جيسوس: أشعر أن جمهور النصر لا يهتم بدوري أبطال آسيا 2    إصابة أب وابنه إثر تصادم سيارتين بقنا    رئيس الوزراء يشارك في الاجتماع الأول ل مجلس السلام بواشنطن    ترامب: مجلس السلام سيحقق إنجازات كبيرة    رئيس مياه المنوفية يتابع إصلاح عطل بخط 8 بوصة بشارع عاطف السادات ..صور    الأهلي يواجه الجونة.. مهاجم ليفربول ينضم لمنتخب الشباب.. موقف آدم كايد من لقاء الحرس |نشرة الرياضة ½ اليوم    محافظ الوادي الجديد تتفقد «مطبخ المصرية» وتوجه بزيادة الوجبات    إعدام لحوم فاسدة ومحاضر للمحال غير المرخصة في حملة رقابية مكبرة بقنا    محافظ دمياط يتابع ميدانيًا تداعيات حادث اندلاع حريق وانهيار منزل بالشعراء    انتهاء تصوير مسلسل صحاب الأرض تزامنا مع بداية عرضه أمس    «الصحة» تضع اللمسات النهائية لتدشين مدينة العاصمة الطبية التعليمية بالتعاون مع تركيا    بأول أيام رمضان، وكيل صحة الإسماعيلية تفاجئ إدارة أبو صوير (صور)    "مستقبل مصر" يستعد للبورصة.. خطة لطرح الشركات بعد استيفاء شروط القيد    عاصفة جوية باردة مع حلول شهر رمضان واقتراب نوة الشمس الصغرى بالإسكندرية    القبض على المتهم بالتعدي على أجنبي بسبب أولوية المرور بحدائق أكتوبر    إخماد حريق نشب داخل مصنع بمدينة 6 أكتوبر    تعليم الفيوم يطلق مسابقة «رمضان عبر التاريخ.. أحداث خالدة» لطلاب المدارس    بشكل مفاجئ.. تأجيل حلقة آمال ماهر في برنامج "حبر سري"    الأخشاب والأثاث: تعديلات قانون المشروعات الصغيرة تدعم الشمول المالي وتضم الاقتصاد غير الرسمي    مواقيت الصلاة بالإسكندرية في أول أيام رمضان.. انتظام الصلوات مع بدء الشهر الفضيل    الهلال الأحمر يدفع بأكثر من 197 ألف سلة غذائية في إطار حملة إفطار مليون صائم    طلاب جامعة الإسماعيلية الأهلية يحصدون المركز الثالث في مهرجان جوالة جامعة قناة السويس    وزير البترول: نجاح تشغيل وحدات شركة ميدور يدعم السوق المحلي    مصرع طفلة بعد تعذيبها على يد والديها في المنوفية    لاعب ليفانتي يتمسك بالانتقال إلى برشلونة بالصيف المقبل    بدء طرح «سند المواطن» للأفراد الأحد المقبل عبر مكاتب البريد بعائد شهري ثابت ولمدة 18 شهرًا    21 برنامجا متنوعا على قناة اقرأ في رمضان 2026.. مواعيد وعروض جديدة لأول مرة    في أولى حلقات مسلسل صحاب الأرض.. رسائل وطنية وإنسانية عن القضية الفلسطينية    في رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح آداب استماع القرآن لنيل الرحمة والأجر    ماكرون: حماية الأطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي أولوية لرئاسة فرنسا لمجموعة السبع    القاهرة الإخبارية: جلسة مجلس السلام تهدف لتحديد التعهدات المالية والأمنية لغزة    وزير التعليم العالي يتفقد مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لمتابعة انتظام العمل    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    البابا تواضروس يرسم 15 كاهنا للخدمة في كنائس القاهرة    طريقة عمل محشي الكرنب بمذاق مميز لضيوفك أول أيام شهر رمضان    تقرير أممي يثير مخاوف بشأن تطهير عرقي في غزة    همت أبو كيلة تقود جولات رمضان