افتتح المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر الوزاري حول «تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 في الدول العربية - الأبعاد الاجتماعية»، والذي يعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة ما بين 6 – 7 أبريل الجاري. وجاء نص كلمة رئيس مجلس الوزراء خلال المؤتمر: يُشرّفُنى أن أُشاركَ معكم اليومَ في أعمالِ المؤتمر الوزارى حول "تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 في الدول العربية" وذلك فيما يتعلق بالأبعاد الاجتماعية... ولقد حَرصتُ على المشاركةِ في هذا المؤتمر، ليس فقط لأهمية الموضوع، بل للتأكيدِ أيضًا على اهتمامِ مصر بالتنميةِ المستدامة، والتنسيقِ بشأنِها مع الأشقاءِ العرب... وذلك في ظِلِّ تحدياتٍ كبرى تواجهُ المنطقةَ العربيةَ اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا. وأودُّ أن أتوجهَ بالشكرِ للبرنامجِ الإنمائي للأممِ المتحدةِ على ما يُقدمهُ من دعمٍٍ ملموسٍ لمصرَ وللعملِ العربي المشترك، وأُؤكدُ على ضرورةِ مواصلةِ التعاونِ والتنسيقِ مع البرنامج، ومع كل المنظماتِ أعضاءِ مجموعةِ الأممالمتحدةِ للتنمية، وذلك بما يُسهمُ في دفعِِ عجلةِ التنميةِ وتحقيقِ مصلحةِ المواطن العربي. يُمثل موضوعُ التنميةِ المستدامةِ أولويةً متقدمةً لدى مصر، وانطلاقًا من ذلك فلقد أعَدّت الحكومة "استراتيجية التنمية المستدامة - مصر 2030"، والتي تُمثلُ خارطةَ طريقٍ لمسيرةِ التنميةِ المصريةِ وللاستفادةِ من إمكانياتِ مصرَ وميْزاتِها التنافسية. تهدفُ هذه الخطةُ الطموحةُ إلى انخراطِ الشعبِ المصري بكل أطيافِهِ في عمليةِ التنميةِ من خلال شراكةٍ فاعلة، وتمكين المجتمعَ المدني والبرلمانَ من متابعةِ ومراقبةِ تنفيذِ هذه الاستراتيجية، فضلاً عن تفعيل دور المجتمع المدني ومؤسساتِ القطاعِ الخاص كشريكٍ رئيسي في التخطيطِ والتنفيذِ والمتابعة، وعليه فقد أعدت الحكومة برنامجها في إطار هذه الاستراتيجية. لقد تم إعدادُ هذه الخطةِ بِناءً على الإمكانياتِ المتاحة، وأخذنا في الاعتبار التطوراتِ الحالية والمستقبلية، وستتمُّ الاستفادةُ من التجاربِ الدوليةِ الناجحة، والتعاونُ مع الجهاتِ العربيةِ والدولية، بما ينعكس إيجابًا على المواطن المصري. وستقومُ وزارةُ التخطيطُ والمتابعةُ والإصلاح الإداري بتقديمِِ عرض مختصر حول هذه الخطة، وأرجو من حضراتكم فتحَ بابِ النقاش حولَها بما يثريها ويدعمُ عمليةَ تنفيذها. من الضروري أن نضعَ الرؤيةَ العربيةَ لتنفيذِ أجندةِ التنميةِ المستدامة 2030، أخذًا في الاعتبار الظروف الصعبة والتحديات الجسام التي تمر بها المنطقة، وحتى نتمكنَ من مواجهةِ هذه التحديات فلا بد من العمل في إطار منظومةٍ واحدة وأهدافٍ عربيةٍ موحدة، فمصرُ كما قال السيد رئيس الجمهورية في كلمتِه للمؤتمر تُعلي من شأن العمل العربي المشترك، وتعمل بتعاون وثيقٍ وتنسيقٍ مُستمر مع أشقائها العرب على تحقيق التضامن والتكاتف العربي وتمكين شعوبنا من العيش في أمان واستقرار. إن مشاركتي والزملاء الوزراء المعنيين من الحكومة، جاءت تأكيدًا على هذا التضامن والتكاتف، وكلنا أملٌ في الشباب العربي الذي علينا أن نعدَّه للوقوف أمام التحديات الجسام، ولا يفوتني أن أذكرَ المرأة العربية ودورَها المهم في دعم العمليةِ التنموية. سنأخذ بيدِ الفئات الضعيفة لتكونَ عنصرًا فاعلاً في عمليةِ التنمية، ونؤكد سعينا لدمج الأشخاص ذوي الإعاقةِ وضمانِ حقوقهم والاستفادةِ من قدراتِهم. أود أن أنتهزَ هذا الحفلَ الكريمَ لأعبرَ عن خالصِ الشكرِ والتقدير إلى السيد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعةِ الدول العربية الذي قاد منظومةَ العملِ العربي المشترك في فترةٍ حرجة، وتحديات غيرِ مسبوقة... فله منا كلَّ الشكر والتقديرِ. وفى نهايةِ كلمتي أتوجهَ بالشكرِ إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته لهذا المؤتمر، كما أتوجه بالشكر لكل من ساهم في الإعداد والتحضير لهذا المؤتمر المهم، الذي نأملُ أن يُسفرَ عن نتائج طيبة تُحقق ما نتطلعُ إليه من تنميةٍ شاملةٍ ومستدامةٍ تُعلي من شأن المواطن العربي.