دعت احتفالية يوم المخطوط العربي، التي نظمها مركز توثيق التراث الحضارى والطبيعى، إلى نشر ثقافة التراث المخطوط لزيادة الوعي بقيمته الحضارية ودوره الرائد في بناء حضارات الشرق والغرب. وحثت الاحتفالية، على ضرورة رد الاعتبار لتراث الأمة العربية والإسلامية. وأكد المهندس محمد فاروق، مدير مركز توثيق التراث، أحد المراكز البحثية بمكتبة الإسكندرية، في كلمته الافتتاحية، حرص المركز الدائم على المشاركة في الاحتفالية السنوية المميزة للاحتفاء بالمخطوط العربي، وأن الهدف الرئيسى هو تقريب تراثنا العربي الأخلاقي والعلمي لجميع فئات المجتمع، ومحاولة ربطه والاستفادة في مواجهة التحديات التي تمتلئ بها حياتنا المعاصرة. وأوضح أن الاحتفال بيوم المخطوط العربي هذ العام 2016 يحمل شعار "قيم الثقافة وثقافة القيم"، وذلك كمحاولة للربط بين القيم الثقافية العريقة للحضارة العربية والواقع المعاصر ومشكلاته وتحدياته الراهنة. وسيطرت على كلمات المشاركين في الاحتفالية الدعوة إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث، والتصدي الحاسم لدعوات البعض بالانفصال عن تراث الأمة بدعوى مسايرة التطور النوعي الذي شهدته وسائل الاتصال الحديثة، فجاءت الاحتفالية إحياء للمخطوط العربي بكل ما يحمله من معارف وثقافات، لتوسيع آفاق العقل المعاصر، من خلال البناء على ما أنجزه السابقون من نجاحات أنارت مشاعل الحضارة لأمم الشرق والغرب. كما تناول المشاركون موضوعات مختلفة منها إسهامات الحضارة العربية والإسلامية في الرياضيات، وآداب مهنة الصيدلة في التراث العربي، وعرض لبعض التقنيات الحديثة في المسح الضوئي للمخطوط، وورشة عمل لتصنيع الربع المجيب لابن الشاطر (عالم الفلك والرياضيات الأشهر)، بالإضافة إلى إقامة معرض للمخطوطات على هامش الفعاليات. شارك في الاحتفالية مروة سالم، مديرة رقمنة المخطوطات بدار الكتب والوثائق القومية، والدكتور محمود مهدي بدوي، عضو مركز تحقيق التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، والدكتورة نفرتيتي مجاهد، المدرس بكلية العلوم قسم الرياضيات بجامعة القاهرة، والمهندس إبراهيم الرفاعي والتي تحدث عن استخدام تقنيات حديثة في المسح الضوئي والتصوير متعدد الأطياف للمخطوطات.