[email protected] غدا..الكل فى الساحة بكل ثقله وأوراقه وأسلحته..التوتر سائد، والاحتكاك وارد،والصدام قد ينشب فى لمح البصر..الجين الفرعونى مازال يلعب فى ثنايانا،فكل منا يتعصب لرئيسه الذى عقد العزم على انتخابه بنفس أسباب التعصب للفرعون الحاكم منذ آلاف السنين..يرى فيه نصف الإله الذى تجرى بين يديه نصف الأقدار،ويرى فيه الملاذ والفارس والمُخَلِّص من خطر العدو حتى نقص أنابيب البوتاجاز..لذا وصلت سخونة الموقف إلى درجة الغليان. أما الظاهرة المقلقة بل المخيفة على الساحة بالفعل ،هى ظاهرة«ديكتاتورية الأقلية»المحتملة إذا ما أتت الصناديق بما لايشتهون،وأخص بالذكر التيارات«المؤدْلَجَة» سواء كانت ليبرالية أو إسلامية ولا أستثنى فصائل النشطاء على مختلف توجهاتها،وذلك من خلال رصد منصات التهديد والوعيد التىمازالت تطلق قذائفها مدفوعة«بفوبيا الشك» فى سلامة الانتخابات،ثم وصلت إلى أقصى درجات التطرف غير المقبول بالتهديد بالنزول للشارع»حتى لو أتت الصناديق بمن يسمونهم الفلول»!..أىّ ديمقراطية تلك التى صدَّعوا بها رؤوسنا ؟!..هَبْ أن الغالبية اختارت أحمد شفيق أو عمرو موسى وهما ممن تحسبهما التيارات الأيديولوجية على النظام السابق، أليس الاختيار بالانتخاب الحر النظيف من أول وأهم عناوين الثورة؟!!لنحترم الاختيارإذن أياً كان،ولتتوقفوا للتأمل وإعادة الحسابات وترتيب الأوراق،ساعتها سوف تدركون الحقيقة الصادمة،فأنتم من أفقدتمونا بوصلة الثورة خلال عام ونصف العام من صراعات التخويف والتخوين ومعارك الفيس بوك وتويتر وفضائح فيديوهات اليوتيوب،فأصبتم الشعب«بالقرف»،فقررالنجاة بنفسه من أتون الأدلجة والصراعات الفكرية ،وربما لكل ذلك قال الناس«اللى نعرفه أحسن من اللى مانعرفوش». على أية حال فرسان الرهان الآن فى سباق الرئاسة وقبل سويعات من التصويت ستة مرشحين..ثلاثة من ثوب إسلامى هم أبو الفتوح ومرسى والعوا،وواحد سياسى عتيق «مخَلَّط» دولى على بلدى على سُكَّرى وهوالسيد «العُقْر»عمرو موسى،وواحد مدنى على عسكرى هو الفريق أحمد شفيق،وواحد ناصرى وهوالأخ حمدين صباحى.. أسجل احترامى لهم جميعاً،واحترامى الأكبر للناخب المصرى،واحترامى الأعظم للمجلس العسكرى الذى يحاول العبور بالبلاد إلى بر الأمان وسط ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد،ولا أملك سوى التوجه بالدعاء لرب العزة..اللهم أكرمنا بحاكم عادل جميل سواء كان بلدى أو بسُرة أو سُكَّرى، ولا تولِّ علينا من لايخافك ولا يرحمنا «إسلامى كان أو ناصرى أو عسكرى أو حتى عالِم أزهرى»!