الميدانية من قلب مدارس المقطم    الأعلى للإعلام يستدعي مدير الحساب الإلكتروني ل "راديو الزمالك" بسبب مخالفة أكواد المجلس    لن تصدق أجر الفنانة عبلة كامل في ظهورها الأخير في أحد الإعلانات    بعد إزالة تمثاله.. ما أنجزه شامبليون فى علم المصريات    ىتشكيل أهلي جدة المتوقع أمام النجمة في الدوري السعودي    سلوت: الدوري الإنجليزي أفضل هذا الموسم من ذي قبل.. وليفربول تحسن كثيرا    دعاء 1 رمضان 1447.. دعاء أول يوم رمضان 2026 وأجمل كلمات استقبال الشهر الكريم    8 أمور تبطل الصيام.. تعرف علي ضوابطها الشرعية    وزارة الأوقاف تحصر 8 أمور تبطل الصيام.. تعرف عليها    مواعيد مباريات اليوم الخميس 19 فبراير 2026.. مواجهات أوروبية قوية و3 مباريات بالدوري المصري والسعودي    قروض ومديونيات ماكرو جروب تنمو 300% خلال 2025    وزير «الري» يتابع إجراءات التعامل مع زيادة الطلب على المياه    لياو: كنا الأفضل أمام كومو.. وسباق الدوري الإيطالي لا يزال قائما    تعرف على الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    ناقد فني: 22 مسلسلًا برمضان وتنوع لافت يعزز ثراء الموسم الدرامي    5 حالات لمرضى عضلة القلب ممنوعين من صيام رمضان    أخبار فاتتك وأنت نايم| إسرائيل تقصف مناطق بحزب الله.. واستعدادات أمريكية تحسبًا لتصعيد مع إيران    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    هجمات الطائرات المسيرة في إقليم كردفان السوداني تلحق أضرارا بالمدنيين وتعيق عمليات المساعدات    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    فيديو بلطجة الموتوسيكل يقود 3 مزارعين للسجن.. حطموا شقة بالمنزلة    نجوم برنامج دولة التلاوة يحيون أولى ليالي رمضان بالمساجد الكبرى.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بائع البطاطا

الرمزُ الأشرفُ من كلِّ تجّارِ الكلامِ وباعةِ الفوضى « ........
أتُرى حينَ أفقأُ عينيكَ
ثم أثبّتُ جوهرتينِ مكانَهما..
هل تَرى..؟
هي أشياءُ لا تُشتَرى ....»
هكذا يباغتنا المتفرّد أمل دنقل في رائعته الخالدة "لا تصالحْ"، كان أمل يحذّر من الصلح مع عدوّنا المزمن، الصهاينة، أولئك الذين لا يشبعون من الدم العربي، ولا من الأرض العربيّة، وكان الشاعرُ سابقًا لزمانه عندما استشرفَ ما يدور في رحم الليل وخلف سحابات المجهول!
لم يكن أبشع المتشائمين يتخيّل أن الأيام السوداء ستلتف حول أعناقنا, وتجبرنا على أن نتجرّع أشعار أمل دنقل لنقولها في أنفسنا, وما جنت أيدينا التي خلعت مشاعرها القديمة, وارتدت قُفّاز القسوة والغدر، فأصبح الرصاص الذي يحصدنا قادما من بندقياتنا لا بنادق الأعداء! أصبحنا نحن أعداءنا، نقتلنا نيابة عنهم، ونمنحهم الوقت الكافي للمتعة والاسترخاء والفرح المجاني, وهم يشاهدون دماءنا تتفجّر في الميادين والشوارع على الهواء مباشرة، وقد يعتبون علينا ويطالبوننا بحقّ الملكية, وهم يتابعون مسلسلات السحل وطرق التعذيب التي ابتكروها، وربّما تفوّقنا عليهم تفوّقَ التلميذ على الأستاذ، وما أحطّ من أن تكون تلميذا لأعدائك، وتقرّ لهم بحقّ الأستاذيّة, فتعفيهم من عناء تدميرك وتدمّر نفسك بما يكفي أحلامهم ويزيد!
