محمد وهبي: سأبذل قصارى جهدي لإسعاد المغاربة    إصابة شخصين في حادث تصادم بمفارق طريق العوينات – الداخلة بالوادي الجديد    وصلة رقص من كزبرة على أنغام عدوية في أول حلقة من «بيبو»    حزب الله ينشر 9 بيانات عسكرية عن استهدافه وتصديه للقوات الإسرائيلية داخل لبنان وخارجه    ميسي ولاعبو إنتر ميامي يهدون ترامب 3 هدايا تذكارية في البيت الأبيض    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيَّرة بالمنطقة الشرقية    حزب الله يطلق صواريخ جديدة على شمال إسرائيل فجر الجمعة    الرئيس السيسي يطالب بإلغاء التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل: قولوا للناس دي آخر دفعة    "خيبر خيبر يا يهود".. وكالة تسنيم تؤكد استهداف صواريخ إيرانية جديدة قلب تل أبيب    وزير السياحة يجري لقاءات مع عدد من كبرى وسائل الإعلام الألمانية والدولية    برلمانيون: الدولة نجحت في إدارة الموارد الحيوية بعقلانية خلال الأزمة الحالية    كيف تتأثر أسعار الفائدة في مصر بتقلبات الطاقة العالمية؟.. محمد معيط يُجيب    حملة "وعي" من الأزهر: تحويل الأحكام الشرعية إلى آراء شخصية يصنع مجتمع الفوضى (فيديو)    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    اندلاع حريق أمام مقر النادي الأهلي فرع مدينة نصر    أكمل قرطام يفوز برئاسة حزب المحافظين بنسبة 83.7%    رؤية استباقية.. برلمانيون يشيدون بتعامل الدولة المصرية مع تداعيات حرب إيران    «رأس الأفعى» الحلقة 16.. محمود عزت يدعو لحالة إنفلات أمني وتسليح شباب الإخوان لنشر الفوضى    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    الصحة العالمية: تغيير عادات الأكل في رمضان يؤثر على مستوى السكر في الدم    توتنهام يواصل نزيف النقاط ويخسر أمام كريستال بالاس بثلاثية لهدف    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    إبراهيم عبد الجواد: مخاوف في الأهلي من تجدد إصابة كريم فؤاد بالصليبي    إمام عاشور: إن شاء الله الدوري أهلاوي    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار شرفة منزل بالغربية    مؤتمر قمصان: الكرات ليست ملك المقاولون العرب.. وهذه حقيقة التعاطف مع الأهلي    تعرف على الخط الساخن ل«حماية المستهلك» للإبلاغ عن التلاعب فى الأسعار    خلال اجتماعه الدوري بأعضاء البرلمان.. محافظ الفيوم يناقش مشكلات وتحديات "المواقف والمرور " و"الكهرباء"    محمد فريد: السوق المصرية استقبلت 250 ألف مستثمر جديد في سوق المال خلال العام الماضي    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    مع تصاعد التوتر مع إيران.. ترامب يستقبل قساوسة للصلاة في المكتب البيضاوي ضمن مبادرة "الإيمان إلى الأمام"    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    الست موناليزا    نهايات مسلسلات النصف الأول.. تعددت الرؤى وعادت الرومانسية للشاشة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    غبار حرب إيران يعكر سماء الشرق الأوسط.. الهجمات تتصاعد على الخليج.. وتقارير تشكك فى مصدرها.. التهديد السيبرانى يدخل على خط المعارك.. الكويت تتصدى لتهديدات سيبرانية استهدفت أنظمة رقمية.. وسفارة واشنطن تعلق عملها    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    على mbc.. عمرو سعد يصل لسر الشحنة المشبوهة فى الحلقة 16 من مسلسل إفراج    فتح سوق تصديري جديد في بنما أمام الموالح المصرية    ترامب يدعو الجيش الإيرانى والحرس الثورى لإلقاء السلاح    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    الصين تأمر أكبر مصافي النفط لديها بوقف صادرات الديزل والبنزين    "الجيل الديمقراطي": رسائل الرئيس بالأكاديمية العسكرية تجسيد لفلسفة بناء الإنسان بالجمهورية الجديدة    تكريم عميد طب قصر العيني في احتفالية يوم الطبيب المصري 2026    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سجون «الفرنجة».. 5 ستارز!
