حفنى: القنابل سلاح رجل الأعمال لإرهابنا ونهب حقوقنا بعد أن قال: إن اسمه حسن البنا راتب، وبعد أن عيّن أحد كوادر الإخوان مديراً لقناته الفضائية «المحور» ربما فى محاولة منه لخطب ود الجماعة التى تحكم مصر حالياً، وذلك بعد ما تم فتح ملف الأرض التى حصل عليها، يبدو السؤال الملح الآن: هل سيتم التحقيق مع حسن راتب وإثبات براءته من المخالفات المنسوبة إليه من عدمها؟ أم ستتعامل حكومة الإخوان مع الأمر. كما كان يتعامل معه النظام السابق؟ القصة وما فيها تتلخص فى حصول راتب- أحد أبرز رجال الأعمال فى عهد مبارك وعضو الحزب الوطنى المنحل. على قطعة أرض كبيرة بمستندات وإجراءات إن بدت صحيحة فهى مخالفة للأعراف المعمول بها فى سيناء ، فضلا عن أنها أرض وضع يد لعائلة الغول المنتمية لقبيلة الفواخرية. الأرض التى حصل عليها حسن راتب يقول عنها المهندس علاء الحفنى احد كبار عائلة الغول :إنها ملك عائلة يعقوب الغول بموجب عقد بيع , واشتراها يعقوب بمبلغ 620 جنيها عام 1890 من شخص يدعى ابو كريشيان وهو احد ابناء قبيلة السواركة، وبعد وفاة يعقوب آلت ملكيتها للورثة بموجب احكام صادرة من محكمة العريش الاهلية، وحدها الغربى لاشين اسماعيل الكوز، وحدها البحرى البحر المتوسط ،والقبلى سبخة الخليلى وابو شراب وابو حسان . وقصة تمكن راتب من الأرض مثيرة للغاية بحكم الفساد المقنن الذى آلت بموجبه إليه ففى عام 1987 والكلام للمهندس علاء حفنى اصدر محافظ شمال سيناء القرار رقم 964 بتخصيص قطعة ارض مساحتها الاجمالية 228500 متر مربع لصالح شركة سما للتنمية العمرانية شركة مساهمة مصرية سجلها التجارى 6970 الجيزة وللشركة العالمية سما وهى شركة مساهمة مصرية سجلها التجارى 70010 الجيزة وهما شركتان متضامنتان فيما يتعلق بقرار التخصيص . محافظ شمال سيناء فعل ذلك بناء على موافقة المجلس الشعبى المحلى فى جلسة عقدها بتاريخ 26/1/1987 على تخصيص قطعة الارض بذات المساحة المشار اليها لحسن راتب، ولكنه اى المحافظ لم يلتفت ولم يتابع تنفيذ الشروط التى وضعها المجلس عند موافقته على التخصيص . فالمجلس الشعبى المحلى لمدينة العريش وافق ل "سما العالمية" على التخصيص لاقامة المشروع واشترط قيام الشركة بشراء الارض او التفاوض على تسوية مع اصحابها اذا ما ظهر لها مواطنون ملاك كما اشترط حصول صندوق خدمات المحافظة على نسبة 5% من اجمالى استثمارات المشروع وعدم بيع وحدات المشروع الا بحدود النسبة المصرح بها فضلا عن شرطين مهمين اخرين هما ان تكون الاولوية فى الوحدات السكنية لابناء سيناء وان يكون ساحل البحر الاحمر المواجه للمشروع مسموح ومتاح للمواطنين اى عام وليس خاص . تلك الشروط وبحسب تأكيدات المهندس علاء الحفنى لم يلتزم بها حسن راتب فلم يدفع ثمن الارض لاصحابها من ورثة الغول، ولم يقم بتعويضهم وباع الوحدات السكنية دون التقييد بالنسبة المحددة، واستولى على الشاطئ وجعله شاطئا خاصا لا عاما وكل ذلك فى ظل منظومة الفساد التى كانت تحميه ومتورط فيها مسئولون بالمحافظة . الحفنى اكد ان الارض التى خصصت لشركة سما تقع ضمن املاك عائلة الحفنى، وكشف ل " فيتو " عن مستندات تؤكد صحة امتلاكها لها ملخصها ان جمعية الاسكان التعاونى للعاملين بديوان عام محافظة شمال سيناء قامت بشراء قطعة ارض عبارة عن جزء من الارض التى تمتلكها عائلة الحفنى، وذلك بعقود صحيحة وموثقة وهى واقعة تثير تساؤلا وهو كيف لجهة حكومية أن تقر وتعترف بالواقع فى حين لا يقره شخص ولا يعترف به . عملية البيع للجمعية ومن واقع المستندات تمت بتوقيع عقد البيع بين ورثة ابناء الغول والحفنى وبين الجمعية بتاريخ 16/10/1991 نظير مبلغ 15 جنيها للمتر بواقع 93440 مترا مربعا كمساحة اجمالية مقابل ما يزيد علي مليون و400 الف جنيه وتم دفع 400 الف جنيه فقط من المبلغ واتفق على تسديد الباقى على ستة اقساط بقيمة 167 الف جنيه لكل قسط . الحفنى كشف عن وقائع بيع اخرى منها بيع الورثة ملاك الارض قطعة ارض لاذاعة شمال سيناء وقطعة اخرى لشركة لمقاولون العرب فضلا عن تبرعهم بقطعة ارض لمركز شباب المساعيد . اصحاب الارض لم يتركوا الجمل بما حمل لراتب وشركته، حيث يقول الحفنى ان وفداً من العائلة ذهب اليه بعد التخصيص، والتقى به هو واخيه وفيق راتب فى فيلا السكرتير العام للمحافظة فى حينه , شارحا: وظل يراودنا لست ساعات كاملة واتبع المراوغة والمماطلة حتى اتم اقامة البنية الاساسية للمشروع، وبعدها التقانا وقال لنا : " انتم عايزين ايه منى انا اشتريت الارض من المحافظة وفيه ناس من العيلة بتاعتكم باعت لى " فسألناه من هم ؟ فلم يرد واحتد النقاش بيننا فقال لى بالحرف الواحد : " اخبط دماغك فى الحيط " . موقف راتب دفع الحفنى واقرانه من الورثة لرفع دعوى قضائية ضد حسن راتب وشركته اثبت في صحيفة دعواها ان الارض كانت مزروعة بالنخيل، وقام راتب بقطع النخيل وجمل به القرية ولكن بالتلاعب - وعلى حد قول الحفنى – تم حفظ القضية، ولم يستطع احد ان يأخذ منه اى شىء ، بفضل الضغوط التى كان يمارسها على الجميع بنفوذه وعلاقته بمبارك وعدد من الوزراء والجهات الامنية . بعد الثورة وزوال دولة مبارك قام احد افراد عائلة الحفنى باحتجاز 15 سيارة من سيارات حسن راتب، وبعدها والكلام للمهندس علاء حفنى وافق راتب مضطرا على الاحتكام لجلسة عرفية تمت بالفعل ،ومثل العائلة فيها نبهان الجبالى، ومثل شخص يدعى سالم عن راتب، وتكونت لجنة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكما، واختير محكم مرجح ، ولكن اللجنة رفعت يدها عن المشكلة بسبب افتعال المشاكل معها وتوجيه تهديد مبطن لها من الطرف الآخر ومراوغته فى تقديم الاوراق لها فى الوقت المحدد برغم التنبيه عليه ومحاولة الاستقواء ببعض الرموز الاجرامية الموجودين فى الجبال بدفع اتاوات رواتب لهم لتمييع الامور حتى تنحت اللجنة . ويضيف الحفنى قائلا : بعد فشل الاحتكام للشرع بمجلس عرفى تحدثت مع وفيق راتب مرة ثانية وقلت له " لازم الموضوع ده يخلص " فرد على قائلا " انت بتهددنى " وبعدها ارسل لى ابراهيم العرجانى وبعد شهرين رد العرجانى وقال لى انت امام ثلاثة حلول هى الشرع او اختيار محكم لكل طرف، او لقاء حسن راتب فاخترت الالتقاء بالدكتور حسن راتب للتفاوض وعندما ذهبت له فوجئت بوجود قنابل بجوار القرية ووجدتهم يطلوبننا للاحتكام للشرع بدعوى اننا من القينا القنابل فوافقنا على امل الحصول على حقنا ولكنهم يرفضون اعطاءه لنا الى الآن ومازال راتب يستولى على الارض بنفوذه بعد الثورة ومثلما كان قبلها .