يفرض الأطفال أنفسهم على أي مشهد في العالم، بفطرة الظهور ولفت الأنظار من خلال ممارسة إدمانهم اللعب واللهو، ولا توجد مناسبة أفضل من الانتخابات النيابية 2015، التي تشهد في الفترة الحالية جولة الإعادة بين مرشحى المرحلة الأولى فيها، ليطل علينا «الصغار» بأفعالهم الغريبة، والمحرجة في بعض الأحيان. واستغل عدد من الأطفال تساهل بعض القضاة المشرفين على لجان مدرسة الجيزة الإعدادية بدائرة الجيزة، في غمس أصابعهم وأيديهم في الحبر الفسفورى المخصص للناخبين المقيدين بالجداول الرسمية، ليستسلموا للتصوير أمام عدسات الكاميرات فرحًا بمشاركتهم غير الرسمية في الانتخابات. ورغم إمكانية اعتبار مظهر الحبر الفسفورى في أيدى الأطفال أحد المظاهر المضحكة، وسط أجواء الانتخابات الجادة والمليئة بالعراك والتنافس بين المرشحين، إلا أنه في الوقت نفسه الحبر مخصص فقط للمقيدين في الجداول، ويعتبر تحوله إلى أداة للهو الأطفال إحدى مخالفات العملية الانتخابية. فيما تظهر أهمية الحبر الفسفورى من موقف تحرير رئيس لجنة مدرسة القصبة الابتدائية، بدائرة مركز سمسطا، غرب بني سويف، بتحرير محضر اليوم الثلاثاء، لأحد الناخبين بسبب اعتراضه على وضع يده في الحبر الفسفوري بعد إدلائه بصوته، بعد مشادة ساخنة نشبت بين موظف باللجنة وأحد الناخبين يدعي "محمد. ع" ويبلغ من العمر 70 سنة بعد رفضه وضع يده في الحبر الفسفوري، فتدخل رئيس اللجنة لحل تلك المشكلة طالبا من الناخب الاستجابة لطلب الموظف وتعليمات اللجنة العليا للانتخابات فرفض رفضا قاطعا، فقام رئيس اللجنة بتحرير محضر ضده، وأبلغ قوات الشرطة التي تدخلت على الفور وقامت باصطحاب الناخب إلى قسم الشرطة.