نشر في فيتو يوم 19 - 03 - 2016

في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير حقوقية عن أن انتهاكات حقوق الإنسان داخل مقار الاحتجاز والسجون المصرية لا تتوقف عند الضرب أو السب، ويموت عشرات المصريين سنويًا في سجون أو أماكن احتجاز غير آدمية، نجد أن السجناء في سجون إنجلترا يطلقون على مدة العقوبة بالسجن التي يقضونها تعبيرا شائعا يعنى حرفيا أنهم "يصنعون عصيدة".
يبدو أن هذا وصف عملى أطلق على صحون الشوفان التي كانت توزع على المحتجزين والمساجين في الصباح سابقًا في غرف السجن في جميع أنحاء البلاد.
إلا أن هذا الوصف أخذ بُعدًا آخر جديدًا عقب افتتاح مطاعم للجمهور داخل سجون مختارة في بريطانيا، ويعمل السجناء في هذه المطاعم كطهاة ومساعدين، ويعدون أطباقًا تنافس المستويات العالمية.
الفكرة قدمتها "ذا-كلِنك تشارتي" وهى مؤسسة خيرية تهدف إلى تخفيض نسب إعادة ارتكاب الجرائم من قبل المجرمين السابقين، وذلك بتدريبهم وتوظيف الخريجين بعد إطلاق سراحهم، بدأ تطبيق الفكرة في ثلاثة سجون في المملكة المتحدة، وأحدث مطعم في هذه السجون هو مطعم "ذا-كلِنك" في سجن بريكستن، والذي افتتح في فبراير 2014.
يقع هذا المطعم خلف أبواب الفولاذ السميكة لسجن بريكستون جنوبى لندن، ويضم شبكة أسلاك شائكة، ودوريات حراسة، وكلابا بوليسية، وكاميرات للمراقبة.
يتميز ديكور قاعة تناول الطعام في مطعم بريكست بجدران حجرية محكمة، وإضاءة يمكن التحكم فيها حسب الطلب، ويمكنك أن تتخيل نفسك أنك تقريبًا في أحد أفضل فنادق لندن.
المشروع جزء من برنامج أكبر لإعادة التأهيل، يتكون من خمس خطوات لتوظيف المساجين عند إطلاق سراحهم، إنها تشمل الاختيار، والتدريب، وتدقيق الحسابات، والتوظيف، وتقديم المشورة للسجناء، الغرض من هذا البرنامج هو تخفيض نسب إعادة ارتكاب الجرائم.
أما السجن المفتوح في بريطانيا فهو سجن عادى كبقية السجون، لكنه يختلف عنها بعلاقة «ثقة» يُفترض أنها موجودة بين السجناء والسجانين.. وعلى هذا الأساس، لا يقفل السجانون أبواب الزنازين، أما السجناء فيقضون النهار في مزاولة هواياتهم المفضّلة، ويُسمح لهم بمغادرة السجن كليًا خلال اليوم لقضاء أعمالهم، بما في ذلك تولّى وظائفهم، شرط أن يعودوا في الوقت المحدد لذلك.
وبحسب أرقام رسمية، هناك أكثر من 100 مجرم لم يعودوا من «يوم إطلاق السراح» أو فروا كليًا من السجن، لكن بعد القبض عليهم أعيدوا ووضعوا مجددًا في سجون مفتوحة بدل معاقبتهم بنقلهم إلى سجون مغلقة، كما سمحت وزارة العدل ل 178 محكومًا بالاستفادة من الحريات المتاحة في السجون المفتوحة رغم خرقهم شروط الإفراج المشروط عنهم، بل سمح لبعضهم كليًا بأن يغادر السجن «موقتًا» شرط أن يعود إليه.
