البورصة المصرية تربح 2.1 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين 2 مارس 2026    خمسة قتلى بضربات روسية في أوكرانيا    مدبولي: ملف الثقافة يحظى بأولوية مُتقدمة ضمن خطط وبرامج الحكومة    "النواب" يوافق على تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان    مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    السيسي: نسعى لاحتواء التوترات الإقليمية الراهنة وموقفنا ثابت لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية    أهالي شارع اليسر بالغربية يحولون شارعهم إلى لوحة جمالية.. والمحافظ يشيد بجهودهم    رئيس محموعة البنك الدولى يشيد بالإجراءات المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    رويترز: إخلاء مطار بافوس المدني في قبرص بعد رصد الرادارات جسما مثيرا للريبة    إخلاء مطار بافوس القبرصي بعد رصد جسم مريب    المفوضية الأوروبية: الحل الوحيد لأزمة إيران هو الدبلوماسي    إندنبدنت: ترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب على إيران    مؤتمر سلوت: الدوري الإنجليزي لم يعد ممتعا.. وبرشلونة قبل 10 سنوات امتلك الكرة الحقيقية    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    حبس متهم بإصابة زوجته بطلق ناري على ذمة التحقيقات بقنا    ضبط 5 أطنان من الدواجن المجمدة مجهولة المصدر بالشرقية    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    حبس سائق تروسيكل لاتهامه بدهس سيدة أثناء عبورها الطريق في الجيزة    المشدد 15 سنة لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    القائمة الكاملة للفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة    شعر وإنشاد وأغاني تراثية في افتتاح ليالي رمضان بقصر ثقافة برج العرب    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إعادة قراءة تاريخ مصر عبر الصورة    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    «الصحة» تُسرّع التنفيذ في 17 مشروعًا قوميًا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    الرقابة المالية تصدر ضوابط لقيد ونقل وغلق فروع شركات التمويل غير المصرفي    وزير الخارجية الألماني: لن نشارك في الحرب ضد إيران    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    ضبط أكثر من 8 ملايين قطعة ألعاب نارية بالمحافظات    ارتفاع أسعار الألومنيوم 2.8% مع تصاعد مخاوف تعطل الإمدادات    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    طبيبة تكشف عن أكثرالأعراض التحذيرية لحدوث نوبة قلبية حادة    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مأساة "بسنت" في محكمة الأسرة: زوجى طلقنى لعدم إنجابى "ولد".. فعاقبه الله بخيانة زوجته الثانية مع نجل أخته.. تبرأ من بناته الأطفال قائلا "خلفة عار".. والآن يسعى لخفض النفقة لأقل من "400 جنيه"
نشر في فيتو يوم 15 - 05 - 2014

في ركن هادئ بإحدى قاعات محكمة الأسرة بمصر الجديدة، جلست "بسنت" شاردة الذهن تلتقط أنفاسها بحساب، متوارية عن الأنظار، كأنها تريد ألا يشعر أحد بوجودها، وذلك قبل مرافعة الجلسة التي تنظر دعوى خفض النفقة التي رفعها طليقها ضدها.
المأساة.. خلفة البنات عار !!
مأساة "بسنت" صاحبة ال33 عامًا تتلخص - حسب روايتها - في أن زوجها تركها لأنها لم تنجب له "ولى العهد"، وتبرأ من بناته لأنهن في عرفه وعرف عائلته ذات الأصول الصعيدية، "وصمة عار" عليه التخلص منها -حسب قولها – ورفض أن يمنحها حقوقها كاملة، والآن يسعى لخفض نفقة صغارها التي لاتتجاوز ال400 جنيه، حسبما قضت بها المحكمة، رغم يسر حاله.
"كل ذنبى أنى خلفتى كلها بنات".. كلمات بدأت بها بسنت رواية معاناتها ل"فيتو"، متابعة: "ذقت المرار وعشت في جحيم، وتعرضت لأقصى درجات التعذيب البدنى والنفسى أنا وبناتى، كأنى ارتكبت جريمة، لأنى لم أنجب ولدًا، رغم أن الأمر بيد الله، فهو الذي يهب الإناث لمن يشاء، ويهب الذكور لمن يشاء، لكن البشر خلت من قلوبهم الرحمة، ولاتزال الأعراف البالية تحكم بأن الولد سند، والبنت عار لابد التخلص من وصمته، تسيطر على عقول بعضهم، وللأسف حظى العثر أوقعنى في رجل من هذه النوعية، رجل متجرد من كافة معانى الإنسانية، احتسب فلذات أكباده في عداد الأموات لمجرد أنهن بنات، وأعماه الكرة لدرجة أنه كاد أن يتسبب في مقتل إحداهن ذات مرة، بسبب قطعة بسكويت رغبت الصغيرة أن تضعها في كوب الشاى، فأمسك بها ورفعها لأعلى، ثم ألقاها على الأرض، فاقدة الوعى وعاجزة عن التنفس".
