سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الشاهد في قضية «ترحيلات أبو زعبل»: سيارة الحادث ملائمة للتنفس الطبيعي.. وفتحاتها لم تكن مناسبة لعدد المحتجزين.. إطلاق قنابل الغاز أدى لوفاة المجني عليهم
«ننشر تفاصيل استئناف قضية ضباط ترحيلات أبو زعبل».. «المحكمة» تستمع إلى شهادة الأطباء الشرعيين.. «الشاهد» لم يستطع تحديد اتجاه طلقات الغاز.. «المجني عليه» مصاب بإصابات حيوية..«قنابل الغاز» سبب الوفاة الجماعية. استأنفت صباح اليوم السبت، محكمة جنح مستأنف الخانكة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، نظر الاستئناف المقدم من عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، المتهم الأول في قضية سيارة ترحيلات أبوزعبل على الحكم الصادر ضده بالسجن 10 سنوات، وكذلك ضباط القسم الثلاثة على حكم حبسهم سنة مع إيقاف التنفيذ. كانت محكمة جنح الخانكة برئاسة المستشار محمد عبد الله عباس، عاقبت المتهم الأول عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، بالحبس لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، كما عاقبت النقيبين إبراهيم محمد المرسي، وإسلام عبد الفتاح حلمى، والملازم محمد يحيى عبد العزيز، بالحبس لمدة سنة مع إيقاف تنفيذ العقوبة.. وقررت المحكمة إحالة الدعاوى المدنية إلى المحكمة المختصة. وأحال النائب العام المتهمين إلى محكمة الجنح لاتهامهم بالقتل والإصابة الخطأ في الظرف المشدد ل 45 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أثناء تسليمهم إلى سجن أبو زعبل العسكري يوم 18 أغسطس الماضى عقب فض اعتصام رابعة العدوية بأربعة أيام. بداية الجلسة بدأت الجلسة في الثانية عشرة ظهرًا بإثبات المحكمة، برئاسة المستشارين محمد أمل سليمان، ومروان لطفى، ومحمد أبو العز، وأمانة سر حسام الخولى، وبحضور المتهم عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة. واستمعت المحكمة إلى شهادة أحد الأطباء الشرعيين، وقال إنه "في حالة عدم عطل الشفاطات أو عملها بكفاءة، يؤدى ذلك إلى تخفيف عدد الوفيات، ويصل عدد الناجين إلى اثنين، لأن المكان الذي أطلق فيه الغاز ضيق والعدد الموجود فيه كبير، وفتحات التهوية لا يمكن من خلالها توزيع الهواء عليهم. اتجاه طلقات الغاز وأجاب الشاهد على سؤال المحكمة بأنه لم يستطع تحديد الاتجاه الذي أطلق منه الغاز، مضيفًا أنه: مهما كان الاتجاه فالنتيجة واحدة وهى حدوث حالات الوفاة. وتابع أن: معظم إصابات المجنى عليهم "حيوية"، وأنها نتيجة القيد الحديدى في يديهم، والثانى ناتج عن التدافع الذي حدث بين المجنى عليهم بعد إطلاق الغاز لكى يصل كل منهم لأقرب فتحة تهوية لاستنشاق هواء نقى، أما الجزء الآخر والخاص بالإصابات غير الحيوية فقد حدثت بعد الوفاة. وواصل: المجنى عليهم لم يفقدوا وعيهم قبل إطلاق قنابل الغاز، ودليل ذلك إصابة 16 متوفىً بكدمات في مختلف أنحاء الجسم نتيجة محاولة اقترابهم من فتحات التهوية للنجاة، إضافة إلى أن تقرير المعمل الكيميائى أكد عدم العثور على غاز أول وثانى أكسيد الكربون. الغاز سبب الوفاة كما أضاف الطبيب الشرعى أنه: من الممكن أن يكون سبب الوفاة إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع، أو استخدام عدة عبوات للرادع الشخصى، "ولكن الأرجح أنها قنابل غاز مسيلة للدموع لحدوث وفيات جماعية". وأكد الشاهد أنه، باطلاعه على معاينة السيارة، تبين أنها تصلح للتنفس العادى، ولكن بعد إلقاء قنبلة الغاز وتدافع المجنى عليهم وقعت الوفاة، إضافة إلى قوله إن "غاز. "c.s" يسبب الوفاة إذا توافرت معه عده ظروف منها ضيق المكان وقلة التهوية مع العدد الكبير". وواجهت المحكمة الشاهد بأقوال الطبيب الشرعى صلاح عز الرجال حسن، رئيس قسم الطب الشرعى بالمنصورة، والذي قال في التحقيقات إن "عبوة الرادع الشخصى تحتوى على غاز ال "c.s""، فأجاب الشاهد بأن هذا تخصص المعمل الكيميائى ودوره هو فحص تأثير هذا الغاز على المجنى عليهم. وأضاف الشاهد: "الحالة الوحيدة لنجاة هؤلاء إذا كان عدد الموجودين فيها من 4 إلى 5 أشخاص، ويتساوى هذا العدد مع فتحات التهوية، لكن ماحدث أن العدد كبير ولايتناسب مع هذه الفتحات، وأنه بمناظرة الجثث تبين عدم وجود شبهة جنائية بالاعتداء عليهم بدنيًا".