بعد إلقاء ضباط الشرطة البريطانية القبض على مشتبه به ووضع الأصفاد في يديه، يقتادونه في سيارتهم لقسم الشرطة حيث ينتظر لبعض الوقت مع أحد الضباط في "زنزانة الاحتجاز" وبعدها يُنقل لمكتب يستفسر فيه موظفون عن بعض المعلومات كاسمه، وسنه وعنوانه، بالإضافة إلى ترك المتعلقات الشخصية مثل الهاتف المحمول، والمفاتيح، والكاميرا وغيرهم.
ويُسمح للمقبوض عليه في بريطانيا، أن يطلب من ضباط القسم الاتصال هاتفيًا بشخص ما يخبره بما حدث له، وبالتأكيد يضمن لك قسم الشرطة حق مقابلة محام دون أي مقابل مادي. ويوفر القانون أيضًا للمشتبه به حق مقابلة شخص راشد يتعدى عمره ال 18 عامًا من الممكن أن يكون اخصائيًا اجتماعيًا، أو صديقًا، أو فردًا من الأسرة.
وعن دور ضباط الشرطة في الحجز، يأمرونا طبيب القسم بالكشف على المشتبه به إذا لاحظوا أي علامات إعياء. وبالتأكيد يمكن للمُحتجز طلب الطبيب في أي وقت يشعر فيه بالتعب.
ولا ينتظر المسئولون في القسم زيارة أسرة المحتجز بالطعام والشراب، بل هم من يوفرون له وجبات الطعام والمشروبات.
أما زنزانة المشتبه به في قسم الشرطة البريطانية، فهي عبارة عن غرفة صغيرة كى تدخلها عليك خلع حزام بنطالك وحذائك قبل دخولها. ويوجد في زنزانات بعض الأقسام مرحاض وزر تضغط عليه لطلب المساعدة.
قبل التحقيق والاستجواب، يُسمح للمشتبه به التحدث مع محام. وإذا استمر التحقيق لوقت طويل، يوافق المحققون على أن يعود المحتجز إلى زنزانته لشرب أو تناول شىء ما. وبعد استكمال التحقيق، يأخذ المسئولون بصمة الشخص باستخدام جهاز إلكتروني، وصورة شخصية وحمض نووى من الفم.
وإذا لم تتوافر الأدلة الكافية لإدانة المشتبه به، يُطلق سراحه ليعود إلى منزله. وفى حال ثبوت ارتكابه جريمة يراها القانون بسيطة، يُحذر الشخص والمرافق له الذي وافق على مساعدته طوال فترة احتجازه. وفى حالة الجرائم الخطيرة، يتم التحفظ على المشتبه به في قسم الشرطة حتى نقله للمحكمة غالبًا في اليوم التالى من انتهاء التحقيق أو الاستجواب.
سجون أمريكا
أكد بحث أجراه " تشارلز هونمينو"، من مركز "جين آدمز" للسياسات الاجتماعية والأبحاث في الولايات المتحدة عن إلتزام ضباط الشرطة بمعايير حقوق الإنسان تجاه الإشخاص المحتجزين في الأقسام، ضرورة إلالتزام ب 8 معايير رئيسية أولها سلامة المحتجز التي يتحملها ضباط الشرطة على عاتقهم.
يلتزم الضباط بمعاملة المشتبه به معاملة عادلة، وإنسانية فضلًا عن احترام حقوقهم. وعند إخلاء الزنزانات وقت الطوارئ مثل حريق أو ما شابه، على مسئولى القسم إخراج المحتجزين من منطقة الخطر.
قبل ترك المشتبه به في زنزانته بمفرده، يُقيم الضباط صحته العقلية، وميوله الانتحارية، وتاريخه الإجرامى واحتمالات العنف الجنسى وغيرهم.