قصة الزواج
الزوجة الثلاثينية تعود بذاكرتها للوراء لتستعيد سنوات الألم والعذاب، بصوت تملأه الحسرة: "تعرفت عليه عن طريق طبيب العائلة، كان عمرى لايتعدى ال20عامًا، وهو في الثلاثين من عمره كما أوهمنا حينها، لكن الحقيقة التي اكتشفتها بعد الزواج، أن عمره كان ضعف عمرى وقتها، والعريس المحترم، كان يخفى آثار تقدم عمره بالصبغة، وسبق له أن تزوج مرتين ولم ينجب أطفالًا، وللأسف غلطتى أنى قبلت به رغم فارق السن الكبير بيننا، لكنى كنت مضطرة بسبب ضغوط أهلي الذين اعتبروه العريس المناسب، حيث يمتلك عمارة ومكتبى محاماة، وسيوفر لى مستوى معيشة مناسب، يتناسب مع مستواى المادى والاجتماعى، فأنا أنتمى إلى عائلة ميسورة الحال".
ابتسامة حزينة
ترتسم على وجهها ابتسامة تخفى وراءها حزنًا دفينًا، وتتابع: "لم ينسَ يومًا فارق السن بيننا، فكل مايحدث حوله يذكره بذلك الفارق، نظرات الناس وكلماتهم التي ترن في أذنيه بين الحين والآخر "ربنا يخليلك بنتك يا أستاذ"، "والدك بيخاف عليكِ يا آنسة"، عجزه عن القيام بواجباته الزوجية، وكان يقول لى: "احمدى ربنا هو ده اللى موجود"، كنت أحترق بنار الشوق بعد كل لقاء، لكن لمن أشتكى حالى، ورغم ذلك ظللت مخلصة له، وعندما أصيب بمياه سرطانية على ركبته، لم يقف أحد بجواره سواى، وكنت أحمله على يدى، وأذهب به للمستشفى، رغم أن إخوته يعيشون معنا بنفس العمارة".
هوس إنجاب الذكور
الزوجة الثلاثينية تقول: "هوسه بإنجاب ولد تملكه لدرجة الجنون، تعبيرات وجهه عندما بشره الدكتور بأنه رزق ببنت لاتغيب عن بالى أبدًا، وقوله حينها: "خلى والدتك تدفع مصاريف المستشفى" لايزال صداه يتردد في أذنى، ومنظره وهو يجردنى من مصوغاتى ويطردنى في منتصف الليل حاملة ابنتى الرضيعة على كتفى، وتركه لى سنة ونصف في بيت أهلي دون سؤال أو مال بعد إنجاب ابنتى الثانية، كلها مشاهد تقتلنى كل ليلة بالبطىء".
تلتقط أنفاسها وتمسح دموعها ثم تكمل: "كنت أتعجب من موقفه، غيره كان يحمد الله أنه رزقه بطفل بعد زيجتين فشل خلالهما في الإنجاب، ومع ذلك رضيت أن يتزوج بأخرى، لعله يبتعد عنى، ويتركنى أربى بناتى، وفعلا تزوج بأخرى في نصف عمره تقريبًا، وهجرنى تماما، لكن سبحان الله فشل في الإنجاب منها بالطرق الطبيعية، فلجأ للحقن المجهرى، وأنجب الولد الذي طالما حلم به، لكن شاء القدر أن ينتقم منه، واكتشف أن زوجته تخونه مع ابن اخته، وضبطها بنفسه، لكنها عايرته بسنه وضعفه، وأنه لايلبى متطلباتها وهى لاتزال صغيرة، لكنه سامحها وغض بصره عن خيانتها، لمجرد أنها أم الولد، فوجئت به يحكى لى مافعلته معه زوجته وأنه سامحها من أجل عيون ولده، ثم طلب منى أن أعود له، وأن نعيش في شقة مكونة من حجرة وصالة، رفضت عرضه، ورفعت قضية طلاق، ونفقة، والمحكمة حكمت لى ب400 جنيه فقط، وحاليا رفع دعوى تخفيض نفقة".
حياة مرعبة
تحاول أن تتمالك بسنت، الشابة الثلاثينية، نفسها وتختتم حكايتها، قائلة: "أنا نفسى يبتعد عنى، ويتركنى في حالى، أنا عايشة في رعب، لأنه يحاول بشتى الطرق أن يسوئ سمعتى، فتارة يرسل لى رجالًا من جانبه تنتظرنى تحت مقر عملى لتعاكسنى أو تعرض على زواجًا عرفيًا، لدرجة أنى تركت عملى واحتجبت في بيتى ولم أعد أرى الشارع إلا للضرورة، وتركت له شقتى رغم صدور حكم من المحكمة بتمكينى منها، لأنى خفت أن يؤجر "بلطجى" ليتهجم على، أنا وبناتى ليلا، خاصة أنه قسم الشقة ولم يحاسبه أحد، والقسم رفض إثبات الحالة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.