أكد زعيم مجلس العموم البريطاني ووزير الخارجية السابق وليام هيج، اليوم أن حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ستطلب من نواب البرلمان التصويت على قرار يجيز لها توجيه ضربات عسكرية ضد تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية "داعش". وقال هيج في معرض رده على أسئلة نواب مجلس العموم أن الحكومة ليست لديها خطة عسكرية تعرضها على البرلمان من أجل توجيه ضربات مباشرة ضد تنظيم "داعش". بيد أنه شدد في المقابل على أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإمكانه إجازة القيام بعمل عسكري في العراق من دون اذن من البرلمان في حال اقتضت الضرورة العاجلة ذلك أو تنفيذا لبنود معاهدة دولية معينة. وأضاف أن الحكومة سبق أن قامت بذلك عام 2011 عندما ساهمت في الدعم العسكري لحلف شمال الأطلسي "ناتو" في توجيه ضربات جوية ضد أهداف في ليبيا، مشيرا إلى أنه بالإمكان إطلاع البرلمان على تفاصيل العمليات في أقرب فرصة ممكنة. وتأتي تصريحات هيج، متزامنة مع ما أكده كاميرون في وقت سابق اليوم أن حكومته ستستخدم كل إمكاناتها من أجل "تشديد الخناق" والقضاء على تنظيم "داعش". وقال كاميرون في تصريح قبل افتتاحه قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في ويلز أنه لم يستبعد أبدا مشاركة بلاده الولاياتالمتحدة في توجيه ضربات عسكرية ضد معاقل "داعش" في العراق. ولفت إلى إمكانية قيام حكومته بتزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح أو المستشارين والفنيين العسكريين داعيا حلفاء بريطانيا إلى بذل قصارى جهدهم لدعم هذه الجهود. وشدد كاميرون على ضرورة تعاون الدول الغربية مع القوى الإقليمية والمحلية وتجنب ارتكاب نفس الأخطاء التي وقعت في الماضي عندما تم التدخل في المنطقة ضد رغبة الشركاء المحليين.