هى منظومة تعمل دون ضجيج تبدأ من قطاع الناشئين إلى إدارة محترفة، وتنتهى بمدير فنى يخرج ويطور ويبدع ويفوز وينافس، اسمه طارق العشرى، مدرب يعمل يوميا وباجتهاد للوصول إلى منصة التتويج، راجل يتعامل بشكل كبير فى النواحى النفسية، راجل دارس وفاهم يعنى إيه قيادة فريق فى بطولة قوية، مدرب يعمل على الاكتشاف، خصوصا من قطاع ناشئيه المميز جدا، الذى أصبح أحد أقوى القطاعات على مستوى مصر بالكامل، وهناك ترابط قوى بين العشرى وجمال عبد الحميد المسؤول عن القطاع كله لصالح المنظومة، وهذا هو الفارق بين نادٍ وآخر، ومدرب وآخر، الفارق فى الطموح فى الإنجاز فى العمل، مش فى الرغى دون هدف ومضمون، ويبقى إنجاز العشرى وانتعاشته من خلال الشباب، الذى قدمه وصنعه وأثبت نفسه بجدارة مع الفريق. إسلام رمضان لا يزال ثابتا على مستواه، مع فادى نجاح الذى يحسب لطارق العشرى أنه صقل موهبته كمدافع مساك ولاعب وسط حر، مع أحمد سالم صافى الذى يشارك فى عدة مراكز ويجيد فيها، إضافة إلى محمود علاء ومحمد شعراوى، اللذين أعتبرهما عناصر مستقبل سيستفيد منهما نادى حرس الحدود لأعوام قادمة وسيكونان صراعا دسما لأندية الشهرة كالأهلى والزمالك والإسماعيلى والمصرى. ومن منطلق تجارب مفيدة نفذها طارق العشرى مع حرس الحدود، فإنه أصر على عدم التعاقد مع لاعبين جدد، لأنه يؤمن تماما فى هؤلاء اللاعبين الشباب الذين أصبحوا بعد ست جولات عناصر خبرة ممتازة تقدم أداء راقيا يرتقى بحرس الحدود. الانتعاشة تتمثل أيضا فى ثبات التشكيل ومستوى اللاعبين، خصوصا الأساسيين منهم، والاحتياطيين، وهو ما يجعل شكل الفريق متميزا، خصوصا أنه استطاع اكتشاف أكثر من لاعب فى عدة مراكز، فلم نعد نتعود على عبد الرحمن فاروق ظهيراً أيمن، لأن عبد الرحمن يلعب فى وسط الملعب وبكلتا قدميه. مع مميزات أحمد عيد عبد الملك، فإننى أرى فريق حرس الحدود متكاملا فنيا وبدنيا. راقبت فرق الدورى المصرى، منذ ستة مواسم، الحرس يثبت بشكل قاطع أن بناء الفريق يقوم على أسس وعناصر ترتكز على أسس علمية تسهم فى بناء الفريق وثباته على مستواه. رحل مكى ونجاح وسعيد وعاصم من حرس الحدود، وما زال الحرس يقدم أداءً متزنا فى الدورى، ويمارس هوايته فى التقدم لكأس مصر، لأن منظومة الحرس مع العشرى راقية بدرجة كبيرة. لأنه راجل يعمل فى هدوء شديد دون صخب إعلامى وتسانده منظومة فاهمة جدا يعنى إيه إدارة رياضية محترفة، وهذا سر النجاح فى آخر أربع سنوات من استقرار فنى لمدرب واع وفاهم، أخرج عناصر شابة، سيكون لها مستقبل كبير، مع أن الفارق كبير بين الماضى والحاضر. الماضى كانت الميزانية مفتوحة والحاضر مافيش ميزانية، كله محدود، ولكن فى حاجة اسمها قطاع الناشئين. يعمل بها مدير قطاع ملىء بالنشاط والاكتشاف جمال عبد الحميد علشان كده شوفنا الحرس فى مراكز متقدمة، وهو ده الفارق بين مدرب يعمل ويطور ويكتشف والنتيجة النجاح بإذن الله.