدة خالد سعيد وفي 2 أبريل، اتهمت جماعة الإخوان بأنها المسئولة عن تسجيل فيديو رسالة لوالدة "خالد سعيد" لأم ريجيني، وقيامها بترجمته إلى عدة لغات ورفعه على موقع "يوتيوب" بالإضافة إلى نشره بصورة غير مسبوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، من خلال لجانها الإلكترونية في إطار حملة ممنهجة، لاستغلال قضية ريجينى في تشويه صورة مصر أمام الرأى العام العالمى والادعاء بأن الشرطة المصرية تمارس قهرا وتعذيبا ضد الأجانب الوافدين إليها، والربط بين مقتل ريجينى وحادثة خالد سعيد. الصحف الإيطالية ولم تتوقف الجماعة عن ذلك، ففي 7 أبريل، وتزامنًا مع انعقاد الاجتماع الذي يجريه الوفد المصرى مع الجانب الإيطالى لتبادل معلومات القضية، سعت المحظورة بدعم من تنظيمها الدولى، لتشويه صورة مصر أمام الرأى العام الأوروبي. وأمدت الجماعة الصحف ووسائل الإعلام بمعلومات مغلوطة عن الأوضاع الأمنية في مصر، وجهاز الشرطة المصرى، وحالات الاختفاء القسرى، وعناصر الإخوان الموجودين في السجون، كما أمدتها بأسماء وعناوين وصور لأشخاص، تعرضوا لعنف من جانب الشرطة المصرية مستغلين الأحداث التي شهدتها مصر في ثورة 25 يناير، وجمع هذه الحالات في ملفات وسلموها للصحف الإيطالية لتكون دليلا على عنف أجهزة الأمن، وذريعة لاتهام الشرطة المصرية في قتل الطالب الإيطالى "جوليو ريجينى". تبرؤهم من التصعيد ورغم كل ذلك، برئ الروائى الإيطالي، ألفريدو لوفينو، أستاذ علم المصريات بجامعة تورينو، ونائب رئيس دار الحكمة بإيطاليا، تأثير محاولة الإخوان للتصعيد على الحملة التي تحاك في إيطاليا ضد مصر. عندما قال أمس إن الإخوان لا علاقة لهم بالحملة التي تحاك في إيطاليا ضد مصر، بعد مقتل الشاب الإيطالى جوليو ريجينى، مؤكدًا أن هذه الجماعات لا يوجد لهم تأثير قوى، في توجيه الأمور، وحاليًا الإعلام بدأ يأخذ منحى مختلفًا في تعامله مع هذه الجماعات، خاصة بعد أن ضرب الإرهاب أوروبا في الشهور الماضية، وأحداث 30 يونيو أظهرت حجم إرهاب هذه الجماعات، وإيطاليا تعد أول دولة أوروبية اعترفت بالثورة المصرية التي أطاحت بالجماعة.