هكذا سالت الدماء الطاهرة على ثوب الثورة الناصع البياض، وقبل أن تكتمل لنا فرحة واحدة اتشحت الشوارع, والشرفات, والقلوب, بالسواد, وملابس الحداد، تسرّب الحزنُ في الأرواح وضرب بجذوره في أعماقنا، وأصبحنا غير قادرين على شيء... لا نحن نستردّ الثورة المسروقة, ولا نقدر على إنقاذها من الوأد، ولا نحن قادرون على فهم ما يدور حولنا وما يُحاك لنا، ولا نحن قادرون على القصاص وردّ اعتبار الشهداء, إذ تفرّقَ الدَّمُ بين القبائل وراحت الأرواح الطاهرة سُدى!
الشاشات مُلبّدةٌ بمشاهِدَ لمن يحملون السلاح ويتسكعون في الميادين ويقنصون الأبرياء والطاهرين هنا وهناك، وفي كلّ مرّة تتمخّضُ التحقيقات والعاهة الموروثة المسماة "لجان تقصّي الحقائق" عن القول المأثور: "الفاعل مجهول"!
والأسئلة التي تلامس بعضها فتفقس أسئلة (والمعنى مأخوذ من قصيدة للشاعر الفلسطيني خيري منصور) يأتي في مقدمتها سؤال استراتيجي: مَن المسئول عنّا الآن؟، وأعني ب "عنّا" نحن الأشقاء المصريين! يعني بالبلدي نكلّم مين, ومين نلاقي عنده الإجابة!
زمان.. كان مسئول عنّا رئيس يحمل لقب "المخلوع" ويقضي الآن فترة نقاهة في منتجعات طرة هو وولداه، ولا أدري لماذا لم يأخذوا معهم أسَّ المصائب شجرة الضّرّ التي كانت أهم سبب للورطة, التي نحن فيها الآن! ذلك المخلوع، بأمن دولته وبكلّ جبروته وحراميته وعصابات المافيا, التي توالدت في قصور الرئاسة.. لم يكن بأسوأ من المستنقعات التي نجدّف فيها الآن، بعد أن وصلت دماؤنا إلى شواشي أعمدة النور! وقد أخطأنا في حقّ مصر وحق المستقبل والأجيال التي لم تولد بعد عندما حاكمنا المخلوع عن جرائم قتل الثوّار، وهي لو تعلمون آخر سطر في القائمة التي طولها ثلاثون عامًا، كان يجب أن نحاكم هذا المجرم المخلوع عن كلّ ثانية أهدرها وخان الأمانة, وقتل كلّ الفرص من أجل بناء مصر الحديثة على العلم, والأخلاق, والعمل الجاد, والتنوّع المصري الخلاق, الذي يندر مثيلُه، لم يحرص المخلوع على الدفع بالكفاءات الوطنية إلى الصفوف الأولى وخلق كوادر متعددة في كلّ مجالٍ، واختصر مصر العظيمة ومستقبلها في ولديه وذريته, وكأننا ما جئنا إلا لنستمتع بجمالهم وعلائهم ونتفانى في خدمتهم! أهدر المخلوع مصر المستقبل، وتركها دولةً على المحارة، يتعلّم فيها الهواة ويجرّبون اختراعاتهم وابتكاراتهم المريضة، وكان أول ابتلاءاتنا ذلك المجلس العسكري, الذي يتغنّى البعض بجماله وجمال لياليه، إنه المجلس المتواطئ الذي سالت تحت مسئوليته الدماء, فأراد الخروج الآمن، وكان ما كان مما لا نعرفه، ليسلمنا بدوره إلى ما نحن فيه، وما نحن فيه لا أجد له مسمّى! ما نحن فيه شيءٌ يشبه العدم، بل العدم أهون وأهدى سبيلا!
