أصدرت المحكمة الإدارية الأولى بالبحرين حكما بوقف نشاط "جمعية الوفاق" الشيعية المعارضة لمدة ثلاثة أشهر، ويأتي هذا الحكم بعد مطالبة وزارة العدل والأوقاف الإسلامية بوقف الجمعية من أجل تصحيح وضعها الذي اعتبرته غير قانوني. أعلن مصدر قضائي بحريني اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر أن المحكمة الإدارية البحرينية أصدرت قرارا بوقف نشاط جمعية الوفاق الشيعية التي تعد أكبر فصيل معارض في البحرين لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بتهمة مخالفة قانون الجمعيات. وأشار المصدر إلى أن المحكمة "منحت الجمعية مدة ثلاثة أشهر لتصحيح المخالفات المرصودة ضدها"، ويأتي القرار القضائي بعد أن حركت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف خلال يوليو 2014 دعوى قضائية طلبت فيها وقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر حتى تقوم بتصحيح وضعها الذي اعتبرت أنه غير قانوني. وأشارت الوزارة بشكل خاص إلى "بطلان أربعة مؤتمرات عامة، وذلك نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لها، وعدم التزام علانية وشفافية إجراءات انعقادها". وذكرت الوزارة في بيان رسمي حينها أن "هذه المخالفات تعد خللا جوهريا في إجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي". ويأتي قرار القضاء البحريني بعد أن قررت الوفاق مع جمعيات معارضة أخرى مقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة، واعتبرت المعارضة البحرينية التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية أن الانتخابات المزمع تنظيمها في 22 نوفمبر "تجري في إطار التفرد في اتخاذ القرار غير العادل لا من حيث النظام الانتخابي أو توزيع الدوائر الذي طالبت المعارضة بضرورة أن يكون عادلا ويترجم المساواة في ثقل الصوت الانتخابي". وكانت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي المعارض الرئيسي سحبت في مايو 2011 نوابها ال18 من مجلس النواب اعتراضا على "قمع" حركة الاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير من تلك السنة. وتشهد البحرين حركة احتجاجات تقودها الأغلبية الشيعية منذ فبراير 2011، وقد تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة وتيرة أعمال العنف، إذ تشهد القرى الشيعية بشكل شبه ليلي مصادمات بين الشرطة ومحتجين. هذا المحتوى من موقع شبكة إرم الإخبارية اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل