وصل الإنتاج الفكرى للكاتب فكرى أباظة، الضاحك الباكى كما كان يطلق عليه إلى 5500 مقالة سياسية وفنية ورياضية؛ خلال رحلة 55 عاماً بمجلة المصور. بدأ فكرى أباظة العمل الصحفى فى صحيفة المؤيد ثم فى صحفية الأهرام عام 1919 ثم انتقل للعمل فى مجلة الهلال الشهرية ثم مجلة المصور عام 1924 وأصبح رئيسا لتحريرها، انتخب نقيبا للصحفيين لأربع دورات متتالية منذ عام 1944. ألف أباظة قصصاً عديدة نشرت جميها فى الصحف والمجلات منها خلف الحبايب، الضاحك الباكى، أحاديث فكرى أباظة، سعاد وغيرها إضافة إلى ما يزيد على 100 قطعة موسيقية عازفاً على الناى والمندولين منها، أهلاوى متعصب ورأس النادى الأهلى فى فترة من الفترة وتوفى فى 14 فبراير 1979. أعد الكاتب الصحفى صبرى أبوالمجد كتاباً عن مشوار الصحفى فكرى أباظة يصفه فيه بأنه عملاق شامخ محام وصحفى ومجاهد وطنى وكاتب سياسى وأديب صاحب أسلوب رشيق قصة ومسرحاً، برلمانى فذ وحزبى شريف لا يسمح لحزبيته أن تنسيه قوميته، لم يتلون كالحرباء وفقا لما تقتضيه المصلحة، عضوا بالحزب الوطنى الذى أسسه مصطفى كامل، شعاره لا مفاوضة إلا بعد الجلاء، عاش مناضلاً للاحتلال ومهاجما له وتسبب ذلك فى تعرضه لمحاكمات كثيرة ومآزق حرجة. قال الكاتب صبرى أبوالمجد فى أحد مقالاته إن فكرى أباظة أحرق مذكراته بعد أن فشل فى إقناعه بنشرها، كذلك فشل الكاتب أحمد بهاء الدين الذى حرص حين تولى مؤسسته دار الهلال أن يضع اسم فكرى أباظة قبل اسمه فى ترويسة المصور. يقول أحمد بهاء الدين: «حاولت بكل الوسائل أن أقنعه بكتابة مذكراته وكنت أعتقد أن مذكرات فكرى أباظة بما عاشه وشارك فيه وبأمانته الشديدة ستكون كنزاً للمستقبل لكنى فشلت تماماً ولم تجد معه جميع الإغراءات، حتى إننى سلطت عليه أعز أصدقائه دون جدوى وحتى بعد أن تركت دار الهلال كنت أقنع أصحابه بالضغط عليه لكتابه مذكراته ولكنه صمم على الصمت حتى لا يسىء إلى أحد على حساب مجد أدبى أو تاريخى.