بين عشية وضحاها وبدون أسباب مؤكدة توضح أسباب الهبوط، يشهد سوق الصرف للدولار ارتباكًا شديداً في السوق السوداء، حيث تباينت أسعار الصرف خلال الساعات الماضية بين 13.5 جنيه وفي أعلى التقديرات 16 جنيه، بعدما كان يصل سعره منذ يومين فقط 18.65 جنيه. وأرجع متعاملون في السوق الموازية، تراجع أسعار العملة الخضراء لليوم الثاني على التوالي إلى القرارات التي أصدرها المجلس الأعلى للاستثمار أمس الثلاثاء، حيث تسيطر حالة من الخوف والترقب لإصدار قرارت مماثلة في القطاع المصرفي، قد تصعب من عملية تداول الدولار والترشيد من الاستيراد، إضافة إلى تردد أنباء عن اتجاه المركزي لإلزام البنوك بعدم قبول النقد الأجنبي مجهول المصدر. بينما تحاول الغرف التجارية، الإشارة إلى أن قرارتها الأخيرة بوقف الاستيراد للسلع غير الأساسية سبب رئيسي في انخفاض سعر الدولار، بسبب عدم إقبال المستوردين عليه، مؤكدين أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الانخفاض لا سيما مع القرارات التي صدرت من المجلس الأعلى للاستثمار والمحفزات الجديدة لجذب الاستثمار. وبحسب تصريحات صحفية لرئيس بنك مصر محمد الإتربي، قال إن الدولار تراجع فى السوق الموازية ل 13.5 جنيه اليوم الأربعاء، بعد قرارات جريئة، خرج بها اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسى مع المجلس الأعلى للاستثمار أمس، وحزمة الإجراءات الهامة التى اتخذها. ونوه الإتربي أن هذه الإجراءات سوف تسهم فى دعم الاستثمار المحلى والأجنبى، وبدأت ثمارها بالفعل فى دعم حركة المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية بارتفاع ملحوظ إلى جانب تراجع سعر الدولار فى السوق الموازية. وأكد الإتربي أن برنامج الإصلاح الاقتصادى وحزمة الإجراءات الهامة للحكومة والبنك المركزى تؤكد أن مصر على الطريق الصحيح. فيما أشار محللون اقتصاديون إلى أن سبب انخفاض الدولار بهذا الشكل المفاجيء والكبير يرجع إلى حالة من الخوف سيطرت على بعض المواطنين الذين يملكون الدولار، وهو ما رفع من حجم المعروض في السوق ومن ثم الانخفاض والتباين في الأسعار التي تراوحت بين 13 و16 جنيهًا، وفقاً للمحافظات والمناطق المختلفة.