كان فكرى أباظة سياسيًا، ومحاميًا، وصحافيًا، وأديبًا، وساخرًا، وموسيقيًا، ورياضيًا، من مواليد أغسطس عام 1896 بكفر أبو شحاتة بمحافظة الشرقية، حصل على ليسانس الحقوق عام 1917، واشترك فى ثورة عام 1919 بنشيده الوطنى الذى لحنه وألقاه فى كنيسة الأقباط فى أسيوط، واتهمه الإنجليز بأنه كان فتيل الثورة، وقد مارس العمل السياسى فانضم للحزب الوطنى وأصبح عضوًا بمجلس النواب عام 1923م. بدأ حياته محاميًا، وكان صاحب مكتب محاماة فى الزقازيق، وبجانب عمله كمحامى اشتغل بالصحافة، وكانت بدايته الصحفية فى جريدة "المؤيد"، ثم تولى رئاسة تحرير المصور عام 1926، ثم اعتزل المحاماة عام 1944 وتفرغ للعمل الصحفى، وانتخب نقيبًا للصحفيين عام 1944، وأعيد انتخابه لأربع دورات متتالية، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة الأهرام عامى 1961و1961. كان موسيقيًا هاويًا، وله مائة قطعة موسيقية من تأليفه، وشارك فى تقديم الأحاديث الإذاعية منذ البدايات الأولى للإذاعة المصرية، وكان يقدم حديثًا مرة كل أسبوع، كما كان عضوًا بالمجلس الأعلى لدار الكتب، ولاعبًا بالنادى الأهلى ورئيس شرف له، وحصل على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون، ومثل الصحافة فى عدد كبير من المؤتمرات الدولية. إنه محمد فكرى حسين أباظة، إمام الظرفاء وعم لأبناء الأدباء الساخرين، الذى رحل عن دنيانا فى مثل هذا اليوم عام 1979، وبلغ عدد مقالاته 5500 مقال، بالإضافة إلى كتاب "حواديت" الذى يضم 46 حدوتة عن تاريخ حياته، وكتاب "الضاحك الباكى" و"أحاديث فكرى أباظة"، كما ألف فيلم "خلف الحبايب". ومن طرائف فكرى أباظة، أنه كما جرت العادة فى زمنه بعد انتهاء دراسته ذهبت إليه الخاطبة لتختار له عروسًا، وسألته عن مواصفات العروس التى يريدها، فصاغ شروطه على هيئة أبيات شعرية على النحو التالى: أخاصمها تصالحنى وأغضبها فترضينى وآمرها فتسمع لى وتخضع لى تجارينى فان أصبحت فى كدر تواسينى تسلينى وان أمسيت فى فلس تعدل لى موازينى فإن مت تذكرنى وترثينى وتبكينى وتسترنى وتحفظنى وتتبعنى على دينى بهذا الشرط اقبلها وهذا الشرط يكفينى