انتقد وزير الدفاع العراقيالولاياتالمتحدة، يوم الأحد، لإعلانها جدول زمني لحملة لاستعادة الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق قائلا إن القادة العسكريون لا يكشفون عن نواياهم للعدو. وقال الوزير خالد العبيدي: إن العراق هو الذي سيحدد موعد هجوم الموصل وإن المسئول بالقيادة المركزية الأمريكية الذي تكهن بأن يجري الهجوم في أبريل، أو مايو، على الأرجح ليس لديه معلومات عن هذه المسألة. واستولى مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل في يونيو الماضي حين اجتاحوا شمال العراق، وتقدموا نحو بغداد دون أن يلقوا مقاومة تذكر من الجيش وأعلنوا قيام خلافة في الأراضي التي سيطروا عليها على جانبي الحدود بين العراق وسوريا. وتشن الولاياتالمتحدة وحلفاؤها ضربات جوية منذ شهور على أهداف للدولة الإسلامية وتدرب واشنطن الجيش العراقي وتزوده بالعتاد لاستعادة الأراضي. ومن المتوقع أن تكون المعركة من أجل استعادة الموصل وهي أكبر مدينة في شمال العراق محورية في هذا الصراع. وقال مسئول بالقيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس: إنه يجري إعداد قوة من الجنود العراقيين والأكراد يتراوح قوامها بين 20 و25 ألف فرد لاستعادة المدينة في أبريل أو مايو على الأرجح. لكن العبيدي رفض تأكيد هذا الجدول الزمني وعبر عن استيائه من تصريحات المسئول الأمريكي الذي لم يتم نشر اسمه. وقال العبيدي في مؤتمر صحفي في بغداد إن هذه حرب مدن وهناك مدنيون ومن المهم جدا التمهل والدقة في وضع الخطة لهذه المعركة. وأضاف أنه لا ينبغي أن يكشف مسئول عسكري موعد الهجوم؛ وقال إن المعركة من أجل الموصل ستبدأ حين تكتمل الاستعدادات وإن اختيار التوقيت يرجع للقادة العسكريين العراقيين. ويقول مسئولون عراقيون: إن هجوم الموصل سيجري خلال شهور، لكنهم عادة يشيرون إلى أن بغداد بحاجة لمزيد من الدعم العسكري الدولي ويحجمون عن تحديد موعد. وقال العبيدي: إنه لا يعلم من أين أتى المسئول الأمريكي بهذه المعلومة مشيرا إلى أن الأمريكيين ليس لديهم علم بهذه المسألة على الإطلاق. وفي أعقاب الانتقادات لتصريح المسئول الأمريكي قال وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر، للصحفيين، يوم السبت: إنه لن يعلن الموعد الدقيق للحملة من أجل استعادة الموصل. وكان العبيدي يتحدث بينما اجتمع رئيس الوزراء حيدر العبادي مع الجنرال المسئول عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لويد اوستن. ونقل مكتب العبادي عن رئيس الوزراء قوله: إن الدعم للعراق زاد في الأيام الأخيرة دون ذكر تفاصيل. كما أشار إلى إحراز تقدم في "عملية تحشيد وتجنيد أهالي محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين لتحريرها من العصابات الإرهابية" في إشارة إلى المناطق الرئيسية الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. وقال العبيدي: إن قوات الأمن العراقية بدأت عملية عسكرية، اليوم الأحد، لإخراج مقاتلي التنظيم المتطرف من بلدة البغدادي بمحافظة الأنبار. وأضاف أنه يعتقد أن انتصارا كبير سيتحقق في الساعات القليلة القادمة إذا واصلت القوات العراقية تقدمها المطرد. وفي الأسبوع الماضي سيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على معظم البغدادي ما هدد قاعدة جوية قريبة كان بها جنود من مشاة البحرية الأمريكية يدربون القوات العراقية