فوضى تلقينا في الفوضى التي تليها، وارتباك يرمينا في دوامات التردد، ولم نعد ندري من أين تُدار الدولة: من قصور الرئاسة التي تشتعلُ النيران حول أسوارها وعلى أبوابها من الغضب؟ أم من هضبة المقطم, حيث اللجان والتخطيطات والتربيطات؟ أم من جاردن سيتي, حيث تكمن السفارة الأمريكية وبها عين الإدارة الأمريكية, التي تحمل اسمًا حركيًّا هو آن باترسون؟
النيران مشتعلة حول قصور الرئاسة (ذات نفسها), وإهدار كرامة الوطن تتواصل ليل نهار عبر عشرات الشاشات المأجورة، والسيد الرئيس لا حسّ ولا خبر، والسيد رئيس الوزراء (اللي زي عدمه) في الأراضي المقدّسة يؤدّي العُمرة, ويقوم بالدعاء في بيت اللهِ الحرام على المخرّبين والثائرين والغاضبين والانتقاديين وأعداء حكومته ورئاسته وجماعته وأخونته! رئيس الوزراء الذي يشبه الظلّ, رجلٌ لا محلّ له من الإعراب، في الإدارة وفي السياسة, وفي أي شيء آخر! وكل البلاوي السوداء التي حلّت على رءوسنا منذ مجيئه أثبتت أن خبرته في إدارة الأزمات لا تزيد عن الظهور في مواقع الأحداث والتقاط الصور التذكارية، وعندما فتح الله عليه بالكلام أخطأ في حقّ مصر والمصريين، وأهان قطاعا عريضًا من سيدات المجتمع، واتهمهن بعدم النظافة، وأساء بقوله إنهن يتعرضن للاغتصاب، وبدلا من أن يسائل نفسه وحكومته عن أسباب كل هذه المآسي، راح يلقي بالتهم فوق رءوس المجني عليهم! وبينما الدماء في الشوارع, والنيران على أبواب قصور الرئاسة، تواصل الجماعة خطتها الممنهجة في أخونة شرايين الدولة لا مفاصلها كما يقول الطيبون كما راحت تعدّ العدة من أجل توفير المخدّرات الانتخابية ورشاوى الأصوات, ولو من تموين الغلابة بتواطؤ كبار المسئولين، وفي الجانب الآخر انشغلت جبهة الإنقاذ النهري بالصراخ وإطلاق التهديدات الفشنك، ولم نخرج من مباريات عويلهم إلا بقراطيس الهواء, التي يبيعها السيد عمرو موسى والسيد حمدين صباحي والسيد السيد البدوي، ورحنا نتأرجح بين تحليلات سامح سيف اليزل وابتكارات عمرو حمزاوي ومعتز عبد الفتاح وهدوء عماد أديب، وعلى مقربة من أنفاسنا دولة تتهاوى بكلّ ماضيها وحاضرها ومستقبلها، الدماء التي سالت لم تفرّق بين مسلم ومسيحي، ولا شيخ أزهري وفتاة بنت ناس, وبائع بطاطا يعمل بشرف ليساعد أسرته الفقيرة المنكوبة بحسني مبارك ومن بعده دولة الإخوان الابتدائية المشتركة، مسئولية الدم موزّعة بالتساوي بين حسني مبارك والمجلس العسكري والنظام القائم الآن، كلّه بالتناظُر كما يقول أهل الرياضيات أما إهدار المستقبل ففي رقبة النائم على ظهره، الكائن بمنتجع طرة وكلّ الذين معه، أولئك الذين تسببوا، بإصرار وبخيانة، في كلّ ما نحن فيه.. بين دعاة للظلام يريدون أن يلقونا في سجن الماضي تحت أقدام التاريخ، وبين حرّاس الثرثرة وتجّار الكلام الذين يشبهون مراوح السقف المشروخة, التي تعطيك أصواتا مفزعة وضجيجا، وتلفحك بهواء سيئ الرائحة!
