أعلن الفاتيكان عن عدة تغييرات في المناصب داخلها أجراها البابا فرنسيس، أهمها خفض مرتبة كاردينال أمريكي وتعيينه في منصب فخري. وكان الكاردينال المعزول من منتقدي "تنازلات" قدمها البابا للمثليين جنسيًا والمطلقين الكاثوليك. أجرى البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، عدة تعديلات هامة على المناصب القيادية في الكنيسة الكاثوليكية، قرر فيها أن يحل الفرنسي دومينيك مامبيرتي، الذي كان يتولى حتى الآن وظيفة "وزير خارجية" الفاتيكان، محل رئيس المحكمة العليا للفاتيكان، الكاردينال الأمريكي رايموند ليو بورك. وأصدر الفاتيكان، المعترف به كدولة، السبت بيانًا في هذا الصدد يشير إلى أن سفيره في أستراليا، البريطاني باول ريتشارد غالاغر، سيتولى منصب وزير خارجية الفاتيكان خلفًا لمامبيرتي، وذكر البيان أن رايموند بورك سيتولى الآن قيادة الخدمة الرعوية لمنظمة فرسان مالطا ذات السيادة الفخرية. وكان الكاردينال بورك، خلال المؤتمر الكنسي حول الأسرة والعائلة، الذي اختتم قبل عدة أيام في الفاتيكان، قد انتقد الصورة الخارجية لهذا المؤتمر، الذي يعد أهم اجتماع للأساقفة من نوعه ويهتم بمناقشة قضايا الزواج والعلاقات الجنسية. ويعتبر رايموند بورك من بين خمسة كرادلة كبار في الفاتيكان كانوا قد أعلنوا جميعًا قبيل عقد المؤتمر الكنسي عن معارضتهم للتنازلات التي تقدمها الكنيسة للمطلقين من الكاثوليك. ومن بين من يدعمه في هذا الرأي، رئيس التجمع الإيماني في الفاتيكان، الكاردينال الألماني غيرهارد لودفيغ مولر. يشار إلى أن الكاردينال بورك قد شارك في تأليف كتاب أكد فيه أن "المسيح يمنع بلا لبس الطلاق والزواج من جديد"، وانتقد في وثيقة صدرت خلال المؤتمر الكنسي وتميزت بلهجة جديدة التأكيدات "غير المقبولة حول العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وبين الأشخاص من الجنس نفسه". وتمت الموافقة على التقرير النهائي للمؤتمر، ولكن من دون التوافق على موضوع المطلقين الذين تزوجوا من جديد والمثليين جنسيًا، فبقي المؤتمر يواجه انقسامات عميقة بعد أسبوعين من المناقشات الحامية.