يستخدم ضباط الشرطة الأمريكية نظام مراقبة بالصوت والصورة لضمان سلامة وأمن المحتجز في الزنزانة، وليس لانتهاك خصوصيته، إذ تُعلق في الزنزانة لافتة تحذيرية "يُسجل لك صوت وفيديو".
وجميع أماكن الإقامة المخصصة لسجناء قسم الشرطة الأمريكية تتوافق مع جميع المتطلبات الصحية من حيث التهوية، والمساحة المخصصة للشخص، والإضاءة، والتدفئة والتهوية، بجانب نظافتها وتزويدها بحوض للشرب ومرحاض لقضاء الحاجة.
توفر أقسام الشرطة أيضًا نوعية طعام تتوافق مع معتقدات الشخص الدينية، واحتياجاته الغذائية، هذا غير اعداد الطعام وتقديمه بشكل لائق.ووفقًا للبحث، فإن كل محتجز يُقدم له على الأقل 3 وجبات كل 24 ساعة. ولا ينبغى أن يفصل بين الوجبة وأخرى أكثر من 14 ساعة.
وبالنسبة للأطفال وغير البالغين، يحرص الضباط على احتجازهم لفترة قصيرة ويتم الاتصال بأحد أفراد الأسرة وتسهيل حضوره لقسم الشرطة. وفى فترة احتجازهم يُفصلون تمامًا عن المعتقلين البالغين.
نقص السجناء
أما السويد فتعانى من نقص متزايد في أعداد السجناء الأمر الذي دعاها مؤخرًا إلى إغلاق 4 سجون ومراكز للاحتجاز في خطوة غريبة ومثيرة للاهتمام.
إغلاق السجون ليس لنقص في معدل الجرائم أو الحوادث في السويد، بل تظهر الإحصائيات أن عدد الجرائم في معدل ثابت إن لم يكن متصاعدًا بعض الأحيان، ولكن تكمن الفكرة في طريقة التعامل مع السجناء من خلال إعادة تأهيلهم وليس احتجازهم وكانت أعداد السجناء قد بدأت بالتناقص منذ عام 2004 بنسبة 1% إلا أنها سجلت انخفاضًا ملحوظًا بين عامى 2011 و2012 بنسبة وصلت 6 % مما عزا بالسلطات إلى إغلاق بعض السجون، الأمر الذي من المتوقع أن تكرره في السنوات المقبلة.
نيلس أوبرج، رئيس مصلحة السجون وإعادة التأهيل السويدية: "لاحظنا تراجعًا غير عادى أو مسبوق في عدد السجناء، والآن لدينا الفرصة لإغلاق عدد من منشآتنا نظرًا لعدم حاجتنا إليها، في الوقت الذي نأمل فيه أن تكون جهودنا قد أثمرت في سبيل إعادة التأهيل والوقاية من الجرائم".
النرويج
تجربة أخرى في النرويج، حيث استثمرت مبلغ 252 مليون دولار في بناء سجن غير اعتيادى يوفر غرفًا مميزة للنزلاء مجهزة بشاشات LCD مبردات لحفظ المأكولات والمشروبات وغرفة جلوس ومطبخ مشترك لكل 10 عنابر، إضافة إلى دروس لتعلم الطبخ وفرق للموسيقى وساحات للألعاب الرياضية، إضافة إلى شكل بنائه ومكانه المميزين وسط إحدى الغابات واتقان المعماريين مظهره بما جعله يتناسق ويتناغم مع البيئة المحيطة ليبدو كما لو كان جزءًا منها.
فكرة السجن النرويجى ذى الخمس نجوم ليست كبعض السجون العربية المخصصة للمسئولين أو أصحاب الأموال الذين بامكانهم دفع مبلغ كبير من المال لقاء دخول هذا النوع من السجون العالية الرفاهية.
