سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
هل زيارة الرئيس للصين وإثيوبيا فشل ل«الري» في مفاوضات سد النهضة؟.. نصر علام: دليل على عدم نجاح المفاوضات الفنية.. نادر نور الدين يطالب بتولي الأجهزة السيادية ملف المياه.. «القوصي»: مُكملة وليست بديلة
زيارة أفريقية جديدة يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إثيوبيا بالتزامن مع اختيار المكتب الاستشاري المعول عليه إجراء الدراسات الفنية الأخيرة لسد النهضة، لحسم الجدل الدائر منذ عام 2011، حول أضرار السد على مصر والسودان. وتأتي تلك الزيارة بعد زيارة الرئيس السيسي إلى الصين، إحدى الدول الممولة لسد النهضة، وصاحبة دور قيادي كبير في أفريقيا، وهو ما اعتبرها البعض محاولة من الرئيس ل«خلق وساطة سياسية لدى إثيوبيا لحل الجدل الدائر حول سد النهضة»، فيما اعتبرها البعض دليلًا واضحًا على فشل المفاوضات الفنية التي أجرتها مصر على مدى ثلاث سنوات، لم تحرز فيها أي تقدم يُذكر، بل وصل الأمر إلى بناء ما يقرب من 40% من السد المفترض افتتاحه عام 2017. فشل المفاوضات ويتبنى الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، وجهة النظر التي تقول إنها دليل على فشل المفاوضات الفنية، موضحًا أن بداية تحرك الرئيس من خلال الصين ثم زيارة إثيوبيا دليل واضح على أنه يسعى لخلق وساطة سياسية، خاصة أن أديس أبابا لديها الإيمان الكامل بأنها الأقوى، والمسيطرة على كافة مواردها المائية، وهو ما يجعل موقف التفاوض معها ضعيفا. وأضاف «نصر»، أن المفاوضات الفنية ستبوء بالفشل لتلك الأسباب، ولذلك فإن تحرك الرئيس دليل على أن هناك مسارا جديدا سيكون أكثر جدية. أمن قومي ويتفق معه في الرأي الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الري بجامعة القاهرة، مؤكدًا أن ملف المياه لا يجب أن يكون في يد وزارة فنية، لأنه ملف أمن قومي، وبالتالي فأفضل من يتعامل في هذا الملف هي الأجهزة السيادية. وأوضح «نور الدين»، أن زيارات الرئيس السيسي إلى الصين وإثيوبيا ستساهم في حل أزمة سد النهضة، مستشهدًا بتصريح الدكتور حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري، حول وجود انفراجة في أزمة ملف السد الإثيوبي، وهو ما اعتبره دليلا واضحا على أن نجاح المفاوضات مرتبط بالرئيس. ويختلف معهم الدكتور ضياء القوصي، خبير المياه الدولي، الذي يرى أن تلك الزيارات تأتي بشكل تكاملي مع المفاوضات الفنية، مؤكدًا أنه لا يمكن فصل مفاوضات «السيسي» عن المفاوضات الفنية.