لا تزال أبل تدور في دوامة التحقيقات بعد اعترافها بخفض أداء هواتف آيفون القديمة دون إبلاغ المستهلكين، وهو ما اعتبره المستخدمون إجبارا من أبل على شراء النسخ الجديدة من هواتفها، إلا أن الشركة بررت أفعالها بأن الإبطاء بهدف حماية الهاتف من الإغلاق المفاجئ وإطالة عمره، وليس لدفع المستهلكين لشراء هواتف أحدث. وخلال الساعات الماضية، أجرت السلطات الإيطالية تحقيقات بشأن تعمد سامسونج إبطاء هواتفها القديمة، لدفع المستهلكين لشراء أجهزة أحدث، إذ أشارت التحقيقات إلى أن الشركة تستخدم تحديثات للنظام لإبطاء الأجهزة القديمة، وهو نفس الأمر الذي اعترفت به أبل مؤخرًا واعتذرت لمستهلكيها عنه. وقالت وكالة مكافحة الاحتكار الإيطالية، الهيئة الإيطالية للسوق والمنافسة (AGCM)، إن الشركتين انتهكتا أربع مواد من قانون المستهلكين في إيطاليا. وإن ثبت هذا الأمر ستواجه الشركتان غرامة كبيرة. واتهمت أبل وسامسونج ب"وضع سياسة تجارية عامة، تستفيد من عدم وجود منتجات بعينها تحد من وقت أداء منتجاتها وتحفز المستهلكين على شراء منتجات أحدث". كما أن الشركتين، وفقًا للهيئة، تطرحان تحديثات للنظام تبطئ الهواتف الذكية "دون الإبلاغ عن العواقب المحتملة للتحديث، ودون توفير معلومات كافية للحفاظ على مستوى مقبول من الأداء للأجهزة". أنكرت "سامسونج" تلك الادعاءات وأعلنت أنها ستتعاون مع التحقيقات، قائلة إنها "لا تقدم تحديثات للنظام لإبطاء عمل الأجهزة الأقدم، وسنتعاون بالكامل مع الهيئة الإيطالية للسوق والمنافسة لتوضيح الحقائق". كما صدر عن "سامسونج" بيان الشهر الماضي قالت فيه: "كانت جودة المنتج هي أولويتنا القصوى وستبقى كذلك دائمًا، فنحن نضمن عمرا طويلا لبطارية أجهزة سامسونج المحمولة من خلال تدابير سلامة متعددة الطبقات، تشمل خوارزميات البرمجيات التي تتحكم في شحن البطارية الحالي وفترة الشحن. ولا نخفض كفاءة أداء وحدة المعالجة المركزية على مدى دورة حياة الهاتف من خلال تحديثات النظام". تجدر الإشارة إلى أن أبل قررت أن تعوض مستخدميها بتخفيض أسعار بطاريات آيفون للهواتف خارج فترة الضمان ليصبح سعر البطارية 30$ بدلًا من 80$ وهو ما يعني تخفيضا أكثر من 50%. وسوف يتم تطبيق هذا التخفيض ابتداءً من نهايات يناير في الأسواق الأمريكية، وفي بقية أنحاء العالم قبل ديسمبر 2018.