سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
قانونيون عن استبعاد 138 من خريجي الحقوق في وظائف النيابة لعدم حصول والديهم على مؤهل عال: مجرد أكاذيب والشروط واضحة.. ما يثار هدفه تشويه صورة القضاء.. وحقوقي: يتعارض مع مبدأ المساواة الوارد في الدستور
تعد قضية استبعاد فئات معينة من التعيين في وظائف النيابة العامة والقضاء والخارجية لأسباب تتعلق بوظيفة الوالدين ومؤهلاتهما، من أهم القضايا التي شغلت الرأى العام في فترات مختلفة، وأثير حولها جدل كبير خاصة بعد انتحار المواطن عبد الحميد شتا، لعدم قبوله في وظائف بوزارة الخارجية، بسبب أسرته الفقيرة، وعمل والده. وأثيرت القضية مرة أخرى بعد استبعاد 138 من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون من التعيين في النيابة العامة، لعدم حصول والديهم على مؤهل عال، وتم تصعيد الموضوع بعد مطالبتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل. المستشار رفعت السيد، رئيس نادي قضاة أسيوط، قال إن شروط التعيين في النيابة العامة للدولة منصوص عليها في قانون السلطة القضائية، ولا تتضمن أي شروط إضافية تتعلق بمؤهلات الأب أو الأم أو الوظيفة أو الثروة، موضحا أن ما يثار من شائعات حول حرمان المتقدمين للالتحاق بالنيابة من الوظيفة لأي من الأسباب السابقة مجرد شائعات وأقاويل غير واردة في القانون. وأكد أن هذه الشائعات هي مجرد محاولات فاشلة لتشويه صورة القضاء، والإساءة إلى القوانين المنظمة له، مضيفًا: "القوانين منصفة وتراعى مبدأ المساواة بين كل فئات الشعب، وأى حديث يخالف ذلك مجرد أكاذيب". ورأى محمد زارع، الناشط الحقوقي، أن حرمان الخريجين من الالتحاق بالنيابة العامة لعدم حصول والديهم على مؤهلات عالية شرط مخالف للدستور المصري، ويتعارض مع مبدأ المساواة الوارد في الدستور، والذي يكفل المساواة بين المواطنين، وعدم التمييز بينهم لأي سبب من الأسباب. وذكر "زارع" أن هذا الشرط يجب أن يلغى وبشكل سريع، لأنه من حق كل خريج أن يتقدم للالتحاق بالنيابة العامة والوظائف القضائية طالما تتوافر به الشروط التي تؤهله للعمل في هذه الوظائف، وأوضح أن وضع مجلس القضاء الأعلى شرط المؤهل العالى للوالدين لمن يرغب في التقدم لوظائف النيابة، أمر يمكن أن يتسبب في إيذاء مشاعر الكثير من الطلاب المتفوقين، وشعورهم بالعجز لمجرد أنهم من أسر بسيطة. وأكد أنه يمكن أن يتسبب في حدوث أزمات نفسية ومجتمعية، مضيفًا: "لابد أن تختفى هذه الشروط ويحل محلها شروط تتعلق بالكفاءة والتقدير والسجل النظيف للأسرة من الناحية الجنائية".