ولكن الفكرة كما يقول القائمون على السجن إنها تكمن في عزل النزيل عما يشجعه إلى العودة إلى عالم الجريمة كون كثير من السجناء في سجون العالم المختلفة تبدأ مشكلاتهم الحقيقية وتتطور منذ لحظة دخول السجن وليس منذ ارتكابه الجريمة فأى منا معرض لارتكاب الجريمة ودخول السجن، ولكن ليس أي منا معرض لدخول عالم الجريمة وامتهانها، إضافة إلى توفير جوّ بديل للسجين بعيدًا عن كل ذلك وإعادة تأهيله وإكسابه مهارات تساعده في حياته العملية وتعزز فرص إعادة اندماجه في المجتمع، ومن الجدير ذكره أن الإحصائية الأمريكية التي تقول إن 50 - 60 % من المجرمين يعودون إلى السجن أظهرت فشلًا في النرويج مع تطبيق هذا النوع من السجون والمعاملات إذ تراجعت النسبة في النرويج لتصل إلى أن 20 % فقط من السجناء يعودون إليه.
سجون هولندا
وتواجه السلطات في هولندا إشكالية غير مسبوقة وتتمثل في أن عدد حراس السجون يفوق الأشخاص المعتقلين، حسبما كشفت بيانات وزارة العدل.
واعتبارا من مارس الماضي، لم يعد في سجون هولندا إلا 9710 سجناء يحرسهم 9914 رجل أمن، حسب الوزارة التي أكدت أنها تدرس "سبب هذا الانخفاض" في عدد المسجونين.
وكشف المتحدث باسم وزارة العدل، يوكيم فان أوبستال، أن الوزارة تعكف حاليا بالفعل على إغلاق بعض السجون.
ويعتقد كثير من الهولنديين أن الأحكام التي تفرض على المدانين بجرائم عنف مخففة جدا، في وقت يعد فيه انخفاض معدل الجريمة طفيفا مقارنة بالبلدان الأوروبية المجاورة.
هنا ألمانيا
ويوجد في ألمانيا مئات المراكز الإصلاحية، ولكنها لم تعد تُسمى رسميًا بالسجون بل ب"دوائر التنفيذ القضائي"، حيث يتم تقسيم المبنى إلى ردهات رجالية، وأخرى نسائية، وردهات خاصة للشباب، فلم تعد السجون تسمى سجونا في ألمانيا حيث إن خدماتها ورقابتها في تطور مستمر، ورغم هذه الرفاهية المتاحة قررت مقاطعات ألمانية إغلاق بعض "السجون" بسبب قلة المساجين، حسب موقع دويتش فيله الألماني.
تتنوع أشكال الرفاهية المتاحة داخل السجون الألمانية، حيث توجد مغاسل ودورة مياه صغيرة في كل ردهة من ردهات السجن الانفرادية، إضافة إلى حق كل سجين في استعمال بعض مقتنياته الخاصة كالكتب، وأيضا ممارسة الهوايات التي يحبها.
تقوم بعض "السجون" بإصدار صحف خاصة بها، يقوم على إصدارها المساجين، ويشرف عليهم بعض موظفى دوائر التنفيذ القضائى التابعة لوزارة العدل، ومن لم يكمل دراسته من المساجين تقدم له الدوائر العدلية فرصة إكمال الدراسة أثناء فترة العقوبة، وذلك بالتعاون مع المؤسسات التعليمية المختلفة، وتضم بعض السجون غرفة خاصة للعبادة في خطوة لإتاحة حرية العبادة التي يكفلها القانون الألماني.
أما عن نوعية الطعام ووسائل التسلية المتاحة، فيتم تحضير طعام السجناء داخل مبنى السجن ويقدم طازجا، ويسمح لهم باستخدام التليفزيون داخل الردهات، لكن استعمال الإنترنت ما زال ممنوعا، ورغم ذلك يحاول بعض السجناء إدخال الإنترنت عبر الأجهزة الإلكترونية الحديثة.
ويُسمح للسجناء قضاء فترات من الوقت للتسلية وممارسة الألعاب الرياضية المختلفة، ويُسمح لهم أيضا باستقبال أطفالهم وعائلاتهم في غرف خاصة معدة للأطفال تضم الألعاب المختلفة. والمثير للدهشة أن بعض الفرق الموسيقية تقدم عروضا غنائية خاصة للمساجين داخل "دوائر التنفيذ القضائي".
وفى السجن مكتبة تحوى كتبًا باللغة العربية، الأردو، الإسبانية، الدنماركية، الإنجليزية، مع أجهزة حاسوب.. في السجن قاعة تحرير صحيفة تصدر كل ثلاثة أشهر، يقوم النزلاء بالمساهمة في تحرير موادها الصحفية، والنزيل يعمل ثمانى ساعات يوميًا، ويحصل نظير ذلك على مبالغ مالية، يساعد بها أهله أو يقوم بشراء ما يريد من حاجات أخرى.
في السجن أيضًا، سوبرماركت يحتوى على كل المواد الغذائية والكمالية وبقية مستلزمات الحياة، بل وتوفّر حتى اللحم الحلال للمسلمين، وعندما لا يجد النزيل ما يريده بين الرفوف، بإمكانه أن يُحرِّر ورقةً بما يريده، ثم يضعها في صندوق المقترحات كى يتم توفيرها له. في السجن مطبخ يتمتع بأقصى درجات النظافة الصحية والسلامة.
زنازين الدنمارك!
أما سجون الدنمارك فيوجد بها مستوصف به أطباء بتخصصات مختلفة بما فيها الأمراض النفسية، مع غرفة مساج. وفيه أيضًا صالة تضم العديد من الأجهزة الرياضية، مع مستلزمات التمارين من بروتينات ومواد مُكمِّلة وأحزمة للظهر، مع نظام للتشمّس.
وفى غرف الزيارة التي يستقبل فيها السجين عائلته وزوّاره، توجد هناك ألعاب أطفال مختلفة، من بينها ألعاب الفيديو المسمّاة بلاى ستيشن، وُفِّرَت في حال كان من ضمن الزائرين أطفال، حتى يستطيع السجين محاكاة أعمارهم تقوية للروابط العائلية.
في السجن لائحة تفصيلية بحقوق وواجبات السجين بأكثر من عشرين لغة متوفرة على موقع إلكترونى للسجن.. وبإمكان السجين رفع شكوى ضد سلوكيات العاملين في السجن، وإذا لم يُبَت في الشكوى خلال أسبوعين يمكن له رفع الأمر إلى المحكمة.
وبطبيعة الحال، فإن التعذيب ممنوعٌ منعًا باتًا، إلاّ إذا اعتديت على أحد فإنه يتم تقييدك. الأهم من كل ذلك، أنه وحين يتم الإفراج عن السجين تعطيه الدولة سكنًا وتبحث له عن عمل، هذا بالضبط ما دوَّنته خلال مشاهدتى المتكررة لتلك الحلقة المثيرة.
هنا سويسرا
اعتمدت مصلحة السجون في سويسرا نظاما جديدا يتعلق بلون الجدران وأصدرت قرارا بدهنها باللون الوردي، استنادا إلى آراء استشاريين في علم النفس، نصحوا بهذا اللون لما يحمله من تأثير إيجابى في حالة الإنسان النفسية.
لم يقتصر ذلك على السجون فحسب، بل قررت الشرطة السويسرية أيضا دهن زنانزين الحجز المؤقت باللون الوردي، فلاحظت أن الموقوفين المعروفين بعدوانيتهم أصبحوا أكثر هدوءا، حتى أن بعضهم كان يغط في سبات عميق.
النمسا
من الواضح أن مفهوم السجون في الدول المتقدمة يختلف كثيرًا عما هي عليه في دولنا، العربية فقد نشرت أحد المواقع الأجنبية صورًا لأحد أفخم السجون في العالم وهو «سجن ليبون» في ستيرمارك في النمسا، ويتضمن هذا السجن كل ما يحتاجه الفرد، بدءًا من الأساسيات وصولًا إلى وسائل الترفيه والرياضة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.