سمعتنا في الحضيض، واقتصادنا على شفا حفرة من الانهيار، وإعلامنا فاترينات للكذب وتجميل القبح وتقبيح الجمال، وفي حومة الوغى هذه تتكسّر النصالُ على النصالِ، كما قال المتنبي، ويسقط الشهداء الأبرياء الأطهار الذين لا نستحق قطرة من دمائهم لأننا كاذبون مخادعون طمّاعون جبناء أذلاء, نعبد مطامعنا ونختبئُ تحت ألسنتنا ودموعنا الكاذبة.
لم نعد في دولة، نحن بكل فخر في اللادولة! لا إدارة، ولا احترام للقانون، ولا تخطيط، ولا إجابات للأسئلة المتناثرة في الشوارع، كلٌّ يبكي على ليلاه، وكلٌّ يجري خلف أطماعه الخاصة، ولتسقط مصر، وليسقط المستقبل! دولة يرفض فيها وكلاء النيابة أن يعملوا تحت رئاسة نائب عام أصبح وجوده عبئا على الدولة, وليس على وكلاء النيابة وأهل القضاء فقط، دولة فيها وزارة داخلية أخرى غير التي نعرفها تقوم بالقبض على الثائرين الغاضبين, وتعذّبهم وتنكّل بهم وتنتزع منهم الاعترافات وتقتل ما تيسّر منهم، بينما وزارة الداخلية الشرعية، التي نعرفها صامتة مؤدبة مهذبة! حتى تقارير الطب الشرعي أصبحت مراجيح، وبين مراجيح الطب الشرعي ومراجيح شائعات تدخّل السيّد النائب العام لإملاء قرارات بعينها على وكلاء النيابة، يتأرجح الوطن في دوامات اليأس والشك والفزع، ويصبح المستقبل عبئا ثقيلا على أكتاف كلّ الذين يفكرون فيه أو يحلمون به.
طارت رأس تمثال طه حسين، عميد الأدب العربي، وفخر الأمة ولو كره المظلمون، ذلك الأعمى الذي كان نور إيمانه وبصيرته أكبر من كلّ هؤلاء المشغولين بالتخلّف، وارتدى تمثال أمّ كُلثوم النقاب تعبيرًا عن الاستهزاء بتجّار المرحلة، وأمّ كُلثوم ليست تمثالا ولا مجموعة من الصور، إنها الحضور الطاغي الساكن في شرايين الأيام ولا يقهره مرُّ السنين، إنها الأبقى من كلّ هؤلاء الأحياء الأموات، أما الطفل المسكين عمر صلاح عمران، فهو الجرح الجديد الذي يُضاف إلى قائمة جراحنا المؤبدة، ذلك الصغير الذي كبر رغم أنفه بفعل الفقر والحاجة، وراح يساعد أباه في إعالة الأسرة الكبيرة، ولم يكن أمامه في هذه الأيام الضيقة سوى عربة البطاطا، وها هو يسقط شهيدا في طريق الشرف والكرامة، إنه الصغير الكبير الذي لا يعادله مال، ولا تساويه كنوز الأرض، قتله جندي! رسالته الأولى أن يقتل الأعداء, لكنه قرأ الرسالة بالمقلوب فأدمى قلوبنا جميعا، واعتذر الجيش.. وهل يجدي اعتذاره؟ وقدّم العزاء.. وهل يعيدُ العزاءُ الروح إلى جسد الضحيّة؟ وقدّم أو عرضَ مبلغا من المال.. وهل يعيد المالُ البهجة إلى قلب الأم والأب والإخوة المكلومين؟ ....وووو ... لأعود إلى ما بدأتُ به من روائع الحكيم أمل دنقل
" .....
أتُرى حينَ أفقأُ عينيكَ ثمَّ ......... إلخ "
هيَ أشياءُ لا تُشتَرى!!
يا للعار!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.