تنصح الدكتورة نهلة ناجي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، الأمهات حديثي العهد، بالانتباه لضرورة تأهيل أطفالهن نفسيا لاستقبال اليوم الأول لهم في المدرسة، فتقول إن الطفل غالبا ما يكون متعلق جدا بأمه في مرحلة ما قبل المدرسة، حيث يكون عمره ما بين ثلاث إلي أربع سنوات عندما يبدأ رحلته الدراسية في الحضانة أو الصف الأول الابتدائي، وفي الغالب لم يسبق له الانفصال عن والدته. وتقول " ناجي " إن تأهيل الطفل في تلك المرحلة المبكرة لابد أن يتم باستخدام وسائل جذب تناسب عمره وميوله، فيمكن للأم أن تعرض عدة صور للحضانة أو المدرسة علي طفلها، وتخبره كم هي مدرسته جميلة، ثم تتبع ذلك باصطحابه في زيارة للمدرسة، يري فيها طرقاتها والفصل الخاص به، ويمكن أن تقابله فيها بأحد الأطفال من زملائه المرتقبين في نفس الفصل، وتسمح لهم باللعب سوياً، بينما تجلس بعيدا مع أم الطفل الآخر تراقب الوضع. وتؤكد أستاذ علم النفس، أنه من الطبيعي أن يبكي الطفل في يومه الأول بالمدرسة، وأن يرفض الذهاب في اليوم التالي، ولكن علي الأم أن تسبق هذا اليوم بحوار جاد مع صغيرها، تخبره فيه أنها تحبه كثيرا وأن ذهابه إلي المدرسة يعني أنه أصبح كبيرا، وبدأ حياة جديدة وخبرات واسعة تنتظره، وأنها لا تتخلي عنه أو تبعده عنها لأنها منشغله أو تشعر بالتعب. وتشير ناجي، إلى أن الأم يمكن أن تغري الطفل وتجعله يترقب يومه الأول في المدرسة أو الحضانة، بأن تصحبه معها لشراء شنطة المدرسة وملابسه الجديدة والأقلام والألوان والدفاتر الجذابة التي يختارها بنفسه، وتخبره بأنه لن يتمكن من استخدامها إلا عندما يأتي وقت الدراسة ويذهب إلى مدرسته.وتؤكد ناجي، أن الطفل الطبيعي يحتاج عدة أسابيع حتي يعتاد علي مدرسته والاستيقاظ يوميا للذهاب لها، مطالبة الأم بعدم الانزعاج من بكاء طفلها صباحاً، ورفضه التوجه للمدرسة، وأن تتفنن في الحيل وأساليب الاغراء، حتي تنجح في اصطحابه للمدرسة، وعليها أن تمتنع تماما عن البقاء بجواره في المدرسة وانتظاره خارج الفصل.