نشرت صحيفة "إكسترا بلاديت" الدنماراكية، مقالا للدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية - باللغة الدنماركية، أكد فيه على أننا في حاجة إلى فهم العوامل التي تؤدي إلى التطرف والإرهاب حتى نستطيع القضاء على هذه الآفة، وحتى نستطيع أن نضع حدًّا لهذا الوضع الخطير الذي يدمر العالم. ووصفت الصحيفة الدنماركية، مقال المفتي بأنه خطاب مؤثر، لواحد من أقوى الزعماء الدينيين في المؤسسات الإسلامية على مستوى العالم. وذكرت الصحيفة الدنماركية، أن مفتي الجمهورية أكد في مقاله، أن تلك الحوادث الإرهابية الشنيعة من ذبح وحرق واضطهاد للنساء والأقليات الدينية تمثل انتهاكًا لكافة الأعراف الإسلامية والإنسانية. وشدد مفتي الجمهورية، على أن الله سبحانه وتعالى أكد على قدسية الحياة كمبدأ عالمي فقال: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"، واعتبر الإسلام القتل جريمة كبيرة يعاقب الله مرتكبها في الدنيا والآخرة، لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "إن أول ما يُحكم بين العباد في الدماء"، وهذا ما تؤكد عليه كافة التعاليم الإسلامية التي تنبذ العنف والإرهاب. وأشار في مقاله، إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هو منارة الرحمة وينبوع الحكمة ودليل الكمال لجميع المسلمين في طريقهم إلى الله سبحانه تعالى، وأضاف مفتى الجمهورية، أنه من المفارقات اليوم أن المتعصبين والمتطرفين يقومون بتشويه دلالات الأحاديث النبوية الشريفة وتحريف مدلولها وتشويه الأفعال النبوية بما يتوافق وأفعالهم الخبيثة وفهمهم المريض الذي يتعارض مع الجوهر الحقيقي للرسالة المحمدية. وأكد مفتي الجمهورية في مقاله، أنه من المهم بالنسبة لنا في هذا الوقت أن نتحد جميعًا من أجل معالجة هذا الداء الفتاك والمروع بطريقة عادلة وعقلانية دون تشويه صورة المسلمين بدون سبب، لأن هذا الأمر لا يصب في مصلحة التعايش السلمي بين أبناء المجتمع الواحد في المستقبل. واختتم مفتي الجمهورية مقاله بقوله: "نحن اليوم في حاجة ماسة إلى أن يقوم رجال الدين والمؤسسات الدينية بواجبهم في مواجهة هذه التحديات والصعوبات من أجل تهيئة البيئة ونشر ثقافة السلام والتعايش بين الناس، وهو ما يحتاج جهدا مشتركا وتعاونا دائما بين أفراد وقيادات مختلف الجماعات البشرية والثقافات والديانات المختلفة".