اشتبك متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في العاصمة الفرنسية باريس مع شرطة مكافحة أعمال الشغب الأحد لليوم الثاني على التوالي بعدما رفض النشطاء مجددًا الامتثال لأوامر السلطات ونظموا مسيرة محظورة. ووقعت الاضطرابات في مدينة سارسيل شمال شرقي فرنسا التي يوجد بها عدد كبير من الجالية اليهودية. وذكرت تقارير إخبارية فرنسية أن الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي ضد المتظاهرين الذين نهبوا المحال التجارية وأحرقوا السيارات. وأدانت الحكومة الفرنسية أعمال الشغب التي وقعت خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، وقالت إن العنف الذي وقع هو الذي دفع الشرطة للجوء للقمع. وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال إحياء ذكرى ترحيل اليهود من باريس خلال الحرب العالمية الثانية إن العنف "غير مقبول" وربطه بما اعتبره "شكلًا جديدًا من أشكال معاداة السامية" في الضواحي التي تسكنها أغلبية من المهاجرين. وأكد أن:"مهاجمة أي يهودي، هي مهاجمة فرنسا". وكان تم إلقاء القبض على 44 شخصًا أول أمس بعد مسيرة في مقاطعة بارب بشمال باريس بأعمال شغب. وكانت الشرطة قد حظرت تنظيم التظاهرة لأسباب أمنية. وأصيب 17 من رجال الشرطة في الاشتباكات التي دارت مع مجموعات من الشباب الذين ألقوا الحجارة والزجاجات وغيرها من الأشياء على قوات الأمن عقب انطلاق المسيرة. وأصيب أيضا نحو عشرة من المتظاهرين والمارة بجروح طفيفة. وقال فالس إن العنف يظهر أن وزارة الداخلية كانت على حق في عدم التصريح للمظاهرة. وأكد أن فرنسا "لن تسمح لعناصر تحريضية بإذكاء صراع بين الجاليات". وكان الرئيس فرانسوا هولاند قد تعهد بعدم السماح بتصدير الصراع في الشرق الأوسط إلى فرنسا التي تستضيف أكبر جاليتين لليهود والمسلمين في أوربا.