رغم تحذير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، قررت وزارة الزراعة استخدام مبيد "الجليفوسات"، أحد مسببات المرض. وقال الدكتور محمد عبدالمجيد، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن المبيد، الذى حذرت منه الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، يُستخدم في مصر لمكافحة الحشائش المعمرة في الموالح والفاكهة ذات النواة الحجرية والعنب، ويعتبر من أكثر المبيدات فعالية في هذا المجال، بل إنه يعد المبيد الوحيد الموصي به في مصر لمكافحة هذه الحشائش حتى الآن. وأوضح أن استهلاك مصر من هذا المبيد لا يتعدى 850 طنًا تمثل حوالي 0.13% من الاستهلاك العالمي الذي يزيد على 650 ألف طن مادة فعالة سنويًا. وأضاف عبدالمجيد أنه في 20 مارس 2015 أدرجت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان "IARC" "الجليفوسات" على أنه مبيد محتمل التسبب في السرطان للإنسان، موضحا أنه من منطلق حرص لجنة مبيدات الآفات الزراعية على صحة المواطن المصري والبيئة المصرية، تم تشكيل مجموعة عمل لبحث هذا الموضوع والوقوف على أبعاد الموقف بشكل حقيقي دون إفراط. وأشار إلى أنه تم الرجوع لما أصدرته الجهات العالمية ذات الصلة والتي تعتبرها اللجنة مرجعيات عالمية لها في تسجيل وتداول المبيدات في مصر، وتبين أن الاتحاد الأوروبي وافق على إعادة استخدام هذه المادة على مستوى الاتحاد الأوروبي عام 2002 بعد موافقة الأعضاء والهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء، حيث بدأ الاتحاد الأوروبي في تقييم المادة الفعالة "جليفوسات" في مايو 2012، وكانت ألمانيا هي المقرر لهذه المادة. كانت لجنة مبيدات الآفات الزراعية قد قررت تنفيذ خطة إستيرادية لخفض كميات مبيدات مكافحة الحشائش في المحاصيل المعروفة مبيدات "الجليفوسات" المسموح باستيرادها بنسبة10% سنوياً من مستحضرات الجليفوسات التي لا تحتوي على مادة "التالوأمين" السامة، وبالنسبة للمستحضرات التي تحتوي على التالوأمين يتم خفض استيرادها بنسبة20% سنوياً. وأوضحت اللجنة في تقرير رسمي لها ان هذه الإجراءات تشجع الشركات على التقدم لتسجيل بدائل آمنة لمستحضرات الجليفوسات، موضحة أن هذا التشجيع أسفر عن تقدم الشركات لتسجيل مادة بديلة هي ammonium Glufosinateيندرج تحتها سبعة مستحضرات حصل أحدها بالفعل على توصية جديدة على العنب. كما قررت اللجنة النظر في منح توصيات مؤقتة لبدائل مستحضرات الجليفوسات شريطة اجتيازها اختبارات التقييم الحيوي في الموسم التجريبي الأول وتحكيم ملف المبيد، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى انخفاض الكمية التي تم استيرادها من مبيد الجليفوسات خلال عام 2016 وحتى اليوم الثلاثاء إلى572,41 طن مادة فعالة بدلاً من 1102,68 طن ماده فعالة من نفس المبيد خلال العام الماضي 2015 بنسبة انخفاض تصل إلى حوالي50%.